شب في الساعات الأولى من صباح أمس الأحد حريق هائل التهم مقبرة المعيريض القديمة في رأس الخيمة وكاد أن يتسبب في حدوث كارثة كبيرة لولا العناية الإلهية ومن ثم التدخل الفوري والإيجابي لفرق الإنقاذ والإطفاء بإدارة الدفاع المدني.

وصرح العقيد سعيد امباسي مدير إدارة الدفاع المدني برأس الخيمة أن الحريق شب داخل المقبرة بكثافة في أشجار الغويف التي تتميز بسرعة الاشتعال دون معرفة الأسباب الحقيقية لاندلاع النار وان كانت المؤشرات تدل على أن هناك محاولات واجتهادات شخصية للتخلص من هذه الأشجار الضارة بحرقها دون معرفة عواقب تلك التصرفات.

وأوضح العقيد امباسي أن فرقاً من الإنقاذ والإسعاف وسيارات الإطفاء التي تتسع لتسعة آلاف جالون من المياه من مقر الإدارة ومركز الحليلة تواجدت بفاعلية في مقر الحادث وساهمت في السيطرة على الحريق في ظرف ساعة واحدة مضيفاً أن عمليات التمشيط استمرت حتى الصباح الباكر نظراً لحجم النار الهائل التي نشطت بمساعدة الرياح.

وأشار العقيد امباسي إلى أنه تمت الاستعانة برافعات من قبل دائرة الأشغال والتي قامت بردم مكان الحادث وعزل ألسنة اللهب كي لا تنشط مرة أخرى.

وناشد مدير إدارة الدفاع المدني برأس الخيمة المواطنين والمقيمين بضرورة إبلاغ الإدارة قبل اتخاذ أي قرار بالتخلص من المخلفات أو الأشجار الكثيفة حيث ستتكفل الإدارة بتوفير أجواء السلامة المناسبة لهم بدلاً من التصرفات الفردية والعشوائية التي يمكن أن تؤدي إلى حوادث وضحية.

«البيان» انتقلت إلى مكان الحادث لمعاينة الحريق الذي استمرت أثاره حتى بعد ظهر أمس حيث واصلت فرق الإطفاء في الدفاع المدني جهودها في إخماد النيران التي ظلت أدخنتها تتصاعد من مخلفات الأشجار.

ومن موقع الحادث حمل عدد من المواطنين والمقيمين دائرتي الأشغال والبلدية مسؤولية ما حدث واتهموا الدائرتين في الإهمال بالتخلص من الأشجار الضارة القابلة للاشتعال علاوة على عدم إزالة المنازل المهجورة القديمة المجاورة للمقبرة.

وقال محمد سالم عزام: حتى الأموات لم يسلموا من الإهمال والتقصير وبدلاً من أن يكرموا في قبورهم فإذا بهم يتعرضون للأذى، مضيفاً أن ما حدث تتحمله دائرة الأشغال نتيجة لإهمالها في عدم التخلص من الأشجار الضارة إضافة إلى أن جدران المقبرة متروكة دون صيانة أو رعاية واهتمام.

ومن جانبه قال نايف عبدالعزيز جكة من سكان منطقة المعيريض وهو شاهد عيان على حادث الحريق منذ اندلاعه: تلقيت اتصالاً من شقيقي ليبلغني بوقوع الحادث عند الساعة الواحدة والنصف صباحاً بعدما فصل التيار الكهربائي عن المنطقة ثم سمعنا أصوات سيارات الإسعاف والإطفاء فهرعنا جميعاً إلى المقبرة .

حيث شعرنا وقتها بحدوث كارثة كبيرة بفعل النيران التي بإمكانها التهام المنازل القديمة المجاورة ثم بقية المنازل السكنية، وطالب جكة بانتداب خبير للحرائق من شرطة دبي لمعرفة الأسباب الحقيقية للحادث تحسباً لأية حوادث مشابهة لا قدر الله.

رأس الخيمة ـ وليد الشحي: