تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ، رئيسة الاتحاد النسائي العام - أم الإمارات، ينعقد بأبوظبي غدا الاثنين ، ملتقى «المدارس المعززة للصحة» والذي تنظمه الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي بالتعاون مع وزارتي التربية والتعليم والصحة.

وستقوم المدارس المشاركة في تطبيق إستراتيجية تعزيز الصحة بعرض تجاربها وتبادل خبراتها مما سيتيح لها استخلاص العبر والدروس كما ستقوم الجهات المنظمة للملتقى بالإطلاع على إنجازات المدارس وتفهم الصعوبات التي تواجهها لمعرفة احتياجاتها وأفضل السبل لدعم وتطوير البرنامج في السنوات المقبلة.

كما سيتم في الملتقى تكريم أكثر من 28 مدرسة من مدارس الدولة التي تبنت تطبيق منهاج تعزيز الصحة منها 18 مدرسة من مدارس أبوظبي وعشر مدارس من إمارات الدولة الأخرى.

وقال زيد السكسك مدير دائرة السياسات والأنظمة الصحية إن الهيئة العامة للخدمات الصحية لأمارة أبوظبي ، وبالتعاون مع إدارة البرامج الرياضية والصحية بوزارة التربية والتعليم والشبكة الوطنية للمدارس المعززة للصحة بوزارة الصحة ، قامت خلال العام الدراسي 2005ـ 2006 بدعم تطبيق المنهاج في مدارس بإمارة أبوظبي وصل عددها إلى 18 مدرسة.

وأشار إلى أن تنظيم هذا الملتقى يأتي في إطار الجهود الوطنية المبذولة لتشجيع المدارس على تبني وتطبيق منهجية تعزيز الصحة .

وكانت المدارس المشاركة قد قامت بتكوين فرق مدرسية لتعزيز الصحة تضم مجموعة من هيئاتها الإدارية والتعليمية وطلبتها وأولياء أمورهم بالإضافة إلى العاملين في برامج الصحة المدرسية.

وشارك أعضاء الفرق المدرسية في دورة عملية حول المفهوم الشامل للصحة وتعزيزها، ومحاور عمل المدارس المعززة للصحة أقيمت لهم في مطلع السنة الدراسية الحالية.

بعدها حددت كل مدرسة أولويتها الصحية التي تحظى بإجماع مختلف الأطراف ، ووضعت خططاً عملية لمعالجتها تراعي الإمكانيات والفرص المتاحة للمدرسة وتتعلق بمختلف محاور تعزيز الصحة المدرسية بما فيها وضع سياسات والقيام بنشاطات للتوعية الصحية وتحسين البيئة والخدمات الصحية، وباشرت بتنفيذها.

وستقوم المدارس المشاركة في الملتقى بتبادل الخبرات من خلال حكاية قصصها من بداية مشاركتها في تطبيق هذه الإستراتيجية والخطوات التي خطتها على طريق تعزيز الصحة، مركزةً على الأساليب التي أتبعتها في تحديد المشكلة الصحية ذات الأولوية بالنسبة لها وطريقتها معالجة المشكلة. حيث يقوم الطلبة بتقديم عروض تبين كيفية تفهمهم للعلاقة بين الصحة والتعليم.

ومدى التزام مدارسهم بتوفير الظروف وتطوير المعرفة والسلوكيات الصحية، ويعددون النشاطات والأعمال التي قامت المدرسة بتنفيذها لتحقيق ذلك، بالإضافة إلى الانطباعات والنتائج الأولية لتطبيق منهج تعزيز الصحة في مدارسهم.

جدير بالذكر أن المدرسة المعززة للصحة هي مبادرة عالمية أطلقتها وترعاها منظمة الصحة العالمية منذ سنة 1995، تقوم على أساس المفهوم الشامل للصحة ومعرفة العوامل التي تؤثر عليها وعلى تفهم المسؤولية المشتركة وضرورة الشراكة وتضافر الجهود لتعزيزها.

وتؤكد على أهمية المدرسة كمكان لتعزيز الصحة يتواجد جزء مهم من المجتمع هم التلاميذ الذين يمرون في مرحلة مهمة من العمر تتكون فيها الشخصية والمعرفة والسلوكيات.

وتهدف إلى جعل المدرسة مكاناً لتعزيز مقدرة الفرد على حماية صحته من خلال البيئة المدرسية التي تعتبر المكان الأمثل لخلق جيل واعٍ بكل ما يتعلق بصحة الفرد جسمانياً ونفسياً وسلوكياً ، وكذلك ما يتعلق بالبيئة المحيطة.

وقد بوشر بتطبيق إستراتيجية المدرسة المعززة للصحة في دولة الأمارات العربية عام 2003 من خلال الشبكة الوطنية للمدارس المعززة للصحة.

وتأتي مبادرة المدارس المعززة للصحة مكملةً وداعمةً لبرنامج الصحة المدرسية الذي تستفيد منه كافة المدارس الحكومية في الدولة وذلك على أمل تطويرها ونشرها حتى تصبح كل المدارس معززة للصحة.

أبوظبي ـ «البيان»: