أفاد مسؤولون رسميون غربيون في الآونة الأخيرة أن الولايات المتحدة الأميركية أعدت استراتيجية تهدف إلى «ان تعزل المجموعة الدولية المالية إيران» بسبب برنامجها النووي.
وقال مسؤول غربي رفض الكشف عن هويته إن «الهدف يكمن في عزل النظام الإيراني عبر خلق دينامية تقوم بموجبها المجموعة الدولية المالية بعزل حكومة الجمهورية الإسلامية أو الأعضاء الرئيسيين فيها». وأشار إلى ان التدابير المحددة الأهداف يفترض أن تسمح بالآتي:
ـ عزل أنصار انتشار أسلحة الدمار الشامل في إيران مالياً.
ـ عزل المسؤولين في النظام الإيراني المتورطين في تصرفات غير قانونية، مالياً.
ـ إقفال الحسابات المالية للحكومة الإيرانية.
ـ وقف إجراء التعاملات المالية الرسمية للحكومة الإيرانية.
ـ تجميد أرصدة الحكومة الإيرانية.
ـ منع تخصيص قروض تصدير من اجل مشاريع تصب في صالح الحكومة الإيرانية.
وأفاد مسؤول رسمي نقلاً عن وثيقة تشرح الاستراتيجية الأميركية انه «بالنظر إلى الوضع المصرفي الدولي» لإيران، فعلى الولايات المتحدة أن «تطلب مساعدة ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا وبشكل منفصل اليابان». وأضاف ان «كلفة» إقامة مثل هذه الجبهة المالية «ستكون متدنية نسبياً» بالنسبة إلى الدول الغربية وستجنبها «اللجوء إلى الحصارات النفطية أو التجارية».
من جهة أخرى استبعد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس غزو إيران وقال إن أي حديث يتردد بشأن توجيه ضربة نووية لها «مناف للعقل تماما». وقال بلير في مؤتمر صحافي شهري «لا اعرف أحدا تحدث في وقت ما أو حتى فكر في احتمال توجيه ضربة نووية لإيران. هذا مناف للعقل تماما».
كما رفض بلير التلميحات بأن وزير الخارجية جاك سترو أقيل من منصبه نتيجة اختلاف السياسات بشأن احتمال اتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران ووصفها بأنها «سخيفة للغاية».
وهناك آراء تشير إلى أن سترو أقيل من منصبه لأنه أعلن مرارا استبعاد الحل العسكري في معالجة الأزمة النووية الإيرانية. وذكرت الصحف السبت أن سترو أقيل بعد تدخل شخصي من الرئيس الأميركي. جورج بوش.
وقال بلير إن «أي إشارة ترتبط بأي قرار حول غزو إيران وهو ما لن نفعله، أي إشارة من هذا النوع تعتبر سخيفة للغاية» .وطالما وصف سترو أي خطوة عسكرية ضد إيران بأنها «لا يمكن تصورها» كما وصف في الآونة الأخيرة آراء تشير إلى أن الولايات المتحدة ستبادر بتوجيه ضربة عسكرية بأنها «ضرب من الجنون». (وكالات)