أعربت مجموعة من خريجات وطالبات قسم الفيزياء الطبية بجامعة الإمارات عن تخوفهن لضياع مستقبلهن المهني في ظل عدم اعتراف وزارة الصحة بمؤهلهن العلمي بحجة عدم وجود كوادر وحلقات ودرجات وظيفية تحت هذا المسمى ما يعني هدر سنوات الدراسة وضياع حلم الوظيفة التي درسن من أجلها وطالبن بضرورة تدخل الجهات المعنية لإيجاد حل شاف لقضيتهن خاصة بعد تجميد الدراسة في القسم .

وأبدت الطالبة ميثاء سالم الغافري قلقها وهي على أبواب التخرج ، فقد دخلت هذا القسم - فيزياء طبية - عن حب ورغبة على اعتبار انه واحد من الأقسام العلمية المهنية والتقنية التي يحتاجها سوق العمل في ظل تنامي الاهتمام بالخدمات الصحية .

وتطورها تقنيا ، خاصة ان تخصص الفيزياء الطبية من التخصصات الفنية والمطلوبة في عدد من الدول العربية والمجاورة ، فلا غنى للمشافي والمؤسسات الصحية عن الفنيين والتقنيين في الفيزياء الطبية ، والتي لها ارتباط في الأجهزة والمعدات الطبية الحديثة .

وطالبت ميثاء بضرورة تكاتف الجهود بين الجهات المعنية لا يجاد حل ومخرج عادل ومنصف لهذه القضية.

وأشارت الطالبتان هبه على سعيد وأمل محمد إسماعيل إلى خشيتهما من عدم وجود فرصة عمل مناسبة ، خاصة أنهما سمعتا عن معاناة الخريجين والخريجات الذين أصبحوا بدون عمل .

وأشارتا إلى انه ليس ذنبهما اختيار التخصص الذي رافقته حملة دعائية وإعلامية كبيره توضح مدى أهميته ودوره في المجتمع وحاجة سوق العمل إليه وهو بالفعل كذلك خاصة بعد ان قامت الجامعة بتدريس كل متطلبات التخصص على أفضل وجه، إلا ان الروتين والقرارات الإدارية وبعض اللوائح في الادارات والوزارات تقتل أحيانا الطموحات والإبداعات .

وتساءلت هداية ماجد عوض، ما ذنب الخريجين والخريجات إذا لم تكن هناك حلقات ودرجات في وزارة الصحة ؟ وهذه مشكلة إدارية ليس من المستحيل والصعب حلها ، فإذا كانت وزارة الصحة والمؤسسات الطبية بحاجة إلى هذه التخصصات التقنية لماذا لا تبادر بطرح القضية على الجهات المعنية لإحداث هذه الدرجات والحلقات الوظيفية ...؟

بانتظار الفرج

وأضافت سعاد عبد الله إحدى خريجات الدورة السابقة شارحة معاناة الخريجين والخريجات الذين طرقوا كل الأبواب في وزارة الصحة والمشافي والمخابر .

وكان الجواب: لا توجد حلقة ولا درجة والتخصص غير مطروح ،وطالبت بضرورة ان يكون هناك تعاون وتنسيق مع المؤسسات والوزارات والجهات المعنية وجامعة الإمارات لتحديد حاجة سوق العمل من بعض التخصصات الفنية والأكاديمية ، فالجامعة هي الجهة المصدرة لتلك المخرجات وفق مناهج اكاديمية وسوق العمل هو المستوعب والمستثمر لها، ويجب ان يكون هناك رؤية واضحة للمتطلبات والمخرجات .

صدمة ويأس

وبينت مريم عبد الله ان الدراسة في قسم الفيزياء ليست بالدراسة السهلة والبسيطة وهي تتطلب وقتا وجهدا كبيرا، وقد اخترنا دراسة الفيزياء الطبية برغبة وطموح كبيرين على أساس ان هذا التخصص من التخصصات المطلوبة والمرغوبة ، لكننا فوجئنا بقصص وحكايات ومعاناة زملائنا الخريجين والخريجات الذين امضوا سنوات من التعب ومازالوا ينتظرون فرصة عمل على ابواب الوزارات والمؤسسات.

وأوضحت الطالبة صفاء يوسف أن كلية العلوم تعتبر من أهم الكليات العلمية ومخرجاتها مطلوبة، ونحن نسمع كلاما كثيرا عن طلب المؤسسات والشركات لا سيما أثناء معارض التوظيف والتدريب.

ولكن الحقيقة اننا نصطدم بعدم وجود فرص وظيفية، وان حدث فهي نادرة جدا وتشترط الكثير من المؤسسات الخبرات العملية والميدانية في وقت مازال فيه القسم حديث العهد ولم تصل بعد إلى مرحلة إغراق السوق بالخريجين والخريجات من هذا التخصص حتى تقول إن المسألة خاضعة للعرض والطلب.

وذكرت عائشة سعيد علي اليماحي ان الخريجين والخريجات اصيبوا بالصدمة، واليأس، وأن الطلبة حاليا يعيشون حالة من القلق حول مستقبلهم المهني المجهول على الرغم مما يسمعن من كلام ووعود بايجاد وظائف وعقود مع الجهات المعنية في المؤسسات الصحية.

كفاءات مؤهلة

وشدد الدكتور محمد العزب وكيل كلية العلوم على حرص الجامعة على إعداد كوادرها وتقديم أفضل المخرجات الأكاديمية .وهناك حاليا خطوات تنسيقية بين الجهات المعنية لتحديد حاجاتها من الكوادر العلمية المؤهلة .

مشيرا إلى ان القسم لم يغلق بشكل كامل ،بل هو إغلاق مؤقت حتى تستطيع إيجاد الحلول المناسبة وعدم إغراق السوق بالخريجين والخريجات دون إيجاد فرص للعمل ،مؤكدا على الطلبة ضرورة إثبات ذاتهم وقدراتهم وجدارتهم حتى يفرضون أنفسهم على تلك المؤسسات والشركات ، مؤكدا في الوقت نفسه أن الوظائف لن تأتي إلى أبواب منازلنا ما لم نسع نحن إليها.

تحقيق : داوود محمد