برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام نظمت الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي أمس الملتقى الثاني للمدارس المعززة للصحة للعام الدراسي 2005 ـ 2006 بمشاركة وزارتي الصحة والتربية والتعليم وذلك بفندق رويال مريديان أبوظبي.

وأكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم في كلمته على أن دولة الإمارات أخذت على عاتقها الاهتمام بصحة مواطنيها منذ بداية قيام دولة الاتحاد ووفرت في سبيل ذلك المستشفيات العصرية المجهزة والأطباء الاختصاصيين، وكان لصحة الطلبة اهتمام إضافي من قبل الحكومة الرشيدة .

حيث أوليت لها رعاية خاصة من قبل الصحة المدرسية.وقال إن المؤسسات التربوية والصحية تقع على عاتقها مسؤوليات كبيرة في وقاية الأطفال من الأمراض، وخاصة في عصرنا الحالي.

حيث بدأت تنتشر أمراض مثل فقر الدم، السكري، أمراض سوء التغذية، ضغط الدم بين أفراد المجتمع نتيجة ممارسة عادات وسلوكيات صحية خاطئة، من هنا تأتي أهمية تعاون المؤسسات التربوية والصحية والعمل على تضافر جهودها وإمكاناتها لرفع الوعي الصحي لدى الطلبة وإكسابهم المعارف والمهارات التي تضمن اتخاذهم قرارات صحية سليمة في حياتهم تقيهم من الأمراض.

إعداد شامل

وأشار إلى أن تأمين البيئة الصحية الآمنة لأبنائنا الطلبة يعد من أهم أولويات وزارة التربية والتعليم لإعداد أبنائنا الطلبة إعدادا شاملا متكاملا من جميع الجوانب العقلية والروحية والبدنية والاجتماعية والصحية التي تسهم في رفع مستوى الأداء الأكاديمي والعلمي .

وتقيهم من أمراض العصر المزمنة لخلق مواطن منتج يتمتع بصحة جيدة يساهم في نهضة مجتمعه. والمدرسة هي المكان الأنسب لغرس وتعزيز العادات الصحية الايجابية لدى الطلبة منذ نعومة أظافرهم.

مشيرا الى دور المدرسة في التأثير سلبا أو إيجابا على السلوكيات والعادات الصحية لدى الطلبة من حيث توفير أنشطة وبرامج التوعية الصحية خصوصاً أن فترة الدراسة تعد من أهم المراحل العمرية لنمو الجسم والعقل والتي يكتسب فيه الطالب المعلومات والعادات ويعتاد على تنظيم أسلوب حياته.

وقال معاليه إن مشروع المدارس المعززة للصحة الذي يطبق في العديد من دول العالم، قد ساهم بشكل كبير في تقارب وتعاون المؤسسات المجتمعية عامة، ووزارتي التربية والصحة والهيئة العامة لخدمات الصحة لإمارة أبوظبي بشكل خاص بهدف تمكين الطلبة والعاملين في المدارس والمجتمع الذي تخدمه من اتخاذ قرارات وتبني أعمال وممارسات تهدف إلى حياة صحية بشكل امثل.

لقد بدأ تطبيق المشروع ب18 مدرسة في مختلف المناطق التعليمية بالدولة في شهر أكتوبر 2004 لفترة تجريبية لمدة 3 سنوات، وزاد العدد إلى 31 مدرسة بفضل قناعة قيادات الهيئة العامة لخدمات الصحة لإمارة أبوظبي بأهداف المشروع ودعمهم اللا محدود بتوفير كافة سبل النجاح له، وغني عن القول بان الإمارات تعد من أوائل دول المنطقة والشرق الأوسط التي تبنت هذا المشروع.

وتعهد معالى وزير التربية والتعليم بتوفير الدعم لمشروع المدارس المعززة للصحة وذلك إيمانا منها بان أهداف المشروع تتوافق وبشكل كبير مع التوجهات الجديدة للوزارة الهادفة الى جعل الطالب محور العملية التربوية .

والى تطوير البيئة المدرسية لجعلها بيئة جاذبة للطالب فأهداف المشروع تعمل الى إكساب الطلبة القدرة على اتخاذ واتباع القرار المعزز لصحتهم وتعويد الطلبة على المشاركة الفعالة ودراسة مشاكلهم وتبني سلوكيات وتطبيق استراتيجيات لحلها إضافة الى العمل على خلق بيئة فيزيائية ونفسية بالمدرسة لتعزيز الصحة والتعليم.

وقال معالى وزير الصحة حميد القطامي إن إطلاق مشروع المدارس المعززة للصحة منذ عام 2004 وتطبيقه على مجموعه من المدارس حقق نجاحا كبيرا خلال هذه الفترة الماضية، حيث تبلورت مفاهيم جديدة لدى الطلبة حول الوقاية من الأمراض واكتساب الوعي والثقافة الصحية التي تمنحهم الصحة المتكاملة والمتوازنة.

ودعا معالى وزير الصحة جميع المؤسسات الصحية والتربوية في العمل على ترسيخ هذا المفهوم لدى الطلبة، وفتح باب الترشيح لمدارس جديدة وحث مدارس الدولة على الانخراط في هذا البرنامج من اجل احدث نقلة نوعية في عملية تعزيز ودعم الصحة المدرسية وبيئة المدرسة.

تمازج التعليم والصحة

من جانبه أكد الدكتور أحمد المزروعي مدير عام الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي على أن الملتقى يمثل التمازج بين التعليم والصحة.

ويعبر عن رؤية حضارية وضع لبنتها الراسخة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وغرس مفاهيمها في نفوس أبناء وبنات هذا الوطن، وما رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لهذا الملتقى إلا انعكاس لتلك الرؤى والأفكار القيمة التي أرساها القائد المؤسس رحمه الله.

وقال اليوم نحن نؤسس لمستقبل طيب في مجالات الخدمات الصحية على مستوى إمارة أبوظبي فإن هذه الشراكة بين الصحة والتعليم تصبح مهمة وضرورية من اجل بناء بيئة مثالية تتحقق من خلالها أهداف وخطط تنمية الوطن.

وهي ليست الشراكة الوحيدة التي نطمح الى تعزيزها بل هناك أكثر من جهة وقطاع لها دور وعليها مسؤوليات في دعم خطط الارتقاء بالخدمات الصحية في المستقبل.. وهو ما وجه به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخوه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وقد شاركت عدد من المدارس في المعرض الذي أقيم على هامش الملتقى عرض أهم الأنشطة والفعاليات التي طبقها الطلبة والتلاميذ في إطار استراتيجية المدارس المعززة للصحة.

فيما قدم عدد من المدارس عروض مسرحية وفنية إضافة إلى عدد من المحاضرات التي تناولت موضوعات صحية تتعلق بسوء التغذية والسمنة والتدخين والنظافة الشخصية والأمن والسلامة والبيئة المدرسية الجيدة.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة: