وجه الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي انتقادات حادة لخلفه محمود أحمدي نجاد محذرا مما أسماه «الراديكالية المنظمة» في إيران، في وقت سعت طهران إلى طمأنة دول الخليج على سلامة مفاعل بوشهر النووي. وقالت طهران إن المحطة تتوافر فيها أعلى درجات الأمان.
وغداة قمة تشاورية لقادة مجلس التعاون الخليجي في العاصمة السعودية الرياض قال الناطق باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي للصحافيين: «لا يوجد ما يثير القلق، لقد أنفقنا الكثير من الأموال لضمان امن المفاعل وسلامته على البيئة».
وصرح اصفي: «لقد أنفقنا نحو 150 مليون دولار على السلامة البيئية والأمن حتى أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالوا في تقريرهم انه لا يوجد سبب للقلق» في حالة استئناف المحطة لنشاطها النووي خلال العام المقبل.
وأضاف أن «المسؤولين الإيرانيين قاموا بزيارات متعددة إلى دول الخليج العربية والمنطقة وشرحوا أبعاد البرنامج النووي وأجابوا على التساؤلات وكذلك بعض الإشكالات».
إلى ذلك نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «اسنا» عن خاتمي قوله خلال لقاء مع طلبة جامعة طهران ان : «الراديكالية في إيران اليوم منظمة حتى أكثر من ذي قبل وهناك جماعة معينة تحاول فرض أيديولوجية معينة». ورغم أن خاتمي الإصلاحي لم يذكر أحمدي نجاد صراحة إلا أن تصريحاته أوضحت جليا انتقادات إلى الرئيس وسياساته الراديكالية.
وقال: «حتى بعض الأصوليين المعروفين غير راضين عن الوضع الراهن». وأضاف إنه رغم أن الأصولية أيديولوجية تتمسك بمبادئها فإنه حتى الأصوليين يجب أن يكونوا متقبلين للنقد ومستعدين للانتقال إلى إطار أفضل إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
وأوضح: «اليوم بعض الشعارات السطحية والعنيفة قد تؤثر على الشباب في بلادنا وحتى في أجزاء من العالم الإسلامي ولكن هؤلاء الذين يصدرون هذه الشعارات يجب ألا يبالغوا في تقدير أنفسهم». (وكالات)