مصير مجهول تواجهه الطفلة آلاء أسامة عودة التي ولدت قبل موعد ولادتها بشهرين في مستشفى البراحة، فقد تدهورت حالتها وفقا لوالد الطفلة بشكل دراماتيكي نتيجة إهمال الأطباء في التعامل معها منذ الولادة، حتى انتهى بها المطاف إلى غرغرينا في إحدى اليدين قد تحتاج إلى البتر ما لم تحدث معجزة إلهية.
ولكن في مقابل ذلك يؤكد أطباء المستشفى أن جميع الإجراءات التي تم اتخاذها من لحظة ولادة الطفلة حتى الآن هي إجراءات سليمة ولم يكن هناك أي تقصير أو إهمال كما يدعي والد الطفلة. وقال مدير المستشفى إنه سيتم تشكيل لجنة لدراسة حالة الطفلة ومن ثم رفع تقرير إلى وزارة الصحة التي ستقوم بدورها بتشكيل لجنة طبية محايدة مؤكدا بأنه لا المستشفى ولا الدائرة يسمحان بحدوث الأخطاء بغض النظر عن المقصرين في أداء عملهم. تفاصيل القضية كما يرويها والد الطفلة تعود إلى الثالث من ابريل الماضي حيث ولدت الطفلة في مستشفى البراحة في الأسبوع الثامن والعشرين أي قبل موعد الولادة المقرر لها بشهرين.
ورغم أن وزنها لم يتعد كيلو وخمسة وخمسين غراما إلا أن حالتها الصحية كانت جيدة وتنفسها طبيعي ولم تحتج إلى جهاز تنفس، وتم وضعها في قسم الأطفال الخدج لأنها تحتاج إلى رعاية وعناية خاصة.
ويمضي والد الطفلة قائلا بعد الولادة بيوم أصابها نزيف بالمعدة بسبب أنابيب التنفس وتحسنت حالتها وبدأت تأخذ الحليب وأصبحت حالتها مستقرة، و في الثاني والعشرين من الشهر الماضي اخبرهم الطبيب المشرف على علاجها بأنه يشك بأن حالة الطفلة غير طبيعية فقرر نقلها إلى غرفة العزل .
وبدأ بإجراء الفحوصات وتبين أنها تعاني من بكتيريا في المعدة مما سبب لها التهاباً في الأمعاء وانتفاخا في البطن وتم إيقاف الحليب عنها وتم وضعها تحت التنفس الصناعي والمغذي.
ويضيف في الخامس والعشرين اخبرنا الطبيب بأن الحالة تتحسن بشكل بطيء، وفي السابع والعشرين وضعوا المغذي في الوريد تحت إبط اليد اليسرى الأمر الذي أدى إلى انسداد الوريد وتوقف ضخ الدم عن اليد وهو ما أدى إلى توقف سريان الدم باليد وبالتالي تحول لونها إلى الأسود الداكن ما ينذر بإصابة اليد بالغرغرينا التي لا يجدي معها غير البتر ما لم تحدث معجزة إلهية.
ويقول والد الطفلة إن طبيب البراحة قام بتحويل الطفلة إلى مستشفى توام وتم هناك إجراء فتحة للتغذية من وريد الرقبة ولكن بعد مشاهدة أطباء توام وضع اليد رفضوا تنويمها في المستشفى وقاموا بتحويلها مرة ثانية إلى مستشفى البراحة حيث ما زالت ترقد تنتظر مصيرها المجهول، ما لم يتم تدارك الأمر ويتدخل المسؤولون لنقلها لأحد المستشفيات المؤهلة للتعامل مع مثل هذه الحالات.
ومن جانبه قال الدكتور مصطفى الهاشمي المدير العام لمستشفى البراحة بان الأطفال الخدج غالبا ما يولدون بمشاكل في التنفس والمعدة .
ويحتاجون إلى رعاية وعناية فائقة جدا لان أوزانهم تكون اقل من المعدلات الطبيعية إضافة إلى صعوبة مشاهدة الوريد الذي ينبغي أن يتم من خلاله عملية التغذية وبالتالي تبقى عملية انسداد الوريد في مثل هذه الحالات قائمة وهو ما حدث مع الطفلة آلاء.
وأشار إلى أن المستشفى قام بالاتصال بمستشفى الوصل الذي قام مشكورا بإرسال فريق من الأطباء لتبادل الرأي حول الإجراءات العلاجية الواجب إتباعها كما تم تحويلها إلى مستشفى توام لإجراء فتحة للتغذية من تحت الرقبة وتم إعادتها في نفس اليوم بعد أن تم إجراء اللازم لها، واصفا حالة الطفلة الآن بالمستقرة.
وقال إن إدارة المستشفى ستقوم بتشكيل لجنة داخلية تتألف من عدد من الأطباء بالإضافة إلى المدير الفني للمستشفى ومن ثم ستقوم برفع تقرير مفصل إلى وزارة الصحة التي قد تلجأ إلى تشكيل لجنة طبية محايدة من خارج الوزارة لدراسة كافة الإجراءات والخطوات العلاجية التي تم اتخاذها من قبل أطباء المستشفى مؤكدا أنه في حال تبين أن هناك تقصيرا أو إهمالا من قبل الكادر الطبي أو التمريضي فسيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الطبيب أو الممرض.
دبي ـ عماد عبد الحميد:

