يذكر الدكتور الشرهان في فصل ( الاعباء القيادية والادارية واستحقاقاتها) أهم النجاحات على المستوى المؤسسي ومن بينها الانتقال إلى العمل التربوي المخطط والذي هو بمثابة التنبؤ بسير المستقبل في التربية والسيطرة عليه من أجل الوصول إلى تنمية تربوية متوازنة والى تحقيق الاستخدام الامثل للموارد البشرية والمالية المتاحة والى الربط في النهاية بين التنمية التربوية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والذي تجسد في رؤية التعليم الاستراتيجية2020 .
واستجابة لمتطلبات التخطيط تم أيضا تنظيم المؤسسة التعليمية ونقلها من مؤسسة تعمل وفق الدورة الورقية والمركزية المطلقة إلى العمل المؤسسي المنظم، والذي مثل نقلة نوعية في الاداء المؤسسي.
و عندما تحولت المؤسسة للعمل بموجب منهجية التخطيط ولامركزية التنفيذ أوجد ثقافة التخطيط الاستراتيجي الذي بموجبه نقلت الصلاحيات إلى المستويات المختلفة وتحددت قنوات اتخاذ القرار المؤسسي عبر المجالس واللجان التي تضمن المشاركة الجماعية في انجاز أعمال المؤسسة وتوفر الرقابة والمساءلة.
كما أن هذه الثقافة المؤسسية قد خلقت مناخا من العمل الجاد وغيرت من سلوك العمل الحكومي من سلوك يعتمد على التعليمات والتأشيرات الفردية إلى سلوك العمل بالفريق الذي بموجبه تم تحديد الأدوار لكل العاملين في منظومة من الخطط المبرمجة والمحددة لمؤشرات الأداء وطرائق التقويم ن فتحولت الوحدات الادارية إلى خلايا عمل نشطة تخطط .
وتبرمج وتنفذ وتتابع وتقيم عملها بمشاركة كافة العاملين فيها مما خلق جوا من التحدي للوصول بالاداء إلى ارقى المستويات، وانتشرت في المؤسسة روح التنافس على الابداع وتقديم ماهو افضل الى جانب تنظيم موازنة الوزارة وترشيد الانفاق فيها وتحققت نقلة نوعية للمباني المدرسية في التصميم والتجهيز.
ومبنى الوزارة في دبي الذي يشكل ثقل العمل بما يغطي 60 % من مدارس الدولة، أصبح مبنى حديثا متكامل التجهيز والربط الشبكي الالكتروني موفرا بيئة عمل جاذبة، وتم الانتهاء من تصاميم مبنى الوزارة في أبوظبي ليكون بالمستوى نفسه بعد الانتهاء من البناء.
وأضاف على صعيد النجاحات التعليمية، تنظيم السلم التعليمي وتطوير التعليم الثانوي وتصميمه ليكون ذا منظومة واحدة خالية من التشعيب والانتهاء من بناء وثائق المنهج لكافة المواد التعليمية، وانجاز وثيقة القياس والتقويم ولائحتها التنفيذية واستكمالها لأهداف وثائق المناهج الجديدة وغير ذلك يراه الوزير السابق نجاحات مهمة على المستوى التعليمي.