علمت «البيان» ان وزارة العمل ستقوم بعقد لقاءات مع الجهات المعنية بالدولة كغرف التجارة والدوائر الاقتصادية وجمعيات ذات النفع العام للتعرف على آرائها بشأن تعديلات قانون العمل قبل إعدادها بصيغتها النهائية ومن ثم رفعها الى اللجنة الفنية للتشريعات ليأخذ مشروع القانون طريقه في القنوات التشريعية الأخرى للموافقة عليه وإقراره والعمل به بعد ان طال انتظاره.

وستقوم الوزارة بذلك بناء على طلب ممثلي تلك الجهات الأعضاء في لجنة سوق العمل بالدولة الذين التقاهم معالي الدكتور علي عبد الله الكعبي وزير العمل في الاجتماع الأول للجنة الأسبوع قبل الماضي.

والذين شددوا على ضرورة إرسال نسخ من مشروع القانون إليهم للاطلاع عليه وإبداء آرائهم عليه ولكن الوزير رفض الفكرة خشية تعرضه للتسريب إلى وسائل الإعلام كما أعلن ذلك صراحة في الاجتماع.

وقال مصدر مسؤول ان الوزارة حريصة على الاستماع لآراء جميع الجهات التي لها علاقة بقانون العمل والعمالة والاقتصاد والاستثمار في الدولة حول القانون وما تم تعديله على مواده حتى يأتي القانون منسجما مع الآراء والتصورات كافة فيما يتعلق بجلب واستقدام العمالة باعتبار تلك الجهات من الأطراف المهمة في منظومة سوق العمل بالدولة.

يذكر ان مشروع قانون العمل المعدل تم الانتهاء منه منذ العام 2002 وارسل إلى الفتوى والتشريع التي انتهت من مراجعته وإعداده ثم عام إلى الوزارة مجددا مع تولي معالي الدكتور علي الكعبي الوزارة الذي قام بإجراء مراجعة شاملة له وتم مؤخرا إدخال تعديل عليه يقضي بإعطاء الحق للوزير بإنشاء تنظيمات عمالية في الدولة والتي وافقت عليها اللجنة العليا للتشريعات قبل أكثر من شهرين.

ويقع مشروع القانون المعدل في 194 مادة وتم إلغاء عدد من المواد في القانون رقم 8 لسنة 1980 وتعديل واستحداث مواد أخرى ومن أبرزها ان التعديل طال عددا من المواد بهدف التوفيق بينها وبين اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي صادقت عليها الدولة .

وخاصة ما يتعلق منها بإجازة الوضع وأداء الأجر دون تأخير وفقا لاتفاقية حماية الأجور كما تهدف إلى اعطاء الوزارة قدرا اكبر من الحرية في تنظيم سوق العمل وتم كذلك اعادة ترتيب وصياغة المواد ذات الصلة باستخدام العمالة الأجنبية لتكون اكثر دلالة واكثر شمولا للمخالفات التي كشف عنها التطبيق.

من جهة أخرى تختتم الحملة الوطنية لتوظيف ذوي الاحتياجات الخاصةالتي تقام تحت شعار( تحويل الاعاقة الى طاقة)التي تقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء منتصف شهر مايو الجاري وسط مؤشرات على تجاوب بعض المؤسسات بالدولة على استقطاب وتوظيف عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة من مختلفي الاعاقات .

وقال راشد الهاجري رئيس وحدة العلاقات والاعلام بمؤسسة زايد العليا للرعاية الانسانية وشؤون القصر انه تقدم حتى الآن نحو 120 شحصاً من ذوي الاحتياجات الخاصة مختلفي الاعاقة من اجل التوظيف منهم 50 من مدينة العين ونحو 49 من مدينة ابوظبي و10 من الامارات الشمالية والباقين من المدن الاخرى.

واضاف ان هناك عدداً من الشركات ابدت استعدادها لتوظيفهم واستقطابهم للعمل لديها وهي شركات بن حمودة واتصالات وشركة بترول ابوظبي الوطنية «أدنوك» و«داماس» وبعض الشركات الاخرى.

وأكد ان مهمة تأهيل هذه الفئات الى كوادر قادرة على العطاء استغرقت الكثير من الوقت والجهد من مراكز التأهيل والعاملين عليها واستهلكت الكثير من الاستثمارات في مجال تطوير هذه المراكز وتفعيل خدماتها بما يتواكب مع متطلبات العصر.

واوضح ان تنظيم هذه الحملة جاء لتحقيق رغبة هذه الفئة في البحث عن دور فعال لاثبات طاقتها وقدرتها على المشاركة في عملية التنمية والتطوير الاجتماعي واملها في ان تصبح فئة داعمة لا فئة تحتاج الى دعم.

واوضح ان المؤسسة حريصة على تفعيل دورها لخدمة هذه الفئات وتبني هذه الحملة الوطنية الاولى والتي تهدف بالدرجة الرئيسة الى تفعيل مفهوم دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع من خلال ايجاد فرص عمل لهم وتوظيفهم فيها وتحويل طاقاتهم وقدراتهم الانتاجية لخدمة مجتمعهم ووطنهم.

واشار الى ان الحملة شهدت اقامة العديد من الفعاليات الثقافية والاجتماعية في كافة مدن الدولة الريئسية ومن خلال مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة وسيتم في ختامها تكريم المؤسسات والهيئات والاشخاص الذين ساهموا في انجاح الحملة وتوفير فرص العمل لهذه الفئات.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: