أعلنت الإدارة الأميركية الليلة الماضية استقالة مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية «سي.آي.إيه» بورتر غوس، لكنها لم تعلن من سيخلفه في المنصب، بعد يوم من انتقاد وزير الدفاع دونالد رامسفيلد للوكالة.

وأعلن الرئيس جورج بوش مساء أمس أن غوس، الذي لم يمض في منصبه سنتين، قدم استقالته وأنه قبلها، من دون أن يقدم تفسيراً أو سبباً لهذه الاستقالة المفاجئة، ومن دون أن يكشف عن اسم الخليفة المتوقع لشغل هذا المنصب الحساس في وقت تواجه الإدارة والوكالة انتقادات حادة لإخفاقهما في الحرب على الإرهاب.

وللأخطاء التي وقعت في العراق. وهي اتهامات لم تقتصر على معارضي الحرب بل صدرت من قبل وزير الدفاع دونالد رامسفيلد الذي حمل أمس الوكالة مسؤولية المعلومات الخاطئة التي استندت إليها إدارة بوش في غزو العراق.

ورأى مراقبون في هذا التغيير استكمالاً للتغييرات التي أجراها الرئيس بوش على إدارته مع بداية تسلمه ولايته الثانية العام الماضي، رغم أن بوش قال للصحافة، بينما كان المسؤول المستقيل جالساً إلى جانبه في المكتب البيضاوي، إن غوس أدى واجبه ببراعة. وقال «إنه يشرف التاريخ الباعث على الفخر للوكالة وهي منظمة معروفة بسريتها ومسؤوليتها».

وأشاد بوش بعلاقته الشخصية الوثيقة بغوس وشكره على خدمته ونزاهته و«النصيحة الصريحة». كما أشاد بخطته البالغ فترتها خمس سنوات لزيادة عدد عملاء الوكالة والمحللين. وقال إن هذا «يعمل على جعل البلاد مكاناً أكثر أمناً ويساعدنا على الفوز بالحرب على الإرهاب».

أما غوس فقال بعد الإعلان عن استقالته بأنه يترك وكالة الاستخبارات في وضع أفضل عما كانت عليه عندما تولى رئاستها في إبريل من العام الماضي. وفي وقت لاحق، كشف مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أن استقالة غوس كانت نتيجة «لتفاهم مشترك» بين بوش ومدير جهاز الأمن القومي جون نيغروبونتي، لكن لم تتسرب تفاصيل هذا التفاهم. (وكالات)