استبعدت أطراف عراقية تمكن رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي من اعلان حكومته اليوم أمام مجلس النواب كما تعهد عند تكليفه قبل 15 يوما، بسبب استمرارعدم حسم توزيع حقيبتي الدفاع والداخلية على الكتل المتنافسة، وسط حديث بعض الاطراف عن إسناد الاولى إلى مرشح القائمة العراقية رئيس المجلس السابق حاجم حسني، وبقاء بيان جبر صولاغ في موقعه في الثانية.

واجتمع قادة الكتل النيابية العراقية امس في منزل الرئيس العراقي جلال طالباني لحسم المسائل العالقة في تشكيل الحكومة الجديدة.

وقال نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي إن «رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي يكاد ينجز مهمة تشكيل الحكومة الجديدة». وأضاف في تصريحات نقلها التلفزيون العراقي الرسمي «لقد اجرى المالكي كل المفاوضات اللازمة وتعرف على وجهات النظر كما ان هناك اتفاقات تسمح له بتشكيل الحكومة خلال الايام القليلة المقبلة».

وخلص عبد المهدي الى القول: «اعتقد أن الطريق امامه مفتوح الى حد كبير». لكن عزت الشابندرعضو مجلس النواب عن القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي استبعد « أن يتم إعلان الحكومة في الموعد المحدد«اليوم» بسبب كثرة المسائل غير المحسومة» قائلا «إذ إن هناك العديد من القضايا التي لا يمكن أن يتم حسمها في ليلة وضحاها».

وقال الشابندر في تصريح للصحافيين امس «إن هناك أكثر من مرشح لتولي منصب وزير الدفاع إلا ان حاجم الحسني هو الأوفر حظا لذلك المنصب».

ومن جانبه قال عضو مجلس النواب رئيس الجبهة العراقية للحوار الدكتور صالح :«ان تشكيل الحكومة يحتاج الى اسبوع او عشرة ايام كحد أدنى». وأضاف في مؤتمر صحافي عقده أمس «بالرغم من تمنياتنا بان تشكل الحكومة غداً «اليوم» إلا إننا نعتقد ان هذا الموعد غير عملي لحل كل الإشكالات».

وقال النائب عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد سعد جواد إن 90 في المئة من المداولات بين الكتل أنجزت ولم تبق إلا عقدتان مطلوب حلحلتهما مشيرا الى «ان العقدة الأولى هي وزارتا الدفاع والداخلية، وهل يكون الترشيح لهما من داخل الكتل ام خارجها، اما بالنسبة للمواصفات فقد تم الاتفاق عليها».

وأضاف «ان العقدة الثانية هي حساب الاستحقاق الانتخابي، وهناك فارق بوزارة واحدة لكل طرف في المفاوضات الجارية، والمطلوب حسم الأرقام».

وأشار إلى «ان هناك 32 وزارة المطلوب توزيعها على خمس كتل نيابية كل من حسب استحقاقه، وان الائتلاف يطالب ب17 وزارة والتحالف الكردستاني 6 وزارات التوافق 5 والقائمة العراقية والحوار 5، وبذلك يكون العدد الكلي 33 وزارة، أي ان هناك فارق وزارة واحدة يجب على احد الاطراف ان يتنازل عنها».

وأوضح « إذا تم حل هاتين العقدتين يبقى موضوع الاسماء، وهو يحتاج الى وقت قليل». وقال «ان موضوع استحداث وزارات ومواقع تم الاتفاق على ان يكون بعد التشكيلة الحكومية، والمطلوب استحداث وزارتي دولة وبعض المواقع».

وأكد «إذا تم الترشيح من داخل الكتلة لمنصب وزير الدفاع فان الائتلاف يرشح لمنصب الداخلية من داخل كتلته بناء على الاتفاق بين الائتلاف والتوافق». وأعرب عن تفاؤله «بالانتهاء من تشكيل الحكومة في نهاية هذا الاسبوع او بداية الاسبوع المقبل».

وتحدثت مصادر قريبة من المشاورات عن ترشيح وزير الداخلية الحالي بيان جبر صولاغ وقاسم داود العضوين في لائحة الائتلاف العراقي الموحد لمنصب وزير الداخلية.

وتعهد المالكي في 25 من الشهر الماضي بتشكيل الحكومة الجديدة خلال 15 يوما ما يعني انه يجب ان يعرض تشكيلة حكومته اليوم الثلاثاء امام مجلس النواب العراقي. وينص الدستور العراقي على ان رئيس مجلس الوزراء المكلف يتولى تسمية اعضاء وزارته خلال مدة اقصاها ثلاثون يوما من تاريخ التكليف.

ميدانيا وفيما قتل 13عراقيا وجرح 33 آخرون في هجمات متفرقة اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية أمس عن ان اشتباكات عنيفة اندلعت بين مسلحين وقوات الامن العراقية في منطقة الاعظمية ذات الغالبية السنية شمال بغداد التي ضربتها عاصفة رملية. وأوضح المصدر الذي لم يعط تفاصيل فيما اذا وقع ضحايا خلال الاشتباك ان «قوات الأمن العراقية تطوق المنطقة بصورة كاملة».

بغداد ـ «البيان» ـ الوكالات: