أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش ان بلاده ستطالب اليوم بقرار دولي لتسريع نشر قوات دولية في دارفور مشيرا إلى انه طلب من الكونغرس مساعدات غذائية جديدة بقيمة 225 مليون دولار للإقليم المنكوب الذي شهد أمس مقتل مترجم سوداني في مخيم للنازحين أثناء اضطرابات رافقت زيارة مساعد الأمين العام للأمم للشؤون الإنسانية يان ايغلاند الذي اضطر لمغادرة المكان.

وقال بوش في البيت الأبيض أمس «سارسل وزيرة الخارجية رايس لتتوجه إلى مجلس الأمن غدا (اليوم)»، مضيفاً ان رايس «ستطلب قراراً يسرع نشر القوات الدولية في دارفور». وأشار من جهة ثانية إلى انه تحادث هاتفياً مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير عن ضرورة تسريع نشر قوات دولية لحفظ السلام في دارفور.

وقال الرئيس الأميركي انه طلب من الكونغرس موازنة بقيمة 225 مليون دولار تخصص لمساعدات غذائية إلى دارفور. وقال «آمل بأن يتجاوب الكونغرس بسرعة مع هذه الحالة الملحة فعلا»، داعيا الأميركيين إلى الانضمام إلى الجهود الانسانية في دارفور حيث قتل منذ ثلاث سنوات حوالى 300 ألف شخص في النزاع ونزح حوالي 4,2 مليون آخرين.

وأضاف بوش «مع اتفاق السلام الموقع الجمعة يملك السودان فرصة لبداية جديدة». وأضاف انه اصدر تعليمات بشحن خمس سفن أميركية بالغذاء وان تبحر متوجهة إلى السودان وأمر بشراء 40 ألف طن من الغذاء لشحنها.

من جهة أخرى، اضطر مساعد الأمين العام للأمم للشؤون الإنسانية وموظفو الإغاثة والصحافيون لمغادرة مخيم للاجئين بغرب دارفور على عجل أمس، بعد ما خرجت مظاهرة عن نطاق السيطرة وقتل أحد عمال الإغاثة السودانيين. وعقب ايغلاند على الحادثة «أن العنف ضد قوات الاتحاد الإفريقي تكرر في مخيمات أخرى في غرب دارفور، وحث على الهدو.

وقال ايغلاند عقب مغادرته مخيم للنازحين السودانيين «ان النازحين الغاضبين اجتاحوا مركزا للشرطة تابعا للاتحاد الإفريقي في المخيم وقتلوا احد المترجمين السودانيين»، وأضاف للصحافيين «بعد ما غادرنا المخيم تعرض مخفر الشرطة المدنية التابع للاتحاد الإفريقي للاجتياح وقتل احد أفراد القوة، وكان مترجما سودانيا».

ووقعت تلك الأحداث في مخيم كالما، أحد اكبر مخيمات النازحين حيث يقطن قرابة 100 ألف شخص، بعد ما تظاهر الآلاف من سكان المنطقة مطالبين بنشر قوات دولية لحمايتهم.

وبدأ العنف عندما صاحت لاجئة قائلة «إن أحد عمال الإغاثة عضو في ميليشيا الجنجويد، فما كان من الحشد إلا أن هاجم سيارة للأمم المتحدة بالفؤوس والحجارة محطمين نوافذها»، وغادر فريق الأمم المتحدة والمرافقون لايغلاند المخيم عائدين إلى بلدة نيالا على بعد نحو 15 كيلومترا.

من ناحية أخرى اتهمت الحكومة السودانية تشاد بالوقوف وراء هجوم متمردين من دارفور رافضين لاتفاقية السلام، مدعومة من القوات التشادية، وأسفر الهجوم بحسب المصادر السودانية عن مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين.

بينما تكبدت القوات المهاجمة 13 قتيلا قبل انسحابها من المنطقة، وذكر مصدر بوزارة الدفاع السودانية «أن القوات التشادية المهاجمة والمدعومة ببعض عناصر متمردي دارفور، هاجمت منطقة تلتل بالقرب من بيضا في ولاية غرب دارفور المتاخمة للحدود التشادية، بدبابتين ورتل من العربات ذات الدفع الرباعي». (وكالات)