ألقى الرئيس العراقي جلال طالباني بعبء توزيع حقيبتي الدفاع والداخلية، المتنازع عليهما، على رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي، وسط استمرار الخلافات بين الكتل السياسية العراقية على تقاسم المناصب، واتهام جبهة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية، التحالف الكردستاني برفع سقف مطالبه وتمسك جبهة التوافق السنية بمنصب نائب رئيس الوزراء.
وشدد طالباني على «ان تحديد من يتولى وزارتي الداخلية و الدفاع امر متروك إلى رئيس الوزراء المكلف ولا نريد ان نفرض عليه شيئاً». وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع المارشال البريطاني السير جوك ستررب مساعد قائد القوات المتعددة الجنسية في العراق الجنرال جورج كيسي أمس «ان المقابلة مع السير جوك ستررب كانت ودية وصريحة.
حيث أوجزنا للجانب البريطاني التطورات الأخيرة في الساحة العراقية، ولاسيما موضوع تشكيل الحكومة المقبلة والتي نأمل ان يتم الإعلان عن تشكيلها قريبا». وأضاف: «لم يتم التطرق، خلال المقابلة إلى موضوع سحب القوات البريطانية من العراق».
وبشأن الإعلان عن حكومة إقليم كردستان، قال:«إن تشكيل الوزارة الجديدة في الإقليم قد اكتمل و سيتم الإعلان عنه يوم الاحد(غدا)».
من جانبه قال السير ستررب: «نحن ندعم العملية السياسية في العراق، كما سنقدم جميع أشكال الدعم للحكومة العراقية الجديدة». وأكد على رغبة بلاده مواصلة تطويرها لأداء القوات الأمنية العراقية و تمكينها من استلام مهام الأمن من القوات البريطانية في مناطق تواجدها.
في غضون ذلك قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عضو مجلس النواب: «ان قائمة التحالف الكردستاني باعتبارها القائمة الثانية بين القوائم في المجلس وتمثل القومية الثانية في العراق تطالب حسب الاستحقاق الانتخابي الطبيعي باحدى الوزارات السيادية ومنصب نائب رئيس الوزراء».
وأضاف ان المفاوضات مستمرة بين الكتل السياسية لتشكيل الحكومة»، مشيراً إلى «ان التحالف الكردستاني أبدى رغبته بالتمسك بوزارة الخارجية ونحن نقلنا هذا الامر بشكل واضح وبكل صراحة الى القوائم الأخرى».
لكن عضو مجلس النواب عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد عامرة البلداوي (مستقلون) قالت: «إن التحالف الكردستاني لديه مطالب أكثر من استحقاقه الانتخابي، وهذا الأمر يخلق عقدا ومصاعب في المباحثات من اجل تشكيل الحكومة».
ومن جانبه، قال عضو مجلس النواب العراقي عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد بهاء الاعرجي انه «تم حسم ثلاث هيئات سيادية»، وسيتم قريبا عقد اجتماع مشترك لجميع القوائم بهدف مناقشة الأسماء التي ستؤول اليها الوزارات.
وأضاف في تصريح بثه مكتب اعلام الاتحاد الوطني الكردستاني امس انه «ليس من حق جبهة التوافق العراقية ان تطالب بأي وزارة سيادية مادامت تطالب بمنصب نائب رئيس الوزراء العراقي، وان وزارة الدفاع ستكون من نصيب القائمة العراقية، لو أعطي منصب نائب رئيس الوزراء الى التوافق».
وفي السياق، قال رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي: «إن منصب نائب رئيس الوزراء يشهد تنافسا بين القائمة العراقية وبين جبهة التوافق العراقية ونعتقد أن جبهة التوافق العراقية هي التي تستحق هذا المنصب».
إلى ذلك أعلن النائب عن القائمة العراقية وائل عبد اللطيف عن أن مناقشات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة ستستكمل خلال اليومين المقبلين، ومن ثم سيتم عقد اجتماع مشترك لكل القوائم داخل مجلس النواب بهدف حصر المطالب والاسماء ومن ثم عرضها على رئيس الوزراء المكلف لاختيار الأنسب. وأضاف: «كانت لنا جملة مطالب وقد تنازلنا عنها لجبهة التوافق العراقية».
بغداد ـ «البيان»: