أنقذت العناية الإلهية طفلين مواطنين الخميس الماضي عندما احتجزا في لعبة «التلفريك المتحرك» داخل بيت الرعب في أحد المراكز التجارية بالشارقة من ارتفاع شاهق عقب إعلان الموظفين انتهاء دوامهم الرسمي في ساعة متأخرة من الليل وقيامهم بإطفاء جميع الأنوار الخاصة بالألعاب، ليصاب الطفلان بحالة من الهلع داخل الكهف المليء بالهياكل العظمية والعناكب لأكثر من ساعة.

وقالت والدة الطفلين انهما قضيا ساعات طويلة في البحث عنهما داخل المركز التجاري دون جدوى الأمر الذي أستدعى إبلاغ رجال الأمن بذلك، إلا أن شقيقة الطفلين الكبرى تذكرت وجود هاتفها المتحرك مع أحدهما خال من رصيد المكالمات فسارعت بالاتصال لتجدهما غارقين في بكائهما في ظلمات الكهف الذي احتجزا بداخله.

وأضافت الأم قائلة «لم أتمالك غضبي عندما علمت باحتجازهما داخل اللعبة المخيفة، ومن استهزاء العاملين بنا فور اعلامهم بالحادثة مبدين استغرابهم وسط ضحكاتهم الساخرة من وجود أطفال بداخل لعبة التلفريك، الأمر الذي أدى إلى مطالبتهم بإعادة تشغيلها وإخراج «التلفريك» من النفق ليفاجأ العاملون بوجود الطفلين في حالة يرثى لها.

وقال الطفل محمد بعدما أنهى بكاءه «لن ألعب مرة أخرى طيلة حياتي، ولن أنسى الفترة المرعبة التي عشتها داخل الكهف وسط الهياكل العظمية التي توقفت فجأة عن الصراخ لتختفي في ظلمة النفق والعناكب بأعينها الستة». من ناحية أخرى ذكر مصدر مسؤول في المركز التجاري أنه سيحقق مع العاملين حول الحادث متوعدا بعقوبات صارمة تجاه المقصرين في أداء وظيفتهم.

يذكر أن الطفلين مصابان بالربو وأنهما يتلقيان العلاج بصورة مستمرة، وأن العاملين قدموا لهما كوبونات هدايا فور إخراجهما من النفق لإرضائهما .

دبي ـ سعيد الصوافي: