طالبت الحكومة المصرية إدخال تعديلات على خطة «خريطة الطريق» التي رأت أنها باتت منتهية الصلاحية، وطالبت بموقف واضح منها..

فيما عقد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن» اجتماعاً في مدينة غزة مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية لبحث المستجدات والجهود المبذولة لحل مشكلة الرواتب وتحديد الصلاحيات، في وقت تواترت أنباء عن قرار أبومازن اتخاذ مجموعة من الخطوات داخل حركة «فتح» بهدف استنهاضها مجدداً.

وكان البارز في تطورات الملف الفلسطيني، دعوة مصر إلى تعديل «خريطة الطريق» وطلبها من «حماس» تحديد موقفها منها قبل اجتماع اللجنة الرباعية المقرر عقده الثلاثاء في نيويورك.

إذ قال وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط في تصريحات للصحافيين إن «خريطة الطريق يجب أن تعدل لأن موعد انتهائها كان العام الماضي 2005» من دون أن يوضح طبيعة التعديل الذي يدعو إليه، ولكنه أضاف: «إذا نجحنا في جمع الأطراف بمشاركة من المجتمع الدولي والمجموعة الرباعية الدولية فإنه من المتصور أن نتوصل إلى اتفاق وأن يستغرق تنفيذه سنوات».

وفي ما يتعلق باجتماع أبو مازن وهنية، أعلن الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد عن أن اللقاء بحث في العديد من القضايا «بعضها يتعلق بالوضع السياسي خصوصاً بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية .

وهناك موضوع يتعلق بالأزمة المالية ورحلة الرئيس في الدول الأوروبية والبحث في كيفية إدخال الأموال» إلى الأراضي الفلسطينية، فضلاً عن «موضوع الحوار الوطني وآلية إنضاجه».

وأضاف: «هناك قضية قديمة جديدة تتعلق بصلاحيات الحكومة وصلاحيات الرئاسة وكيفية الخروج من هذه المشكلة».

في هذه الأثناء، دعا رئيس كتلة «فتح» في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد الحكومة الفلسطينية إلى تبني مواقف أكثر واقعية في التعامل مع المجتمع الدولي.

وأقر الأحمد في مؤتمر صحافي عقد عقب لقائه هنية «بوجود خلافات سياسية بين فتح والحكومة»، غير أنه أكد على أن «كل المشكلات والتباينات ستكون مادة الحوار الوطني بين مختلف الفصائل الفلسطينية» المقرر أن يجري نهاية الشهر الجاري.

في هذا السياق، أعلن عضو المجلس التشريعي عن كتلة «فلسطين المستقلة» مصطفى البرغوثي أن الجلسة الأولى للجنة التحضيرية لإعداد الحوار الوطني عقدت اجتماعها الأولي مساء أمس، لوضع الخطوط العامة، التي قال إنها تركزت على تحقيق ثلاثة أهداف».

وأشار البرغوثي إلى «إن الهدف الأول هو إخراج الشعب الفلسطيني من هذه الأزمة المستفحلة والناجمة عن الحصار الإسرائيلي، ويشمل الحصار المالي والاقتصادي وبمشاركة أطراف دولية أيضا.

والهدف الثاني هو أهم القضايا على الإطلاق وهي كيفية مواجهة مخطط اولمرت لتجميد فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة». وأكد أن «الهدف الثالث كيفية تكثيف الوحدة الوطنية، وأمامنا مهمتان أساسيتان في هذا المجال إعادة بناء منظمة التحرير.

وعلى صعيد إعادة البناء أيضاً، قالت مصادر صحافية فلسطينية إن أبو مازن قرر اتخاذ مجموعة من الإجراءات والخطوات وصفت بالجوهرية داخل حركة «فتح» التي يترأسها، بهدف العمل على استنهاضها.

وأشارت وكالة «فلسطين برس» المقربة من «فتح» نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة إلى أن من بين هذه الإجراءات إشراك القيادات الشابة في الحركة في العمل والجماهيري والإعلامي.

وأوضحت أن من بين الخطوات التي قرر الرئيس الفلسطيني اتخاذها تشكيل المكاتب الإعلامية للحركة في الضفة الغربية وقطاع غزة برئاسة عضو المجلس الثوري أحمد عبد الرحمن، وتعيين ناطقين ومتحدثين رسميين للحركة في الضفة والقطاع.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات: