ضربت الأسهم المحلية والخليجية أمس الأحد موجة هبوط حادة في يوم تداولات أسود استكملت الأسهم المحلية فيه فقدان كل المكاسب التي حققتها في العام 2005 بخسارتها 35 مليار درهم، أما الأسهم السعودية فقد تردد صدى خسائرها أمس في ثماني بورصات خليجية وعربية، وفقدت خلال التداولات نحو 9% من قيمتها السوقية قبل أن تسترد بعضها وتغلق متراجعة 5 ,1%.

وسادت أجواء التداولات في سوقي أبوظبي ودبي الماليين أمس، حالة من الهلع بين المستثمرين بعد التراجع الحاد في أسعار 32 سهماً، مما دفع عدداً كبيراً منهم للتسييل على أمل الهروب بأقل الخسائر، هبطت معه الأسعار الى أدنى مستوياتها في 52 أسبوعاً، ما أدى إلى تراجع القيمة السوقية 35 مليار درهم إلى 563 ملياراً.

وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 78 ,5% بإغلاقه عند المستوى 80 ,4445 نقطة بتداول 310 ملايين سهم وبقيمة بلغت 54,2 مليار درهم موزعة على 275 ,18 ألف صفقة.

وكان من الملاحظ بالأمس، خلو قاعات التداول تقريباً من المستثمرين الذين قرر غالبيتهم مغادرة السوق نظراً للحالة الضبابية التي ما زالت تسيطر على توجهات الأسعار مفضلين الانتظار إلى حين اتضاح الأمور خلال الأيام المقبلة.

أما الحدث الأبرز يوم أمس، فهو تراجع سهم شركة إعمار العقارية إلى أدنى مستوياته منذ العام 2004 عند المستوى 55,11 درهماً قبل إغلاقه عند السعر 05,12 درهماً، وضرب مؤشر دبي جميع مستويات الدعم والمقاومة المتوقعة لينخفض دون مستوى 500 نقطة.

ونفت مصادر مصرفية مطلعة، أمس الشائعات القوية التي سرت في أسواق المال المحلية، حول قيام بعض البنوك بالتسييل الإجباري لأسهم عملائها لسداد التزاماتهم المالية اتجاهها، مؤكدة على ان العامل النفسي وحالة الخوف أحد الأسباب الرئيسية وراء تراجع الأسعار.

وفي السعودية خسرت الأسهم خلال الجلسة الصباحية أكثر من 9% من قيمتها قبل أن تعوض بعض الخسائر وتغلق بخسائر 5,1%. لكن الخسائر الكبرى في الجلسة الصباحية امتد تأثيرها إلى الأسواق الإقليمية.

حيث خسرت الأسهم الكويتية 6 ,2% ليخترق المؤشر حاجز عشرة آلاف نقطة هبوطاً. ولحقتها أيضاً أسهم البحرين بنسبة 94 ,0% ومسقط (08 ,1%) وقطر (89 ,1%). وتردد صدى الهبوط السعودي في مصر التي انخفضت أسهمها بنسبة 66 ,1% وفي الأردن بنسبة 22 ,0%.

وقال محمد فخرو المحلل المالي بالدوحة ان الوضع السعودي أحدث أثراً ترددت أصداؤه على نطاق واسع وأضاف أن «على المستثمرين أن يتوقفوا عن استخدام السوق السعودية كمؤشر وقياس. ما من سبب يدعو لنزول السوق القطرية على هذا النحو. هذا لا يمت للمنطق بصلة. يجب أن تركز الأسواق على أوضاعها هي وتدع التركيز على السوق السعودية.

وقال محللون في الكويت ان السوق هناك أقل غلوا منها في السعودية وبقية أسواق الخليج لكن هذا لم يحل دون تهافت المستثمرين على البيع.

وقال مصطفى بهبهاني مدير الشركة الكويتية الخليجية للاستشارات ان هناك حالة نفسية معينة قد سادت مع قيام المحللين بربط السوق الكويتية ببقية أسواق الخليج.

وأشار ناصر النفيسي مدير عام مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية إلى رخص قيمة الأسهم الكويتية مقارنة بالأسهم السعودية وقال ان بعض عمليات البيع لا تمت للمنطق بصلة.

وأضاف أن ما يحدث في السوق الكويتية غير منطقي. نحن في واد والسوق السعودية في واد آخر تماماً.

دبي ـ أبوظبي ـ «البيان»: