استعرض معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي رئيس مجلس إدارة مواصلات الإمارات ومعالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم في مقر الإدارة العامة لمواصلات الإمارات بدبي، مسيرة العمل المشترك لخدمات المواصلات المدرسية التي تقدمها مواصلات الإمارات لجميع المدارس الحكومية التابعة للوزارة منذ خمسة وعشرين عاماً.
وحضر اللقاء الذي جاء بدعوة من مواصلات الإمارات محمد جمعة بن هندي وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد للشؤون المالية والإدارية وعبدالله أحمد بن زعل مدير المكتب الفني لمعالي الوزير.
كما حضر اللقاء سعيد محمد الشارد مدير عام مواصلات الإمارات ومحمد عبدالله الجرمن مساعد المدير العام وجاسم محمد المرزوقي مدير تطوير العمليات وخالد فضل أحمد مدير العلاقات العامة. واطلع الوزيران على عرض تفصيلي لمسيرة عمل مواصلات الإمارات منذ إنشائها عام 1981 بغرض تقديم خدمات المواصلات للجهات الحكومية .
وفي مقدمتها المواصلات المدرسية باعتبارها أهم وأكبر الخدمات، وعلى إنجازات وجهود مواصلات الإمارات خلال السنوات السابقة لتلبية احتياجات النمو ومواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل واستمرارها في تقديم خدمات المواصلات المدرسية بشكل منتظم لجميع المدارس الحكومية.
ويتبين أن معدلات النمو في مختلف العناصر المؤثرة في المواصلات المدرسية قد شهدت ارتفاعات كبيرة خلال السنوات العشرين المنصرمة إلا أن ذلك لم يقابله أي نمو يذكر في الموازنات المخصصة لهذه الخدمة المهمة.
وأشارت الأرقام أن عدد المدارس التي تقدم لها خدمة النقل المدرسي نمت بنسبة (91%) لتصل إلى (755) مدرسة هذا العام، مقابل (395) مدرسة عام 85/86.
وتوافق ذلك مع نمو عدد الطلبة بنسبة (50%) ليصل إلى أكثر من (205) آلاف طالب وطالبة بعد أن كان (137) ألفاً فقط، كما أن التوسع في المناطق السكنية الذي شهدته الدولة في الأعوام الماضية نتج عنه تضاعف عدد خطوط السير ليصل إلى حوالي (4000) خط سير مقابل (1780) عام 85/86.
وبينت الأرقام التي عرضت خلال الاجتماع أن تكاليف النقل المدرسي في الدولة شهدت تزايداً مستمراً حيث بلغ النمو في أسعار الحافلات (135%)، بينما زاد النمو في أسعار الوقود عن (219%) ليصل سعر الجالون إلى (6,8) دراهم اليوم مقارنة بـ (7,2) قبل عشرين عاماً.
واطلع معالي وزير التربية والتعليم والحضور على الإمكانيات التي وفرتها مواصلات الإمارات لمقابلة هذا النمو والتوسع حيث بلغ النمو في إجمالي عدد الحافلات التي تم تخصيصها للنقل المدرسي (25%) ليرتفع عددها من (1857) عام 1986 إلى (2321) حافلة عام 2006 الحالي. كما قامت المؤسسة بتعيين وتأهيل العديد من الكفاءات الوطنية لإدارة هذه الخدمة المهمة ، فبلغ عدد الإداريين المواطنين المؤهلين في المؤسسة أكثر من (213) مواطناً، مقارنة بـ (7) فقط عام 85/86.
وفي المجال ذاته شهدت المواقع والمحطات والورش المخصصة لخدمات النقل المدرسي نمواً كبيرا كذلك بلغ (164%) لتصل إلى (29) موقعاً تغطي جميع مناطق الدولة.
وفي الختام تمت مناقشة أهمية النقل المدرسي وأهمية توفير الدعم المطلوب له، حيث لم تشهد الموازنة المخصصة له سوى زيادة طفيفة بنسبة (4%) لتغطية منحة صاحب السمو رئيس الدولة لزيادة رواتب الموظفين المواطنين عام 1996م، ولم تتم زيادة العقد لتغطية المنحة الأخير ة في عام 2005 ولا أي زيادات لمقابلة نمو الأسعار والتكاليف بصفة عامة أو التي نتجت عن القرارات والأهداف الحكومية المستجدة خلال كل الفترة الماضية.
وأكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم رغبة الوزارة في البدء بتسريع المشروعات التي بدأتها المؤسسة منذ خمس سنوات لتطوير وتكييف الأسطول المخصص لنقل الطلبة، موضحاً استعداد الوزارة لدعم هذه المشروعات.
واتفق معالي وزيرا التربية والتعليم وتطوير القطاع الحكومي على التركيز خلال الفترة الحالية على استكمال مشروع تكييف كامل أسطول النقل المدرسي خلال أقرب فرصة، وضرورة المتابعة المشتركة لتذليل جميع الصعوبات أمام تحقيق هذا الهدف المهم لتوفير سبل الراحة لأبنائنا الطلاب والطالبات، عبر توفير الدعم اللازم لموازنة خدمة النقل المدرسي.
وفي ختام اللقاء أشاد معالي وزير التربية والتعليم بجهود المؤسسة في نقل الطلبة والاهتمام بسلامتهم ما يدعم الخطط المستقبلية للوزارة في تطوير مسيرة التعليم بالتعاون مع شركاء الوزارة من الجهات المعنية بتقديم الخدمات المساندة للعملية التعليمية. كما قام معالي وزير تطوير القطاع الحكومي رئيس مجلس إدارة مواصلات الإمارات بتقديم درع المؤسسة لمعالي وزير التربية والتعليم احتفاء بزيارته الأولى لمواصلات الإمارات.
دبي ـ «البيان»:
