شدد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم على أن الوزارة مطالبة بالتأكد من أن المدارس الخاصة في الدولة تقدم برامج تعليمية وخدمية تتفق مع قيمة الأقساط الدراسية التي تتقاضاها من كل ولي أمر، والتحقق من كفاءة الهيئتين الإدارية والتدريسية وقدرتهما على إدارة البيئة المدرسية بنجاح.
جاء ذلك خلال لقائه أول من أمس أصحاب ومديري المدارس الخاصة في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية بمقر جامعة زايد بأبوظبي.
ولفت معاليه إلى ان الوزارة مطالبة أيضا بالتأكد من ان البرامج والخطط والمناهج الدراسية المقررة تحقق الأهداف الموضوعة لها وإنها لا تتعارض مع القيم والثقافة الإنسانية والمحلية مشددا على ان الوزارة تأخذ بجدية مسؤوليتها في التأكد من ان كل من يعمل في القطاع الخاص يتقاضى رواتبه ومستحقاته في موعدها، وان الجميع يتم معاملتهم باحترام.
وكشف معاليه عن توجه الوزارة لوضع نظام جديد للترخيص والاعتماد الأكاديمي يكون جاهزا بحلول مطلع العام الدراسي المقبل.
وقال ان احد الحلول المقترحة لقضايا الإشراف والتنسيق والمتابعة بين القطاعين العام والخاص يتمثل في تطوير نظام فعال للترخيص والاعتماد الأكاديمي للمدارس الخاصة، وهذا النظام الذي نأمل ان نطوره معا ليحظى بدعم ومباركة الطرفين، سوف يشجع كل مدرسة خاصة على تطوير نظمها وفق معايير دولية، تضفي عليها المصداقية وتحقق لها ثقة أولياء الأمور والطلبة والمجتمع.
وأوضح وزير التربية ان نظام الترخيص والاعتماد الأكاديمي المقترح يقوم على أساس تحقيق كل مدرسة لمعايير دقيقة ومحددة وواضحة في مجالات المناهج التعليمية، وطرق التدريس والتقويم، والمرافق المدرسية ومؤهلات وحقوق الهيئات الإدارية والتعليمية والمساعدة.
وغيرها من مجالات العمل الأساسية التي تؤثر بشكل حاسم في مستوى الممارسات التعليمية فيها مشيرا إلى ان المدارس الخاصة التي سوف تستكمل كافة شروط الترخيص والاعتماد المشار اليها سيكون بوسعها ان تمارس أنشطتها مع قدر محدود من إشراف الوزارة طوال مدة الترخيص والاعتماد.
وذكر معاليه انه خلال الأشهر المقبلة ستعكف الوزارة بالتعاون مع ممثلي القطاع الخاص والمجتمع على وضع نظام الترخيص والاعتماد الأكاديمي المناسب للدولة ليكون جاهزا بحلول بداية السنة الدراسية القادمة مؤكدا ان الوزارة ستعمل جاهدة خلال المرحلة المقبلة على تنمية قنوات الحوار والتواصل القادمة على تنمية قنوات الحوار والتواصل والاستماع إلى أراء ومقترحات أصحاب ومديري ومديرات المدارس الخاصة.
وقال ان من سمات القطاع التعليمي الخاص وجود ثنائية الأهداف الاستثمارية والتربوية في آن واحد، ورغم اختلاف هذين الهدفين، الا إنهما يعملان بشكل متواز، حيث يساهم التعليم المبني على الجودة والتميز في خدمة ونجاح الهدف الاستثماري.
كما ان تطبيق نموذج اقتصادي ناجح في المؤسسة يساهم في تقديم خدمات تعليمية راقية من خلال الاستثمار في معلمين على درجة عالية من الخبرة والتأهيل، وتطوير تقنيات ومصادر تعليمية حديثة، وإدارة بيئة تربوية تشجع على التعليم والتعلم.
وقال اننا نعلم جميعا ان المدارس الخاصة في الدولة متنوعة بمقدار تنوع الطلبة الدارسين بها، من الوافدين والمواطنين على حد سواء، وان من خصائص القطاع التعليمي الخاص ان بعض المدارس تأخذ بمناهج ترتبط ببلد معين، على حين ان بعضها الآخر يقدم عددا من المناهج الدولية.
وثمن معاليه الدور الذي يقوم به القطاع الخاص في مجال إتاحة الفرصة امام الطلبة للالتحاق بمدارس تتفق مع احتياجاتهم وأهدافهم التعليمية،.
وقال في الوقت الذي تأخذ فيه الوزارة هذه القضايا وغيرها على محمل المسؤولية والالتزام بالنظر إلى دورها الرقابي، الا أنها تعي في نهاية المطاف أنها لا تملك الكوادر البشرية الكافية والمؤهلة لممارسة جميع هذه الأدوار بفاعلية و اقتدار طيلة العام الدراسي، خاصة اذا ما علمنا ان هناك ما يزيد على 17 نظاما تعليميا مختلفا في القطاع الخاص في الدولة اليوم.
حضر اللقاء الدكتور جمال محمد المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم وجمعه احمد السلامي وكيل الوزارة المساعد للتعليم الخاص والنوعي ومحمد سالم الظاهري مدير منطقة أبوظبي التعليمية وعدد من المسؤولين وأصحاب ومديري المدارس الخاص في أبوظبي والعين والغربية.
أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: