أنهى مجلس الأمن الدولي مساء أمس مشاورات بشأن مشروع القرار المتعلق بإيران وسط انقسام الدول الخمس الكبرى حوله، في الوقت الذي أكدت فيه إيران عزمها على تطوير برنامجها النووي على «نطاق صناعي».
ومنذ صباح الجمعة (بتوقيت نيويورك) اجتمع ممثلو الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس (الصين والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا) في نيويورك لمناقشة هذا المشروع الذي يتم بحثه منذ الأربعاء والذي يطالب إيران بتعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم المشتبه في أن المراد منه امتلاك السلاح النووي، لكن يبدو أن ممثلي فرنسا وبريطانيا، اللتين تقدمتا بالمشروع، فشلوا في تذليل هوة الخلافات بين أعضاء المجلس.
من جهة أخرى، أوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة لا تتوقع تصويتاً قبل لقاء وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن مساء الاثنين في نيويورك.
وينصب الخلاف أساساً على الاستناد إلى الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة الذي، دفاعا عن السلام والأمن في العالم، يفتح الطريق لقرارات تمهد لفرض عقوبات اقتصادية وحتى لاستخدام القوة.
وقال المندوب الفرنسي جان مارك دو لا سابليير بعد اجتماع الدول الخمس الكبرى «من المبكر معرفة ما إذا كنا نستطيع التوصل إلى اتفاق إلا انه يبدو لي أننا قطعنا خطوات عديدة في هذا الصدد» مضيفا «ما زال أمامنا عمل كثير».
وأوضح مصدر غربي انه «يجري حاليا العمل من جديد على الصيغ» مضيفا «يمكن أن نتوصل إلى صيغ فالعمل على ذلك جار على قدم وساق وسنرى.. نشعر أن الروس على استعداد للتفاوض على عدد من النقاط وكذلك بالنسبة إلى الصينيين». وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تحدى من جديد من أسماهم «الطغاة الصغار».
مؤكداً على أن بلاده ستقوم بتخصيب اليورانيوم على نطاق واسع، منوهاً بفوائد ومنافع هذا البرنامج على طهران وعلى «العالم الإسلامي». (و كالات)