أوقعت سلسلة من التفجيرات بسيارات ملغومة 30 قتيلا وأكثر من 70 جريحا في كربلاء وبغداد، تزامنت مع العثور على 45 جثة مجهولة قتل أصحابها بعد تعرضهم لعمليات تعذيب قاسية ورافق تصاعد العنف خفوت على المستوى السياسي فيما رشحت جبهة التوافق العراقية السنية خلف العليان لتولي حقيبة الدفاع فيها و مطالبة الأقليات بنصيب من وزاراتها.

وقالت الشرطة العراقية ان 21 شخصا قتلوا وأصيب 52 عندما انفجرت سيارة ملغومة قرب محطة الحافلات المركزية في مدينة كربلاء وقام انتحاري بتفجير سيارة مستهدفاً دورية تابعة للجيش العراقي في حي الاعظمية الذي تسكنه غالبية من السنة في شمال بغداد مما أسفر عن مقتل ثمانية وإصابة 15 بينهم جنود ومدنيون وانفجرت سيارة ملغومة أخرى في تقاطع طرق مزدحم في شمال بغداد مما أسفر عن مقتل مدني وإصابة خمسة.

ولم يتضح هدف الهجوم وقالت مصادر في وزارة الداخلية انه عثر على 45 جثة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية منها ثمانية عثر عليها قرب مستشفى الكندي بوسط بغداد.

وتعليقا على عمليات القتل والتهجير التي يتعرض لها العراقيون، قال محمد شهاب الدليمي الناطق الرسمي لجبهة «مرام» التي تضم العديد من الكتل العراقية «ان العراق تحكمه العصابات وليس القانون وطالب في تصريح صحافي ب:«أن يسود القانون وان لا تسيس المذاهب».

وأضاف: «أن جبهة مرام مستمرة بمشروعها السياسي الذي يهدف إلى إنهاء الاحتلال والتمسك بالعراق أرضا وشعبا» وأوضح: «ان التهجير الحاصل في العراق تنفذه عصابات مستفيدة من الوضع تعزف على وتر الطائفية».من ناحية أخرى أعلن الجيش الأميركي في بيان ان عنصرا من مشاة البحرية (مارينز) قضى أمس في العراق متأثرا بجروح أصيب بها خلال هجوم في محافظة الأنبار.

وبذلك يرتفع إلى 2416 عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ اجتياحه في مارس 2003، وفق إحصاء لوكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام وزارة الدفاع الأميركية.

وسياسيا أعلن عضو جبهة التوافق العراقية عبد الناصر الجنابي ترشيح خلف العليان رئيس مجلس الحوار الوطني عضو الجبهة لتولي منصب وزير الدفاع.

وقال في تصريح صحافي امس أن جبهة التوافق رشحت العليان لتولي المنصب بعد الاتفاق على أن تكون وزارة الدفاع من حصتها والداخلية من حصة الائتلاف العراقي الموحد» وأضاف: «أن الاتفاق تضمن ضرورة أن يحظى المرشحون لتولي هاتين الوزارتين على قبول جميع الكتل السياسية الممثلة في مجلس النواب».

وأوضح الجنابي: «أن المباحثات الجارية الآن بشأن تشكيل الحكومة تسير بشكل ايجابي بعد أن حسم موضوع وزارتي الدفاع ومنصب نائب رئيس الوزراء»، مشيرا إلى: «أن من الممكن أن يتم الإعلان عن التشكيلة الحكومية خلال هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل».

في غضون ذلك دعا النائب عن الجبهة العراقية للحوار(رئيس الحزب الديمقراطي المسيحي) ميناس اليوسفي الكتل السياسية إلى مراعاة تمثيل الأقليات في الحكومة.

وقال في تصريح صحافي أمس «أنا لا أتكلم عن المسيحيين فقط إذ آن الأقليات في العراق مظلومة من يزيدين ومسيحيين وتركمان وصابئة».

وأضاف: «نحن ندعو الأحزاب والكتل السياسية ان تأخذ هذه المسألة بنظر الاعتبار وان تعيد الاعتبار لهذه الأقليات».

من جانب آخر، قال رئيس حزب القرار التركماني فاروق عبد الله، إن المداولات الجارية لتشكيل الحكومة بين الكتل السياسية الكبيرة لم تحسم حتى الآن.

وأضاف «ان هذا التأخير يؤشر على وجود بعض الخلافات على الحقائب الوزارية أو أسماء الوزراء» وقال: «لحد الآن لم تتصل اللجنة المكلفة بالتفاوض حول تشكيل الحكومة مع القيادات السياسية التركمانية»، مشيرا إلى انه «كان من الأفضل الاتصال بالكيانات السياسية التركمانية لتحديد شخصيات لوزارتين على الأقل وبما يمثل حجمهم الحقيقي».

بغداد ـ «البيان» والوكالات: