تمكن فريق الجراحة الطبي في مستشفى الكويت بالشارقة من إجراء عملية نادرة بتصنيع قنوات صفراوية وإزالة الحصيات الكبدية المستعصية بدلاً من استئصال الكبد لأحد المرضى بعد أن تأزمت حالته الصحية بشكل كبير وتمت إحالته من مستشفى خليفة في أبوظبي.

وقال الدكتور شوقي يوسف نهاب جراح استشاري ورئيس قسم الجراحة في مستشفى الكويت ان المريض كانت حالته معقدة جداً ومتأخرة نتيجة التهابات شديدة في الكبد ما أدى إلى إحالته من مستشفى خليفة بأبو ظبي لإجراء عملية استئصال نصف الكبد بعد أن أجريت له عدة عمليات بهذا الخصوص هناك.

وأوضح أن هذه الحالة المتأزمة التي وصل لها المريض أتت نتيجة مشكلات طبية واختلاطات على إثر إجراء عملية استئصال المرارة في بلد خليجي قبل سنوات، مبيناً أنه تم خلال السنوات السابقة إجراء عمليات تنظير متكررة لإزالة الالتهابات التي كانت تتجمع بين الفترة والأخرى وتفريغ القناة الصفراء ولكن من دون فائدة لأن حالته تحتاج إلى تدخل جراحي لوقف هذه الحالة التي تعتبر نادرة حيث تعتبر إحدى مضاعفات استئصال المرارة وتجرى عادة في مراكز متخصصة.

وبين أنه خلال العملية التي استمرت خمس ساعات تبين أن هناك إمكانية لتصنيع القناة الصفراوية بدلا من استئصال الكبد منوهاً أنه تم إعلام المريض عن إمكانية إجراء هذا الأمر قبل البدء بالعملية، وقال: إن تصنيع القناة تم باستخدام قطعة من الأمعاء، والمريض حالياً أمضى سبعة أيام في المستشفى ويمكنه المغادرة لأنه تماثل إلى الشفاء وحالته جيدة جداً.

وقال أيمن أبوالخير حسن 32 عاماً «مصري» ويعمل في محل للوجبات السريعة بأبوظبي: لم أصدق إلى الآن أني تماثلت للشفاء لأني منذ سنوات وأنا أعاني من هذا المرض حتى ان أحد الأطباء عندما قدمت إلى الدولة أخبرني بأن حالتي سيئة بل إنها ميؤوس منها، وأخبرني أيضاً أني سأموت بعد عشر سنوات على أبعد تقدير ما جعلني أتشاءم جداً.

وأوضح أنه خلال إقامته للعمل في سلطنة عمان أصيب بالتهاب مرارة حاد ما استدعى استئصالها مبيناً أن هذه العملية كلفته قرابة 28 ألف درهم. وانتقل بعدها إلى العمل في دولة الإمارات وأخبروني أن لدي مرضا خطيرا في الكبد لابد من إجراء عملية لزراعته والتي تفوق تكلفتها في مصر النصف مليون درهم تقريباً.

وقال: خلال هذه المدة كنت أتناول دواء طبياً تصل تكلفته الشهرية إلى 700 درهم تقريباً بالإضافة إلى إجراء العمليات التنظيرية بين الفترة والأخرى ما سبب لي إرهاقاً وأثر على عملي ولاسيما أن صاحب المحل الذي أعمل به دائماً يطالبني بالالتزام بالعمل وهذا من حقه لأنه لا يعلم حقيقة مرضي بشكل كامل.

وأشار إلى أنه بعد الانتهاء من فترة العملية سيعود إلى بلده مصر لأنه منذ سبع سنوات لم ير والدته التي تصر على أن يعود لتراه من دون أن تعرف حالته الصحية السيئة وحياته التي كانت مهددة بالخطر.

الشارقة ـ عمر بدران: