بدأت وحدة علوم القرآن بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أولى ندواتها عن الإعجاز في القرآن الكريم بدعوة كل من الدكتور جميل القدسي الدويك الاختصاصي في الشيفرة القرآنية للنظام الغذائي من الأردن.

والدكتور حسين رضوان اللبيدي الاختصاصي في تشريح مخ الإنسان والخارطة القرآنية المجسمة للمخ البشري من مصر وذلك لإلقاء محاضرات عدة عن الغذاء المتوازن والطاقة في القرآن ودورها في علاج الأمراض ومعجزة القرآن في وصف الإنسان وأطعمة القرآن.

وعن الغذاء الموزون في القرآن الكريم وأثره في صحة الإنسان وعلاج الأمراض تحدث الدكتور جميل القدسي الدويك مساء أول من أمس بغرفة تجارة وصناعة دبي في محاضرته عن الأمراض المزمنة وعدم وجود العلاج اللازم لها في الطب الحديث.

مشيرا إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر في حديثه الشريف عن التداوي بقوله «يا عباد الله تداووا فإن الله لم ينزل داء إلا ووضع له الدواء» ، وقال إن الطب الحديث له أفضال كثيرة على البشرية حيث قضى على كثير من الأمراض الخطيرة كالطاعون وغيرها ، إلا الأمراض المزمنة فلم يضع علاجاً شافياً لها.

وأوضح الدكتور جميل أنه منذ خمس سنوات حدثت ثورة في الطب البديل بالدول الشرقية في الهند والصين واليابان تمثلت في إتباع أنظمة غذائية تحقق نتائج إيجابية في علاج الأمراض.

وقال إن هذه الثورة جعلتني أقوم بدراسة على الأغذية المذكورة في القرآن الكريم على بعض المرضى وكانت نسبة النجاح ما بين 15% و25% ، وتشكلت قناعة لدي أن الغذاء المتوازن علاج للأمراض المزمنة وكما ذكر الله سبحانه في كتابه الكريم «ما فرطنا في الكتاب من شيء» .

وقال الدكتور الدويك إن الله سبحانه وتعالى خلق كل شيء بقدر «إنا كل شيء خلقناه بقدر» و«والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم» «والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم» .

وأضاف أن الإعجاز التقديري في القرآن الكريم يعكس حقائق كونية، منها ذكر كلمة البحر في القرآن حوالي 32 مرة وكلمة البر 13 مرة ما يعني أن المسطحات المائية تعادل 71% من الكرة الأرضية، وكلمة شهر ذكرت 12 مرة وكلمة يوم ذكرت 365مرة، وأولو العزم من الرسل تكررت خمس مرات وهو عدد الرسل أولي العزم.

وقال إن القرآن الكريم تحدى العرب بالقرآن الكريم بأن يأتوا بعشر سور أو سورة، فقال سبحانه « قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً».

وأشار إلى أن الآية الكريمة التي تقول « والأرض وضعها للأنام» أي سخرها للإنسان بما فيها من عناصر غذائية وأشجار وبحار وأنهار « وأنبتنا فيها من كل شيء موزون» .

وتطرق الدكتور جميل إلى القيمة الغذائية لبعض المواد ومنها التمور وبين الأحاديث النبوية التي أشارت إلى ذلك ومنها « يا عائشة بيت لا تمر فيه جياع أهله» ووجه الإعجاز في الحديث أن التمر يحتوي على الأحماض الأمينية والكربوهيدرات والدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعيش على التمر واللبن أشهر كاملة.

وقال إن أفضل عشرة من الأطعمة مذكورة في القرآن الكريم «ونفضل بعضها على بعض في الأكل» ، وبين الدكتور جميل لماذا اقترنت النخيل والأعناب في آية واحدة فقال إن التمر غني بعنصر المغنسيوم والعنب غني بالزنك ، والزنك لا يمتص إلا في وجود المغنسيوم ، وتطرق إلى أهمية الماء في حياة الإنسان بل في حياة كل كائن حي « وجعلنا من الماء كل شيء حي».

وأوضح المستشار إبراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة للجائزة أن الهدف من الندوة هو إبراز وجوه الإعجاز العلمي في القرآن الكريم من الناحيتين الغذائية والطبية .

وتحقيق التواصل بين الاختصاصيين وأصحاب البحوث والدراسات في مجال الإعجاز العلمي في القرآن الكريم وتعميم ثقافة الإعجاز العلمي على مختلف شرائح المجتمع لاستخدامها كوسيلة من وسائل الدعوة.

دبي ـ السيد الطنطاوي: