شاءت العناية الإلهية أن يتوجه عيظة بخيت صالح العامري إلى الجمعية التعاونية لشراء بعض مستلزمات البيت مصطحبا زوجته وأولاده، ليفاجأ عند عودته بسقوط سقف غرفة المعيشة على الأرض.
وتعود تفاصيل الحادث إلى عصر يوم الأربعاء الماضي عندما قرر عيظة العامري التوجه إلى الجمعية بعد إلحاح من زوجته بضرورة التسوق حالا بدعوى أن احتياجات البيت لا يمكن تأخيرها إلى وقت آخر، وعندما هم بالتوجه إلى الجمعية قرر أن يصطحب أولاده معه، وبعد أن انتهى من شراء احتياجات البيت توجه عائدا إلى المنزل، وعند الباب ،يقول العامري: شعرت وكأن شيئا ما حدث ،فمنعت ابني من فتح الباب وبادرت أنا بالدخول أولا لأفاجأ بالمنظر الذي ترونه أمامكم والمتمثل في سقوط السقف الذي لولا إلحاح زوجتي بضرورة التوجه إلى الجمعية لكان حدث ما لا تحمد عقباه.
ولكانت تعرضت عائلتي لخطر وقوع خرسانة يتجاوز وزنها 250 كيلو جراماً عليهم، علما أن هذه المشكلة تعرضت لها إحدى الأسر التي تسكن في المنطقة ذاتها، وذلك منذ قرابة السنة والنصف عندما وقع السقف عليهم وتسبب في إصابة امرأتين بكسور بليغة.
ويضيف العامري: لقد انتهى عمر بيتي الافتراضي منذ أكثر من عشر سنوات وسعيت في مرات عدة لإجراء صيانة له تجاوزت في مجموعها 150 ألف درهم ولكن لا فائدة من هذه الصيانة، لأن البيت لم يعد يحتمل الصيانة بسبب الحديد الصدئ.
وخلال هذه السنوات راجعت البلدية مرات عدة ولكن بدون فائدة، فلا حياة لمن تنادي، كان آخرها فورسقوط السقف توجهت لمراجعة البلدية وإبلاغها، ولكن للأسف لم أجد موظفاً يسمعني.
ففي كل مرة أسأل عن موظف اختصاصي فتكون الإجابة إما عنده اجتماع أو مشغول ولا أدري ماهية هذه الاجتماعات التي تشغلهم عن سماع مشاكل المواطنين، ويضيف العامري:
حضرت لجنة منذ سنتين وعاينت البيت، وأقرت بأنه لا يصلح للسكن، ولا أدري ما هي الخطة المفترضة بعد أن أقرت البلدية أن البيت لا يصلح للسكن، أم أنهم ينتظرون أن يسقط البيت على من فيه، ويتحول والعياذ بالله إلى مقبرة لساكنيه، وكذلك هو الحال لكل المساكن المركبة، والتي انتهت مدة صلاحيتها منذ سنوات طويلة، فهي بمثابة خطر يهدد الجميع.
ويشير العامري إلى أنه لا يملك أي دخل يمكنه من وضع حد لهذه المشكلة، كونه متقاعدا منذ سنوات ولا يملك غير راتبه التقاعدي الذي يكفي بالكاد لسد احتياجات أسرته وأولاده، في وقت نشهد فيه غلاء معيشياً يفوق طاقة الكثير من الناس، فلا أدري أين أصرف راتبي ،هل في احتياجات بيتي وأولادي ،أم في البترول أو في صيانة المنزل الذي لا تجدي معه الصيانة؟
العين ـ سليم المستكا:

