عبرت جميع الأوساط الثقافية والفكرية في الإمارات عن عميق شكرها وفرحتها بقرار إنشاء جائزة الإمارات التقديرية للعلوم والفنون والآداب، واعتبروا هذه الخطوة بمثابة المكرمة التي ستعيد الاعتبار إلى الإنجاز العلمي والفكري والإبداعي في الدولة.كما أكد العديد من المثقفين على أهمية الجائزة في ربطها بمناسبة وطنية غالية على القلوب وهي الاحتفال بالعيد الوطني للدولة
وأشار البعض إلى أن الساحة الثقافية تدخل إلى محطة جديدة تعلي من شأن الإنتاج الفكري والإبداعي وتجعله في روح المجتمع وترسا من تروس عجلة التنمية بجميع مستوياتها. وأكد البعض الآخر أن الساحة الثقافية في الإمارات ومنذ تأسيس الدولة وهي تنتج المزيد من الإنجازات العلمية والأدبية والفنية، وراكمت أسماء عديدة لمبدعين ومفكرين ومثقفين صاروا بحاجة لشيء من التقدير والتشجيع والتحفيز على مزيد من العطاء.«البيان» رصدت ردات الفعل وفرحة الساحة الثقافية بقرار إنشاء الجائزة:حافز جديد للعطاء والتميّز عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة أشاد بقرار المجلس الوزاري للخدمات بشأن إنشاء جائزة الإمارات التقديرية للعلوم والفنون والآداب وقال:
إنها ستكون بمثابة حافز جديد للعطاء والتميّز، وتأتي في وقت يبرز فيه تكامل الدور المؤسسي الحكومي في دعم التفعيل الثقافي في الدولة. إعلاء الشأن الثقافي يقول حارب الظاهري رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات: «يعد هذا القرار اهتماماً كبيراً بالثقافة والمثقفين وتشجيعاً كبيراً للإبداع والمبدعين في الدولة، وإعلاء للشأن الثقافي، لكي يتواكب مع ما يحدث من نهضة اقتصادية، فالتطور الثقافي يميز الدول المتقدمة، وهذا ما يسعى القرار إلى إبرازه والاهتمام به.
ويختم الظاهري كلامه بأنه قرار صائب من المسؤولين سيساهم في التطور الثقافي من خلال المبدعين المشاركين من أبناء الدولة.
دعم للإبداع والمبدعين
د. سعيد حارب قال من جانبه:
بلاشك ان وجود جائزة تقديرية للمبدعين في كافة المجالات تعبير ومظهر حضاري متميز تحرص الدول والأمم على الاهتمام به، فالجوائز ليست مسألة تقديرية في حد ذاتها، ولكنها حالة معبرة عن المستوى الثقافي الذي تصل اليه الدول.
والإمارات العربية المتحدة ولله الحمد قطعت أشواطاً واسعة في كافة المجالات ومن بينها المجال الثقافي، كما ان الجوائز وحالات التكريم في دولة الإمارات قد تعددت في كافة التخصصات، لكن مع وجود جائزة للدولة تعبر تعبيراً كبيراً عن تقدير الدولة للإبداع والمبدعين، ودعما للجهود التي تقوم بها الجوائز الأخرى في مجالاتها التخصصية.
ولاشك ان وجود هذه الجائزة سيثري الساحة الثقافية أولاً، ويرفد المجتمع الثقافي في دولة الإمارات بكثير من الإبداع في مجال الثقافة والفنون والإبداع، وسيسمح لأصحاب المواهب والمبدعين بالتنافس في ابراز ابداعهم، خاصة في مجتمع متطور كمجتمع الإمارات.
واننا نأمل ان تحقق هذه الجائزة أهدافها المرجوة منها، كما نتقدم بالتحية لكل من فكر وأبرز هذه الجائزة.
دخول مرحلة جديدة
الدكتور عبدالله المطوع هنأ في البداية أبناء الإمارات بهذا القرار الذي يؤكد حرص حكومة الإمارات متمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لفتح المجال لتكريم المبدعين سواء في مجالات العلوم التطبيقية أو العلوم الاجتماعية والإنسانية .
وغيرها من مجالات الابداع مما سيؤدي إلى تنشيط مجالات البحث العلمي والمنافسة بين كافة المبدعين والباحثين والمثقفين والمفكرين، فهذه المكرمة ان دلت فإنما تدل على دخول دولة الإمارات مرحلة جديدة كان يتطلع إليها الجميع دون استثناء.
ومن المؤكد أن وزير الثقافة لما له من تجربة في مجال هذه الجوائز ستتخذ هذه الجائزة منهجاً علمياً في التحكيم وكافة الاجراءات المتخذة لتسيير أمورها. ولا يفوتنا في هذا المجال إلا أن نؤكد أن هناك اهتماماً بالثقافة بمفهومها الشامل، وهي استمرارية للنهج الذي اتخذته الدولة منذ بداياته تأسيسها وحتى الآن.
ستكون محركاً للإبداع
عمر غباش رئيس جمعية المسرحيين قال حال سماعه بخبر الجائزة: انها خطوة كبيرة وتصب بشكل أساسي في تطوير الحركة الثقافية والفنية والإبداعية في الدولة، وهذه خطوة مباركة كنا ننتظرها من زمن طويل، وسوف تعمل على تفعيل الساحة الإبداعية بكل أطيافها وسوف تخدم أولا وأخيراً مجتمعها، ونتمنى ان تتبعها خطوات أخرى على صعيد دعم الأنشطة الثقافية وتكوين الخطط الخمسية.
ان وجود الجائزة باسم الدولة لا شك أنه سيكون مفخرة لكل من ينالها وسيكون عاملا محفزاً وقوياً للمبدعين والفنانين على بذل المزيد من الجهد وسوف تشعرهم الجائزة بنوع من الغبطة انتظروها لسنوات، فهذه الجائزة تعني تقدير الدولة لأبنائها المبدعين والمثقفين، وهذا سيدفعهم للتمسك بثوابتهم الوطنية وأصالتها.
واضاف غباش: نتمنى ان تتولى الجائزة بجانب معالي وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع نخبة من المثقفين المطلعين على حركة الإبداع في الساحة وليس ممن هم بعيدون عنها.
نهنئ ساحة الباحثين والمبدعين والمثقفين بهذا الانجاز الكبير مثلما نهنئ أنفسنا في الحركة الفنية المسرحية بالدولة، خاصة وان الجائزة احتفت بالمسرح على الصعيدين الأدائي والأدبي.
تحفيز المفكرين والأدباء
أكد محمد خلف المزروعي المدير العام لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث أهمية جائزة الإمارات التقديرية للعلوم والفنون والآداب، مُشيراً إلى أنها تُشكل عامل رفد إضافي في تحفيز المفكرين والأدباء وجميع الباحثين والمبدعين في الدولة على تطوير نتاجاتهم الفكرية والإبداعية والبحثية.
ويُساهم في تفعيل الحركة الثقافية بالدولة والرقي بمستوى البحث العلمي فيها، خاصة وأن فروع الجائزة تتشعب لتشمل مختلف دروب الثقافة والفنون المتعددة، والدراسات التطبيقية والعلوم البحتة، والدراسات الفنية والنقدية والعلوم الإنسانية.
وأضاف المزروعي إن الجائزة تُعبر عن متطلبات المجتمع في لعب دور أكبر في التطور العلمي والثقافي بدولة الإمارات التي استطاعت في فترة وجيزة أن تُضاهي برقيها ونهضتها الشاملة العديد من الدول المتقدمة، لذلك فإن جائزة الإمارات تمثل رغبة ملحة في تلبية تطلعاتنا لصون تراثنا وثقافتنا وتطوير علومنا وإمكاناتنا البحثية، بالتوازي مع الازدهار الباهر في البنية التحتية والتطور السكاني في الدولة والدخول السريع للعولمة.
بادرة طيبة
اعتبر المخرج المسرحي ناجي الحاي الجائزة بادرة طيبة تدعم النشاط الإبداعي لأبناء الإمارات، وهذا سيساهم في تجويد أعمالهم ويحثهم على المثابرة والتنافس الإيجابي. واعتبر أن ما يميز الجائزة شموليتها لجميع الفروع من جهة، وتكاملها مع بقية الجوائز في الدولة من جهة ثانية..
وهي مبادرة تضاف إلى مبادرات الدولة في دعم أبناء الوطن، وعلى الشباب كمثقفين ومبدعين تقدير تلك المبادرات والعمل على مضاعفة الجهد، وبشمول الجائزة على النص المسرحي والأداء المسرحي تشجيع ملحوظ للمسرحيين أيضاً.
نتمنى من الجميع تقدير هذه البادرة الطيبة بمضاعفة الجهد والمثابرة.
تعبير صادق عن ثقافة الإمارات
الشاعرة صالحة غابش قالت من جانبها: مثل هذه الجوائز لاشك أنها ضرورية في أي مجتمع متحضر ويرغب في دعم أفراده المبدعين والمفكرين، دعماً معنوياً قبل أن يكون مادياً، خاصة إذا كان في طور التنمية.
وما زال أمامه الكثير من الخطوات باتجاه التطور، فكيف إذا كان الأمر بالنسبة لمجتمع الإمارات الذي قطع شوطاً كبيراً في مواكبة هذا التطور وقطع خطوات كبيرة في مواكبة تطورات العصر.
ولاشك أن دعم المبدعين والمفكرين في مجتمع الإمارات، مطلب ضروري، حتى نستطيع مسايرة معطيات هذا العصر والتغيرات الكبيرة في العالم القائمة على أساس الإنسان القادر على تحمل المسؤولية وأن يحظى بدعم المسؤولين في الدولة والمجتمع.
حلم وتحقق
أبدت الدكتورة نجاة مكي فرحتها العارمة بقرار المجلس الوزاري للخدمات انشاء جائزة الإمارات التقديرية للعلوم والفنون والآداب، وأكدت على الجانب التشكيلي كونها فنانه تشكيلية من جهة، ومن جهة ثانية كون الجوائز العربية عامة وفي دول الخليج خاصة لم تعط الدعم الكامل للفن التشكيلي كغيره من الاعمال الابداعية.
وأكدت د. مكي ان هذا كان بمثابة حلم وتحقق وخاصة ان الدولة تسعى لإثراء كل المجالات، وفي ظل الجو الثقافي الذي بات يطال اهتمام المسؤولين، ها هم يبلورون دعمهم للمبدعين بجائزة كبيرة شاملة، وهذا يؤكد حرصهم على مواكبة تطورات العصر، فالثقافة عماد تطور الأمم، والفنون مرآتها.
إن هذه الجائزة تدل على مدى المستوى الفكري الذي يتمتع به المسؤولون في دولة الإمارات، وحرصهم على تشجيع أبناء الوطن.
احتفاء بجهود المثقفين
د. صلاح القاسم أمين عام مجلس دبي الثقافي، قال من جانبه: تعودت الإمارات منذ تشكيل اتحادها تكريم المبدعين والموهوبين، لذلك يعد استحداث هذه الجائزة في الوقت الذي تحتفل فيه الدولة بعيدها الوطني ليؤكد على ان دولتنا الحبيبة، تواصل الاحتفاء بالفن وإبداعاته باعتباره الثروة الحقيقية.
واعتقد ان دور هذه الجائزة المتميزة لا يقتصر على جهود المثقفين والمبدعين من أبناء الدولة وحسب، بل ستكون محفزة لإبداعاتهم وداعمة لتطلعاتهم وجهودهم في البذل والعطاء وحثهم على المثابرة والتفرد جيلاً بعد جيل.
وإضافة إلى القيمة المعنوية التي لا تقدر بثمن، فإن القيمة المادية للجائزة تسهم في إيجاد مناخ أفضل للإبداع، وما يزيد من قيمة هذه الجائزة، غناها وتنوع مجالاتها كالأدب والمسرح والفنون بأنواعها.
بوابة للفكر والعلم والبحث
من جهتها رأت د. موزة غباش أنه ومنذ منتصف السبعينات وحتى هذا العام ودولة الإمارات تقدم جوائزها في شتى المجالات، حيث نستطيع أن نقول أنه سبق المؤسسات الحكومية في تقديم الجوائز التشجيعية ، الأفراد والمؤسسات الثقافية المعنية بتشجيع الثقافة والعلوم، كان أبرزها جوائز سلطان العويس للباحثين.
وجائزة راشد بن حميد العلمية، وجوائز أخرى كثيرة، لكنها المرة الأولى التي تقدم الدولة كمؤسسة حكومية ووزارة ثقافة وشباب، هذه الجائزة الكبرى لتشجيع الكتاب والمثقفين والباحثين في كل المجالات.
وأضافت د. غباش قائلة:
ـ تقديرنا لهذه الجائزة لأنها ترفع ألماً كبيراً يعترف فيه القائمون على الثقافة، بأهمية الثقافة في دولة الإمارات، وأعتقد أن هذه الجائزة في طريقها الطويل إن شاءالله، هي التي ستقدم العلماء والباحثين من دولة الإمارات إلى العالم.
ونحن نعلم أن أغلب الدول الكبرى والصغرى لها جوائز تقديرية، استطاعت من خلالها ان تحدد ملامح الفكر والثقافة كل في بلده، وها نحن اليوم في دولة الإمارات تفتح لنا الحكومة باباً للثقافة والعلم من أوسع أبوابه، وهي بهذه الجائزة تعترف بفئة المثقفين والباحثين في هذا الوطن، لذلك تأتي هذه الجائزة، بوابة للفكر والعلم والبحث، وهي أيضاً الاعتراف بفئة القائمين على الثقافة والعلم والبحث.
حافز للإبداع والمنافسة
القاص إبراهيم مبارك قال: هذا خبر مفرح وممتاز، ويحتفل بالثقافة والكتابة والإبداع، خاصة وأن الجميع كان ينتظر هذه الجائزة المحفزة، ذات الدور والمردود الإيجابي الكبير في تشجيع الناس على القراءة والمتابعة وتطوير أساليب الكتابة.
كما انها تقدم المبدع الإماراتي على الساحة العربية بطريقة ملفتة تؤكد على مكانة وأهمية الثقافة والإبداع في هذا المجتمع.ونحن إذ نثمن هذه الخطوة الإبداعية الكبيرة التي ستوجد الكثير من مجالات المنافسة لتقديم الأفضل والأميز في مختلف المجالات والعلوم، كما ان عائدها المادي والمعنوي يشكل الحافز لبذل الجهد المضاعف للمنافسة بين مختلف المبدعين والمفكرين في الدولة.
دليل ريادة في المنطقة
الكاتب والإعلامي إسماعيل عبدالله قال من جانبه: انها خطوة حضارية بكل المقاييس وتعكس صورة مجتمع راق ويعي ان مكونات الثقافة جزء أساسي في عملية التنمية والبناء ونحن بالفعل قادمون على بناء مستقبلي حقيقي والجائزة بمثابة اعتراف بروح الإبداع وقدرته على دعم التنمية بأشكالها المختلفة ورفعة المجتمع وهذا الشيء لن يتأتى الا بمثل هذه الجوائز والمكرمات.
ان الإمارات مصرة على ان تكون السباقة في كل الميادين، والجائزة دليل ريادة في المنطقة، ولهذا فإن الجائزة مدعاة للتنافس العلمي والأدبي والإبداعي وهذا يراكم مع مرور الوقت منجزات إبداعية وثقافية تضيف إلى المنجز الإبداعي والثقافي البشريين.
تقديرية
الباحث ناصر العبودي اعتبر علمه بالجائزة خبراً مفرحاً وجيداً، وقال ان كل الجهات والأفراد والمؤسسات ينتظرون هذه الخطوة التي تعني أن الدولة تسعى للاهتمام بمختلف فروع الحياة..
وأكد أن كون الجائزة تقديرية فهي ستكون خارج اطارالجوائز التي تُعنى بالمسابقات، وبذلك فاللجان المختصة ستقدر هؤلاء المعروفين من المبدعين والمثقفين الذين بذلوا جهوداً وقدموا أعمالاً مفيدة لوطنهم وأمتهم.
قيمتها في ارتباطها باسم الإمارات
الباحث الدكتور نجيب الشامسي قال من جانبه: بلا شك إن إنشاء جائزة تعنى بالثقافة والإبداع وبالعلوم لهو خطوة كبيرة ومهمة، ويمكن اعتبارها بداية اهتمام حقيقي بالمثقف وتصحيح العلاقة بين المثقف والساحة الثقافية، على أثر هجران العديد منهم للحياة الثقافية والانزواء. والجائزة لا يمكن النظر إلى قيمتها المادية بقدر ما تلفت الانتباه في قيمتها المعنوية وهي تحمل اسم الإمارات..
نأمل أن يصار إلى تشكيل لوائحها الداخلية بموضوعية كبيرة تعطي للمبدع والباحث والعالم حقه منها، ونأمل في أن يصار إلى تسمية أعضاء لجنة التحكيم ممن يتوسم فيهم الحياد التام والشفافية والفهم الموضوعي.
متابعة:
- محمود أبوحامد
- أنس الأموي
- عبير يونس
- مرعي الحليان


