تحت رعاية الفريق أول سموالشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تستضيف دولة الإمارات اجتماع مجموعة المانحين المساندين لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» الذي يبدأ أعماله غداً بفندق ضباط القوات المسلحة.
ويبحث الاجتماع الذي تترأسه الدولة ممثلة في هيئة الهلال الأحمر عددا من المحاور ذات الصلة بتعزيز الشراكة في العمليات الإنسانية العالمية ومناقشة السبل الكفيلة بتنسيق البرامج وتبادل المعلومات حول السياسات الإنسانية للدول الأعضاء ومساندة جهود الأمم المتحدة في المجال الإنساني.
وقال خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة الهيئة إن استضافة الدولة للاجتماع للعام الثاني على التوالي تؤكد المكانة التي تبوأتها في مجالات العمل الإنساني الدولي من خلال جهودها الحثيثة لتحسين واقع المستضعفين في العالم.
وتعزيز التضامن بين الدول والهيئات والمنظمات الإنسانية لمواجهة التحديات التي فرضت نفسها على الساحة الإنسانية التي ترزح تحت وطأة الفقر والجهل والمرض وشتى صنوف المعاناة.
وأوضح أن اختيار مجموعة المانحين المساندين «للأوتشا» لعقد اجتماعها على أرض الإمارات يعبر عن تقدير المجتمع الإنساني الدولي لرؤية الدولة العصرية ومساعيها الخيرة في تنمية وتطوير مجالات العمل الإنساني والاغاثي.
وشدد على أن الاجتماع يحظى باهتمام شديد من قيادة الدولة الرشيدة التي تضع آمالا عراض على نتائجه وتوصياته في تمتين جسور التواصل والشراكة بين الدول المانحة الأعضاء في الأمم المتحدة ومجموعة المانحين المساندين من أجل مستقبل أفضل ودور أكثر فعالية للعمل الإنساني في ظل التحديات الراهنة.
وأكد أن جدول أعمال الاجتماع يتضمن الوقوف على نتائج اجتماع أبوظبي الذي عقد العام الماضي إلى جانب مناقشة مجالات تعزيز الشراكة والتعاون ودور الدول الأعضاء كمانحين ورعاة والنظر في عمليات تمويل الأعمال الإنسانية ودعم القدرات الوطنية .
وبحث دور دول الخليج في المجالات الإنسانية إلى جانب الأدوار الرئيسية للأمم المتحدة والاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص في الجهود الإنسانية الدولية وتنسيق المواقف والتجاوب مع الكوارث الطبيعية والمشاركة في وضع السياسات الإنسانية والعمل بفاعلية في تنفيذ تلك السياسات .
وأشاد السويدي بروح التنسيق والتعاون البناء بين أعضاء المجموعة وحرصهم على تبني المبادرات الإنسانية الخلاقة مما يسهم في نجاح فعاليات الاجتماع وتحقيق أغراضه وأهدافه المرجوة من خلال الاعداد الجيد لجدول أعماله .
وأضاف إن الدول المشاركة في الاجتماع بجانب الإمارات هي الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة والسويد والسعودية وسويسرا والكويت ومصر وقطر وتركيا والبحرين.
وحول دور الدولة في مساندة الجهود الإنسانية للأمم المتحدة أكد رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أن الدولة ظلت على الدوام بجانب المنظمة الدولية داعمة ومساندة لجهودها من خلال دعم البرامج التي تنفذها المنظمات والوكالات التابعة لها .
والتي من ضمنها برنامج الأمم المتحدة الانمائي ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» وبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونسيف» والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى جانب العديد من الوكالات الأخرى التي تترجم أهداف المنظمة الدولية في تحسين واقع المستضعفين في العالم.
من جانبه قال بيل قارفلينك رئيس الدورة الحالية لمجموعة المانحين المساندين لمكتب تنسيق المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة «أوتشا» ان اختيار دولة الإمارات لاستضافة أعمال هذا الاجتماع يأتي تقديرا لدورها في ساحات البذل والعطاء باعتبارها من الدول المانحة والفعالة في دعم المساعدات الإنسانية الدولية.
وأكد قارفلينك أن الهدف من الاجتماع هو تنسيق البرامج والمواقف وتعزيز الشراكة في واحدة من أهم القضايا الحيوية والهامة .
وأعرب عن تقديره لدولة الإمارات التي وفرت كل الظروف الملائمة لعقد الاجتماع وانجاح فعالياته وأمله في أن يخرج الاجتماع بتوصيات بناءة تساهم في تحسين مستقبل الجهود الإنسانية الدولية . (وام)