دشّن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ولايته رسمياً التي بدأت أمس الجمعة بمجزرة في قطاع غزة راح ضحيتها خمسة شهداء وعدد من الجرحى إضافة إلى شهيد سادس في نابلس.

فيما حرب التجويع والحصار تزداد وطأة على الشعب الفلسطيني، في وقت منح الرئيس الأميركي جورج بوش إسرائيل دعماً قوياً بتجديد التزام بلاده بالدفاع عن أمنها بأنه «لا يتزعزع»، وتعهد بعدم إجراء أي اتصال مع حركة «حماس» التي حذرت في المقابل من إمكانية تفجير انتفاضة إقليمية شاملة في حال استمرار محاصرتها بالضغوط.

وسقط الشهداء الخمسة مساء أمس في قصف للطيران الحربي الإسرائيلي استهدف موقع تدريب عسكري لـ «ألوية الناصر صلاح الدين»، الذراع العسكرية للجان المقاومة الشعبية، في حي الصبرة في غزة، في حين سقط عدد من الجرحى.

وقال الناطق بلسان لجان المقاومة الشعبية أبو مجاهد للصحافيين إن طائرة استطلاع حربية أطلقت صاروخاً واحداً على الأقل على معسكر التدريب ما أسفر عن استشهاد خمسة من عناصر اللجان بينهم القائد الميداني في غزة جمعة دغمش. وقال رئيس قسم الطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية معاوية حسنين إن خمسة شهداء وصلوا إلى مستشفى الشفاء أشلاء نتيجة إصابتهم إصابة مباشرة بصاروخ.

وهددت «ألوية الناصر صلاح الدين» إسرائيل بـ «رد مزلزل» انتقاماً لاغتيال كوادرها، وأعلن أحد قيادييها أن اللجان سترد عبر إطلاق 100 صاروخ على المواقع العسكرية والبلدات الإسرائيلية.

أما في نابلس، فأفادت مصادر طبية وأمنية عصر أمس أن جنوداً إسرائيليين قتلوا محمد القطب (19 عاماً) خلال مواجهات مع شبان كانوا يرشقونهم بالحجارة لوقف اجتياح المدينة.

إلى ذلك، هدد القيادي في حركة «حماس» حسن الصيفي أمس من نشوب انتفاضة ثالثة إقليمية شاملة في حال استمرار الحصار الدولي ولاسيما من أميركا وإسرائيل ضد الشعب والحكومة الفلسطينيين.

وقال الصيفي في كلمة ألقاها باسم «حماس» أمام عشرات الآلاف من أنصار وقيادات الحركة في غزة:« إذا استمر الحصار والضغط ضد الشعب الفلسطيني وحكومته فإننا نحذر من انتفاضة ثالثة ستكون شاملة،وعلى الشعوب العربية أن تفهم انه إذا استمر الحصار فإن الانتفاضة الثالثة ستتجاوز الحدود الجغرافية السياسية وستقلب الموازين في المنطقة».

وشنت الحركة هجوماً على الرئيس الأميركي جورج بوش وقالت إن «الإدارة الأميركية تصرّ على تذكير الرأي العام العالمي بأنها مستمرة بالانقياد لرغبات اللوبي الصهيوني الأميركي وأنّ الذود عن إسرائيل وحمايتها في مقدمة أولوياتها رغم كلّ الجرائم والمجازر اليومية التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني».

وأضافت أن تصريحات بوش، التي جدد فيها التزامه بالحفاظ على أمن إسرائيل، والحصار الأميركي والأوروبي للشعب الفلسطيني تؤكّد أنّ الولايات المتحدة لا تصلح للعب أيّ دورٍ إيجابيّ في المنطقة، موضحة أن«واشنطن فقدت أي دور يمكن أن تلعبه في المنطقة خاصةً وأنّ أداءها يندرج في سياق تنفيذ رغبات إسرائيل العدوانية ويتناقض بذلك مع كل القوانين والشرائع الدولية».

وجاء موقف الحركة ضد بوش كرد فعل على خطاب ألقاه في واشنطن مساء الخميس أمام اللجنة اليهودية الأميركية في الذكرى المئوية لتأسيسها وشدد فيه على «التزام أميركا بأمن إسرائيل قوي ودائم ولا يتزعزع »، وقال في هذا السياق إن «أميركا ستواصل حشد العالم في مواجهة التهديدات الإيرانية...لأن النظام الإيراني يضطهد شعبه ويدعم الإرهابيين ويزعزع استقرار المنطقة ويهدد إسرائيل ويتحدى العالم عبر رغبته في امتلاك السلاح النووية».

وأكد بوش، في حضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، على أن الولايات المتحدة لن تجري أي اتصال مع «حماس» طالما أنها ترفض الاعتراف بإسرائيل، وقال إنه على الحركة «قبول مطالب المجموعة الدولية وإلقاء سلاحها ونبذ الإرهاب والكف عن عرقلة طريق السلام».

القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: