شرحت أم عبدالله مشكلتها مع خادمتها التي استقدمتها منذ أربعة أشهر عن طريق أحد مكاتب الخدم بالعين، قائلة وصلت الخادمة بعد أن دفعت للمكتب قرابة 3800 درهم بالإضافة إلى 1000 رسوم الإقامة والفحوص الطبية، قالت: أحضرت الخادمة إلى البيت، وكنت فرحة بها كونها وبحسب المكتب اشتغلت عدة سنوات في دول خليجية مجاورة.
وهي بالتالي تعرف عاداتنا وتقاليدنا، ولكن مشكلتي معها بدأت مع الخمسة عشر يوماً الأولى، عندما بدأت تعمل بإهمال شديد، تمثل في تكسير بعض من أثاث البيت، وحرق الملابس عند الكي، فأعدتها إلى المكتب الذي بدوره سألها عن الأسباب التي تدفعها لمثل هذه التصرفات.
وما أذا كانت تعاني من أية ضغوط في البيت، سواء من حيث كم العمل، أو المعاملة وكانت تجيبهم بأنها سعيدة بالعمل معنا، وتبدي رغبتها بالعودة إلى البيت وتغيير طريقتها في العمل.
عندها أشارت علي مسؤولة المكتب بخصم ثمن ما تتلفه من راتبها، وكنت أتسامح كثيرا معها في هذا الجانب، ولكن بدون فائدة إذ كان ذلك واضحا من خلال تعاملها الفظ، مع ولدي عبد الله الذي يبلغ من العمر عامين.
ما جعلني حريصة أكثر في علاقتها مع ولدي، شكل ذلك علي جهداً إضافياً لاسيما وأنني حديثة الولادة، مرت الأيام حتى الشهر الرابع وأنا أحاول التغاضي عنها وإعطاءها الأمان، ومعاملتها بما يرضي الله سواء كان في الأعياد، أو في الأيام العادية، سعيا في جعلها تشعر بأنها واحدة من أفراد الأسرة.
* ممارسات عنيفة
ولكن للأسف لم أصل معها إلى نتيجة، حتى ليلة الأربعاء الماضي عندما جاءني ولدي يبكي بهستيريا، لأجد أثار كدمات في رأسه، ويده، وعندما سألتها أدعت أنها لا تدري ما هي المشكلة، والولد كونه لا يستطيع الكلام كان يشير لها بيده، ويبكي وهي تنكر تماما أن تكون لها يد في ما تعرض له، عندها أخبرتها بأنني سأعيدها إلى المكتب.
ولا مجال للتراجع وما أن علمت بذلك، حتى قامت تصرخ علي وتقول (أناأسوي مشكلة) وكررتها أكثر من مرة، ساعتها تركتها وتوجهت للانتهاء من تحضير العشاء لأولادي وتوجهنا بعدها للنوم حتى صباح الأربعاء.
استيقظت في الصباح واتصلت بالمكتب لإعلامهم بما حدث، من الخادمة و بأني سأعيدها لهم، لأنني لم أعد أتحمل ممارستها مع ولدي لاسيما أنها في المرة الأولى حرقته في يده.
وفي الثانية ضربته ولا أعلم بماذا وكيف، فأجابتني مسؤولة المكتب قائلة أحضريها لنرى ما يمكننا فعله معها، وبدأت بالاستعداد للذهاب إلى المكتب وأخذت أناديها لكي تجهز حقائبها لمغادرة البيت.
ولكنها لم تجبني فأخذت أبحث عنها في غرفتها، والمطبخ لأكتشف أنها غادرت المنزل، عن طريق نافذة المنزل،التي يصل ارتفاعهاإلى أكثر من مترين، كما أن الخروج، منها صعب بسبب كراج المنزل الذي يقابل النافذة تماما.
وعندما اكتشفت أنها غادرت المنزل عاودت الاتصال بالمكتب لإخبارهم، بما حدث فأجابتني مسؤولة المكتب قائلة، اعذريني فأنا لا أستطيع عمل أي شي كون مدة الكفالة انتهت وليس أمامك الآن سوى التوجه إلى الجوازات للتعميم عليها وإخلاء مسؤوليتك، عندها اتصلت بولد أختي وطلبت منه الذهاب بالنيابة عني كوني في ظروف صحية لا تسمح لي بترك أولادي والذهاب إلى الجوازات.
* تدخل الشرطة
وفي يوم الثلاثاء فوجئت باتصال من مركز شرطة الصناعية يطلب مني مراجعة المخفر لأن الخادمة ومندوبين من السفارة هناك، فتوجهت للمخفر بسبب ظروفي الصحية ومعي طفلتي الرضيعة وعمرها شهران وولدي وعندما وصلت إلى المخفر.
قابلت الضابط المسؤول الذي بدوره أخبرني بأن مندوبي السفارة يتهمونني بأنني ضربت الخادمة وأنهم سيتنازلون عن القضية فيما لو دفعت لها راتب سنتين .
بالإضافة إلى تذكرة سفر إلى بلادها، وعندما رفضت طلبوا مني رواتب سنة واحدة وتذكرة سفر وعندما رفضت قال مندوب السفارة سنفكر بجعل التعويض لمدة ستة أشهر وتذكرة سفر.
* مساومات.. ولكن؟
عندها شعرت بأنني أتعرض لمساومة على أمر لم أقترفه كيف وأنا ما زلت أعاني من العملية القيصرية التي لم يمض عليها أكثر من شهرين، فكيف لي أن أضرب الخادمة وأسبب لها كدمات في كتفها وبطنها ورقبتها ويدها بهذه الطريقة التي يتحدثون عنها.
ويثبتون ذلك بالتقرير الطبي الذي لا أعلم ما هو مصدره، ثم إذا كانوا يتهمونني بأنني ضربتها لماذا لم تتوجه إلى المخفر في وقتها لإثبات الواقعة فإذا كانت قادرة على الهرب من منزلي بالعين .
وتتوجه إلى السفارة في أبوظبي، فإنها تستطيع في الوقت ذاته التوجه إلى أقرب مخفر شرطة وإثبات الواقعة، في حقيقة الأمر هناك مغالطات وتحايل قامت به الخادمة وساعدها على ذلك سفارتها وقوى من ادعائها الشرطة التي طلبتني في الوقت الذي كنت أتمنى لو توجهت للدعم الاجتماعي أو الشرطة المجتمعية فأنا مواطنة وحقق معي شرطي بينما هي خادمة وحققت معها امرأة.
علما أنه في وقت التحقيق تولى الترجمة مندوبو السفارة بينما هي تجيد العربية بطلاقة، ولكن ما كان يدور بينهم هو اتفاقات على الطريقة التي يساوموني بها، والشرطة والمحقق لا يعلمون بما يدور.
ومما زاد من المشكلة أنني لم أستطع الخروج من المخفر حتى وضعت جوازي كمستند كفالة، حتى يتم تحويل القضية للنيابة العامة، وهنا أستغرب لماذا أتعرض لكل هذا بينما أنا التي كان من المفترض أن أتقدم بالشكوى لأطالب بحقوقي، وما تعرضت له من خسائر مادية ومعنوية، من سيعوضني عن قيامها بحرق أبني في يده أو عندما ضربته وسببت له كدمات في يده ورأسه.
وكان ذلك واضحا عندما دخلت مخفر الشرطة وكانت هي موجودة فبمجرد أن رآها ولدي أخذ يصيح بطريقة أبدى معها استياءه الشديد منها، وبعد كل هذا اتهم أنا بضربها وتتم مساومتي على دفع مبلغ 400. 14 درهم وتذكرة سفر لها مقابل التنازل عن البلاغ، هل هذا يعقل.
* ادعاءات باطلة
وفي اتصال أجراه مندوب «البيان» مع سفارة الخادمة أفاد هنكي رزان الملحق العمالي بالسفارة بأن الخادمة وصلت إلى السفارة يوم( 11 ابريل عند الساعة الحادية عشرة صباحا وأبلغت عن تعرضها للضرب من قبل الكفيلة وعلى ضوئه توجهنا إلى المستشفى وبالكشف على الخادمة تبين أنها تعرضت للضرب.
وأكدأن الخادمة تعرضت للضرب منذ أول أسبوع حضرت فيه إلى الدولة ولكن حاجتها للعمل دفعتها إلى تحمل الضرب إلى يوم الأربعاء، عندما قررت التوجه إلى السفارة، التي بدورها توجهت إلى العين لتقديم الشكوى إلى الجهات المعنية وفعلا تم مقابلة الكفيلة وعرض عليها المصالحة.
ولكنها رفضت وننتظر حاليا توجهات الشرطة في هذا الخصوص. ويشير هنكي إلى أن مشاكل العمالة كثيرة وخصوصا الخادمات وهناك الكثير من القضايا تقوم السفارة بمتابعتها والبعض منها قضايا لا تقتصر على الضرب بل تذهب إلى ما هو أبعد من ذلك.
* إجراءات الشرطة
ومن جانبه أشار مصدر في الشرطة إلى أن مندوب السفارة حضر يوم الاثنين الماضي وفتح بلاغاً على أم عبدالله يتهمها بالاعتداء وضرب الخادمة ولذا تم اتخاذ الإجراءات المتبعة في هذا الجانب وبعد فتح البلاغ تم تكفيل المدعى عليها وتحويل القضية إلى النيابة العامة وهي بدورها ستقوم بإجراءاتها للتأكد من صحة البلاغ بطرقها التي تتخذها عادة في هذا الخصوص، وفيما يخص تحويلها إلى الشرطة المجتمعية أشار إلى أن هذه القضية تعتبر جنائية وبالتالي لا يتم تحويلها للشرطة المجتمعية بل تحول إلى النيابة العامة بعد استيفاء كل الإجراءات.
العين ـ سليم المستكا
