اعتمدت القيادة العامة لشرطة أبوظبي بتوجيهات من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية استراتيجية جديدة في دراسة القضايا الاجتماعية والأمنية في المجتمع والتي تساهم في دعم اتخاذ القرارات التي تحد من الظواهر والمشاكل التي تؤثر على أمن المجتمع.

وذلك من خلال خطة عمل مركز البحوث والدراسات الأمنية للعام الجاري التي تتضمن التركيز على تطوير كوادر إماراتية متخصصة في مجال البحوث الأمنية والتي بدأت منذ العام 2001 وتنتهي في العام 2008 حيث يشهد تخريج 16 باحثا وخبيرا مواطنا في القضايا الأمنية والشرطية وحصولهم على درجة الدكتوراه في جميع الاختصاصات.

و أكد العقيد ناصر النعيمي مدير عام مكتب سمو وزير الداخلية ، مدير مركز البحوث والدراسات الأمنية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي في تصريح ل (البيان) أن المركز يختلف في طبيعة عمله عن باقي مراكز البحوث في أنه يختص بالأمور التي تعالج المشاكل الشرطية والتركيز على المشكلات الأمنية التي تهم المجتمع .

والتي تساهم في دعم القرارات والتوجهات فيما يختص بهذه المشاكل مشيرا إلى أن المركز قام منذ العام 2001 وحتى الآن بانجاز 39 دراسة أمنية اجتماعية متخصصة.

وقال إن الاستراتيجية الجديدة للمركز تعتمد على تنفيذ الدراسات بالاعتماد على الأسلوب الميداني وبعيدا عن الدراسات الأكاديمية والنظرية البحتة من خلال رصد آراء فئات المجتمع بشكل ميداني حول القضايا والمشاكل التي تخصه والتعمق في هذه المشاكل فيما يختص بتأثيرها على المجتمع ومن ثم تأثيرها على الأجهزة الأمنية.

خبراء مواطنون

وأوضح العقيد النعيمي أن المركز بدأ تنفيذ خطة لبناء قاعدة من الخبراء المواطنين للعمل في المركز حيث يتوقع أن يبدأ عملهم في المركز في 2008 بعد أن ينهوا دراساتهم العليا في الماجستير والدكتوراه من جامعات عالمية عريقة مشيرا إلى انه تم اختيار هؤلاء الطلبة من أوائل خريجي كلية الشرطة في أبوظبي.

وحول الدراسات التي ينفذها المركز للعام الجاري أشار العقيد النعيمي إلى أن المركز يقوم حاليا بانجاز 11 دراسة منها دور الصحافة المحلية في دعم العمل الشرطي وهي عبارة عن دراسة تحليلية للأعمدة الصحافية إضافة إلى دراسة حول تغيب الفتيات (الأسباب والحلول) ودراسة حول الشذوذ الجنسي بين التجريم والوقاية والعلاج.

جرائم تقنية المعلومات

كما يقوم المركز حاليا بإعداد دراسة حول جرائم تقنية المعلومات ودور الأسرة في الوقاية من جرائم الإرهاب ودراسة تقييم أداء العاملين في مجال التحقيق الجنائي في القيادة العامة لشرطة أبوظبي ودراسة تقلبات أسواق سوق المال وانعكاساتها الأمنية على مجتمع الإمارات إضافة إلى دراسة تأمين منافذ الدولة :

المعوقات وسبل التطوير والتي ستنفذ من خلال فريق عمل من الضباط والباحثين الميدانيين. وقال مدير عام مكتب سمو وزير الداخلية ان المركز قام بتنظيم مؤتمرات وندوات علمية خلال العام الجاري منها ندوة الإدارة الاستشرافية ، كما سيقوم بتنظيم ندوة حول شبكة الانترنت وتأثيراتها على مجتمع الإمارات خلال شهر سبتمبر المقبل ومؤتمر حول تطوير التدريب الشرطي في شهر يناير المقبل.

حالات واقعية

وأكد النعيمي أن المركز يعتمد في البحوث التطبيقية التي تستخدم الاستبيانات ودراسة الحالات الواقعية حيث تم تأهيل خمس مواطنين من أوائل خريجي مدرسة الشرطة وتم تدريبهم على البرامج الإحصائية وإدخال البيانات، ويندرج مسماهم الوظيفي تحت اسم مساعد باحث إضافة إلى وجود العنصر النسائي في المركز حيث يعمل فيه عدد من الباحثات المواطنات.

وفيما يتعلق بطريقة اختيار الموضوعات البحثية للمركز أوضح النعيمي أنه في ظل الثورة المعلوماتية والتطور المتلاحق لتداول المعلومات على المستويين المحلي والعالمي بات على الأجهزة الشرطية ملاحقة هذا التطور بهدف مواكبته من الوجهة الحضارية.

وتسخيره في خدمة الأمن لمواجهة ما يعتري الجريمة من تطوير في الأسلوب مشيرا إلى أن الدراسة المتعمقة لمختلف الظواهر والمشكلات التي تتصل بشكل ما بالعمل الأمني هي من أهم أساليب مكافحة الجريمة وتطوير الأداء الشرطي لملاحقة التطورات السريعة في المجتمع.

وقال العقيد النعيمي إنه تم تشكيل لجنة للتنسيق العلمي في المركز تقوم باقتراح ودراسة سبل تطوير النشاط العلمي للمركز .

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي: