طالبت روسيا بإدخال تعديلات عميقة على مشروع القرار الثلاثي الاميركي البريطاني الفرنسي الذي يسمح بفرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي، وأكدت ضرورة تخليه عن الإشارة إلى الفصل السابع أو اللجوء لضرب إيران، وهو ما تتمسك به الصين أيضا.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي كيسلياك قوله أمس إن مشروع القرار الفرنسي ـ البريطاني في مجلس الأمن الدولي حول ملف ايران النووي، يحتاج إلى تعديلات في العمق، لكنه أضاف «من المبكر القول ما هي التعديلات الواجب ادخالها على مشروع القرار لإرضاء الجانب الروسي».

وأكد مجددا ان الاقتراح الروسي بتخصيب اليورانيوم في روسيا للمحطات الإيرانية يبقى مطروحا ويمكن ان يقدم حلا لتجميد الأنشطة الإيرانية لتخصيب اليورانيوم مؤقتا.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اعلن ان «كل جهود المجموعة الدولية» يفترض ان تركز على «مواصلة أنشطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية» حول الملف النووي الإيراني.

وتكمن نقطة الخلاف داخل المجلس في استناد القرار إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يمهد لعقوبات اقتصادية تسبق اللجوء إلى القوة، وذلك تحت عنوان الحفاظ على السلام والأمن الدوليين. وتشدد واشنطن وباريس ولندن على ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع لإرغام إيران على وقف التخصيب. لكن موسكو وبكين تتحفظان عن هذا الأمر لأنه يؤدي في رأيهما إلى تفاقم الأزمة.

وقال السفير الأميركي جون بولتون بأن «الولايات المتحدة تحاول التوصل إلى إجماع بين الأعضاء الخمسة الدائمين وأن المسألة الأساسية في وضع القرار تحت الفصل السابع وفي اعتبار إيران تهدد الأمن والسلم الدوليين».

من ناحية أخرى تحدى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من جديد في تصريحات ادلى بها الجمعة في مدينة باكو بأذربيجان «الطغاة الصغار»، مؤكدا أن بلاده ستقوم بتخصيب اليورانيوم على نطاق واسع، منوها بفوائد ومنافع هذا البرنامج على طهران وعلى «العالم الاسلامي».(الوكالات)