وسط أجواء من التوتر والتعثر الذي تشهده المفاوضات بين الحكومة المصرية والقضاة تستأنف محكمة جنوب القاهرة اليوم «الأحد» نظر الطعن المقدم من المستشارين هشام البسطويسي ومحمود مكي نائبي رئيس محكمة النقض ضد قرار وزير العدل إحالتهما إلى المحاكمة التأديبية للنظر في صلاحيتهما للاستمرار في منصبيهما،.
وينظم نادي القضاة وقفة احتجاجية أمام المحكمة أثناء نظر الطعن. كانت المحكمة التأديبية عقدت جلستها الأولى للنظر في صلاحية القاضيين في السادس والعشرين من ابريل الماضي وسط أجواء مشحونة بالتوتر في ظل اعتصام القضاة في ناديهم وسط مساندة واسعة من القوى الوطنية والنقابات المهنية في مصر لمطالب القضاة، وتأجلت المحاكمة إلى 11 الجاري فيما كان القاضيان طعنا على القرار وتأجل نظر الطعن إلى اليوم.
في غضون ذلك تعثرت المفاوضات بين وزارة العدل والقضاة الذين رفضوا تعليق اعتصامهم في مقر ناديهم والمستمر للأسبوع الثالث على التوالي احتجاجا على إحالة القاضيين إلى المحاكمة.
وتوقعت مصادر قضائية استمرار الأزمة بسبب تمسك مجلس القضاء الأعلى بتقديم نادي القضاة اعتذارا لجموع القضاة، وهو ما يرفضه النادي ويصر على الاستجابة لمطالبه كحزمة واحدة.
على جانب آخر أكدت مصادر قضائية على أن المجلس الأعلى للقضاء سيعقد اجتماعا برئاسة المستشار فتحي خليفة رئيس محكمة النقض للبحث في المبادرات المطروحة لاحتواء أزمة القضاة المحالين للتأديب والتحقيق.
وأرجعت المصادر تزايد وتيرة المحاولات الحكومية لحل الأزمة مع القضاة والدفع بالعديد من الوجوه لتقديم مبادرات لحل الأزمة إلى الخوف من تدويلها.