صرح المهندس سالم الشافعي مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي للنقل في هيئة الطرق والمواصلات بدبي أن عملية تنظيم وترخيص السائقين تعتبر واحدة من السلبيات التي تقوم الهيئة بدراستها وسيتم إعادة النظر في هذه السياسات، ولكن لا يوجد قرار نهائي في هذا الموضوع وهو قيد الدراسة.

وأكد الشافعي أن قرار إغلاق مدخل الممزر باتجاه منطقة الممزر يعود ذلك إلى سبب فني، يتمثل في وجود حركة كثيفة جدا تصل حوالي 270 ألف مركبة في اليوم، فإدخال هذه الوصلة إلى المناطق الداخلية وبالأخص المناطق السكنية، سبب ربكة كبيرة بالنسبة للتقاطعات المحاذية في المناطق هذه.

وأوضح أن مهام إدارة التخطيط الاستراتيجي للنقل تقوم على إعداد ومتابعة تنفيذ خطط النقل الاستراتيجية في جميع وسائل النقل سواء كانت من بناء وإنشاء أو طرق، ونقل بحري يخص الربط بين الإمارة والإمارات الأخرى.

إضافة إلى تخطيط النقل العام الذي يشمل القطارات والحافلات العامة، والإدارة أيضا معنية بإعداد خطة استراتيجية للنقل ومحاولة إيجاد تكامل بين بدائل النقل هذه حتى نتمكن من تلبية احتياجات الإمارة من نقل المسافرين والبضائع بشكل متفاعل.

النقل الجماعي

وأضاف أن التأثيرات بما يخص الحاجة بتزويد سكان الإمارة والمنطقة بالنقل يتطلب النظر في احتياجات ومتطلبات النقل الناتجة عن سكان الإمارات الأخرى، ويتم الأخذ بالاعتبار بهذه الرحلات.

والتعامل معها بشكل أفضل، وهناك حاليا قنوات تنسيق مفتوحة مع الهيئات والمؤسسات المعنية في النقل في الإمارات الأخرى سواء من خلال تحسين النقل الجماعي أو من خلال تحسين شبكات الطرق الرابطة بين إمارات الدولة.

وأكد الشافعي أن دبي تعتمد بشكل كبير على المركبات الخاصة، لذلك يجب وضع بعض المقارنات مع مدن الدول الأخرى، على سبيل المثال النقل الجماعي العام بدبي يحتل فقط 5% من إجمالي رحلات الأفراد اليومية، في حين الدول الأخرى مثل أوروبا الغربية يصل حوالي 30%.

وفي بعض المدن الآسيوية يحتل دخولا عالية مثل سنغافورة وهونغ كونغ وغيرها وقد يصل في حدود معدل 42%، وهذا يعني أن دبي تعتمد بصورة كبيرة على المركبات الخصوصية.

وأضاف أيضاً أن هناك نصيباً للفرد من المركبات الخاصة، وتصل تقريبا لكل 1000 شخص من سكان الإمارة 54 مركبة، بمعنى أن هناك مركبة لكل 2 ,2 شخص من سكان الإمارة، وهذا يعتبر نفس الأمر إذا ما قورن هذا بالدول الأخرى في العالم نجد أن ذلك يعتبر مرتفعا جداً، وهذا يسهم في زيادة الطلب على الرحلات وبالتالي تفاقم مشكلة الازدحام المروري.

وهناك مؤشر للدلالة على أن دبي تعتمد بصورة كبير على السيارات الخاصة وهو معدل إشغال المركبات الذي لا يتعدى سوى 7,1 للشخص في الرحلة، ويقصد بذلك أن أغلب السيارات نرى بها شخصا واحدا.

المشاريع التنموية

وأشار إلى أن جميع المشاريع التنموية لغاية الآن التي تقوم بها القطاعات الخاصة مأخوذة بالحسبان، وهناك تعاون دائم ومستمر مع جميع الشركات للتعرف على حجم هذه المشاريع وطبيعة الحركة المرورية المتوقعة عن تولد هذه المشاريع ، حيث توضع في برامج مرورية ويتم تحليلها والتعرف على حجم الطلب في الأوقات والطرق المختلفة، وقد تم التعامل معها بهذا الشكل وهذا التصور موجود حالياً.

ويرى الشافعي أن أي تقييد من هذا الشكل يجب أن يكون مربوطا بتوفير بدائل نقل لأفراد المجتمع، والسعي لربط هاتين السياستين مع بعض وتعزيز وتطوير النقل الجماعي.

ويقول ان للازدحام أسبابا رئيسية عدة، وأحد هذه الأسباب هو سلوك القيادة غير الصحيحة التي في النهاية تربك وتؤدي إلى الازدحام، وهيئة الطرق والموصلات حاليا قائمة على إعداد برنامج سنوي كامل للتوعية.

وأضاف أن هناك إشكاليتين للتوعية، إشكالية أو سلوكيات خطرة تؤدي إلى حوادث وإصابات مادية وبشرية، وهناك أخطاء في القيادة يترتب عليها الازدحام، وهذه سلوكيات غير مرغوب فيها، وتحسين هذا السلوك يأتي من جانبين، الأول تدريب السائقين وإعادة النظر في تأهيل السائقين وتحسين النظام الحالي، والأمر الآخر هو التوعية الدائمة للسائقين .

دبي ـ محمد الظاهري: