أوصى المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة في ختام جلسته التي ناقش فيها سياسة دائرة الثقافة والإعلام وإذاعة وتلفزيون الشارقة والتي استمرت حوالي أربع ساعات بضرورة إصدار مرسوم بإعادة إنشاء الدائرة وقانون تنظيمها لتمكينها وإداراتها المختلفة من تصريف أعمالها بصورة قانونية تحدد رسالة وأهداف الدائرة واختصاصات إداراتها المتعددة.

ودعت التوصيات إلى ضرورة تقييم الفعاليات والأنشطة الثقافية بصورة عامة للتعرف على السلبيات وأسباب ضعف الحضور والعمل على استقطاب الفعاليات التي تخاطب المجتمع لجميع قطاعاته لترغيب الجمهور لحضورها. كما أوصى أعضاء المجلس أيضاً بضرورة إنشاء مركز ثقافي متكامل بالمنطقة الوسطى، وأهمية تنسيق دائرة الثقافة والإعلام بكل قطاعاتها ومؤسساتها مع الجهات الاتحادية والمحلية لتسخير أجهزة الدائرة لخدمة المجتمع واستغلال إمكانات جامعات الشارقة تحقيقا لهذه الغاية.

كما دعت التوصيات إلى مراعاة التفتيش على المكتبات التجارية في الإمارة والرقابة على المعروض من الكتب بالتوازي مع ما تقوم به السلطات الاتحادية المعنية بهذا الشأن وذلك للتأكد من أن الكتب المعروضة ليس من بينها ما يمس تقاليد البلاد ومقوماتها وموروثها ومعتقداتها.

أما فيما يخص إذاعة وتلفزيون الشارقة فإن المجلس الاستشاري أوصى على مراعاة التنوع الثقافي للمقيمين في الدولة بوضع البرامج المناسبة لمخاطبتهم واستقطابهم كمشاهدين ومستمعين لإذاعة وتلفزيون الشارقة وتعريفهم بقيم المجتمع ومقوماته وبذات الوقت التصدي للافتراءات والهجمات التي يستهدف بها ديننا الحنيف.

كما أكدت التوصيات على أهمية التركيز في عمليات التسويق لاستقطاب شركات الإعلان الاختصاصية لدعم إيرادات التلفزيون والإذاعة والترويج لمصانع الشارقة وأسواقها المتنامية دون المساس بالعادات والتقاليد.

وطالبت التوصيات أيضاً بضرورة تحسين مناخ العمل بتلفزيون وإذاعة الشارقة باستحداث كادر وظيفي تحفيزي مناسب حفاظا على الكوادر المتميزة وكذلك لتسكين العاملين على نظام المكافأة بالوظائف المناسبة لهم.

كما تضمنت توصيات المجلس الاستشاري لتلفزيون الشارقة أيضاً أهمية إعداد مذكرة تفاهم فيما بين كليات الإعلام في الإمارة وتلفزيون وإذاعة الشارقة لتطوير البرامج وتحديثها وتدريب الطلاب المواطنين وتشجيعهم للانخراط في العمل الإعلامي تحقيقا لمبدأ التوطين والإحلال.

والعمل على تبني البرامج الإعلامية التي تخاطب الجمهور وتهتم بالشأن العام والاستفادة من شريحة الطلاب العريضة التي تزخر بها جامعات الشارقة ومنطقة الشارقة التعليمية.

كما طالب أعضاء المجلس في ختام التوصيات بتنفيذ ما لم يتم تنفيذه من توصيات سابقة بشأن المساهمة في الترويج الثقافي والسياحي والتجاري للشارقة.

وكان المجلس الاستشاري في إمارة الشارقة عقد جلسته الرابعة عشرة في دور انعقاده الأول من الفصل التشريعي الرائع يوم الأربعاء الماضي بدار الحكومة برئاسة مبارك عبدالكريم الرصاصي نائب رئيس المجلس، بحضور عبد الله بن محمد العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام، وخالد إسماعيل صفر مدير إذاعة وتلفزيون الشارقة.

وعبدالعزيز عبدالرحمن المسلم مدير إدارة التراث وهشام المظلوم مدير إدارة الفنون وهند النابودة مراقب عام البرامج وأحمد سالم السلمان مراقب برامج الإذاعة، كما حضر الجلسة محمد دياب الموسي المستشار بالديوان الأميري.

وبعد التصديق على محضر الجلسة الثالثة عشرة للمجلس والتي ناقش خلالها دائرتي الموانئ البحرية والجمارك، قرأ سلطان بن هدة السويدي الأمين العام للمجلس موضوع الجلسة، وأسماء مقدمي طلب مناقشة سياسة دائرة الثقافة الإعلام وإذاعة وتلفزيون الشارقة وجاء فيه انه في ظل ثورة المعلومات والاتصالات الفائقة والسرعة والتقنية التي يشهدها عالم اليوم.

وما يترتب على ذلك من علوم ومعارف وأفكار تملأ الأجواء والفضاء وأجهزة سحرية تلتقطها وتبثها لكل ساكني المعمورة تلعب دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وتلفزيون الشارقة أدواراً متعاظمة في الحفاظ على هويتنا وعروبتنا وتقاليدنا ومورثاتنا الصالحة بما تقدمه من برامج وفعاليات ثقافية وإعلامية للاستفادة من الإمكانيات المتاحة.

دعم متواصل

وفي كلمته الافتتاحية للمجلس أكد مبارك الرصاصي نائب رئيس المجلس ورئيس الجلسة الرابعة عشرة على حرص صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على متابعة دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وتلفزيون الشارقة، الذي جعل من الشارقة منبراً ومنارةً للفكر والعلم والإشعاع بفضل دعمه المستمر وتوجيهاته البنّاءة للارتقاء بالمستوى الثقافي والإعلامي المسموع والمرئي.

كما تقدم الرصاصي إلى مدير عام الدائرة ومديري الإدارات وجميع العاملين بأسمى آيات التقدير والتهنئة بالعيد الفضي ربع المئوي لتأسيس دائرة الثقافة أول دائرة تنشأ على مستوى الدولة مشيدا بجهود العاملين فيها بما تحقق من إنجازات على أيديهم وداعيا إلى تقديم المزيد من أجل شارقة الثقافة والإعلام.

وأكد رئيس الجلسة على أن مناقشة سياسة دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة من الموضوعات ذات الأهمية الكبرى وخاصة انه شهد طفرة تقدمية هائلة في السنوات القليلة الأخيرة في مجال الإعلام المرئي الذي شهد تقدماً تقنياً عالياً.

وقال في كلمته انه يجب علينا أن نبحث هذا الموضوع ونستكشف بجهدٍ مشترك أبعاده ويحاول كلٌ منا أن يغتني بتجارب الآخرين وأخطائهم ولنضع هذا الموضوع الحيوي المهم تحت المناقشة لوضع السياسة والتخطيط والتنفيذ في ضوء هذه المتغيرات وفي إطار السياسة العامة للدولة ومتطلباتها الإعلامية أخذاً مما توصل إليه تطبيقات العلم الحديث وتطوراته في مجالات توظيف الإعلام المرئي والمسموع لخدمة المجتمع .

وبلوغ أهدافه وصولاً إلى أداء الخدمة الإذاعية المسموعة والمرئية بالكفاءة المطلوبة وضمان توجيهها لخدمة المواطنين والمصلحة القومية في إطار القيم والتقاليد الأصيلة للشعب الإماراتي ووفقاً للمبادئ التي نص عليها الدستور.

من جانبه أكد عبدالله بن محمد العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة أن الفعل الثقافي في إمارة الشارقة أصبح مرتكزا أساسيا في مسيرة التنمية التي تشهدها البلاد وحصنا منيعا عن كل ما هو دخيل مشيدا بالدور الريادي التي تلعبه دائرة الثقافة والإعلام.

والتي يحرص عليه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ويوجه على الدوام للاستمرار في التفعيل الثقافي متخذا من شارقة الأصالة منطلقا وتوجها ومع التواصل مع الأخوة العرب والأصدقاء خارج الوطن.

وقال العويس: إن تلفزيون وإذاعة الشارقة وفي خضم عالم الفضاء المفتوح يلعب دورا مهماً في تقديم البرامج ضمن نهج رسمه صاحب السمو حاكم الشارقة ليؤكد على الدوام استمرار الخطة البرامجية للإذاعة والتلفزيون في الحفاظ على المجتمع من خلال تقديم ما هو مفيد للمشاهد والمستمع ويغلق الباب عن كل ما هو مضر.

وأشار إلى ان تلفزيون الشارقة يحرص دائما على مواكبة الطفرة التقنية حيث بدأت خطة تحديث الأجهزة والمعدات الفنية تقديم الأفضل من خلال شاشته والتي تعتمد اعتمادا أساسياً على إنتاج البرامج المحلية حتى أضحى يتصدر قائمة الإنتاج المحلي البرامجي.

مداخلات واستفسارات

وخلال الجلسة التي استمرت حوالي الأربع ساعات تتابع عدد من أعضاء المجلس في طرح مداخلاتهم واستفساراتهم، عقب ذلك تقدم عدد من الأعضاء والعضوات بطرح مداخلاتهم وهم عبد الله المزروعي وخولة عبدالرحمن الملا، وعبد الوهاب بن ناصر النجار، وصبيحة محمد بن عبدالله محيان، وروزة عبدالرحمن بن هدة السويدي.

ود. حميد بن ناصر الزري، ومهير بن عبيد الخيال الطنيجي، واحمد بن خلفان بن خليفت السويدي، وعلى بن احمد المزروع، وحسن بن سلطان الحمادي، ومهير بن عبيد بن مبارك الكتبي، حيث تناولت جميع الامور التي تتعلق بسياسة دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة وتلفزيون الشارقة، واتسمت مداخلاتهم بالموضوعية والرؤى السليمة.

وركزت مداخلات وتساؤلات الأعضاء خلال الجلسة على العديد من القضايا والاستفسارات والتي كان من أبرزها استعدادات دائرة الثقافة والإعلام لافتتاح مكتبة وادي الحلو و نوعية الأنشطة التي ستقدمها وهل ستقتصر على برامج الاطلاع أم أن لها أهدافا وبرامج أخرى متنوعة،.

وما مدى التنسيق بين دائرة الثقافة والإعلام وتلفزيون الشارقة مع الدوائر المحلية والاتحادية لتسليط الضوء على القيم التراثية والثقافية والأنشطة المختلفة بإمارة الشارقة.

وهل هناك توجه لدى تلفزيون الشارقة لإنشاء قناة متخصصة تعنى بالأطفال والشباب وشؤون الأسرة خاصة وإن إمارة الشارقة تتميز بطابع أسري راقٍ من شأنه أن يثري القناة بمواد إعلامية متنوعة ويترجم لفكرة غالية يؤكد عليها صاحب السمو حاكم الشارقة بالحفاظ على هوية الأسرة وتماسكها.

وتطرق الأعضاء في استفساراتهم ومداخلاتهم إلى موضوع إمكانية إصدار كتيب شامل ومتكامل يصلح كمرجع للباحثين والزوار عن المناطق التراثية لإمارة الشارقة وما هي آليات التصدي للفضائيات لمقابلة هذا الغث الهائل من البرامج الموجه لشبابنا وفتياتنا وأسرنا وما مدى إمكانية افتتاح قنوات متخصصة بجانب قناة الشارقة الفضائية سواء حكومية أو تحت إشراف حكومة الشارقة تعنى بالأسرة والشباب والطفل.

وتساءل الأعضاء عن خطة إذاعة الشارقة التي أثبتت نجاحا مميزا منذ انطلاقها وإمكانية بثها أيضا على موجة «أي ام» وجعلها فضائية وما خطة الدائرة والتلفزيون لبث قنوات أخرى تخاطب الجاليات الأجنبية وتعلهم الثقافة الإسلامية وعادات المجتمع، امتداداً للسياسة الناجحة للتلفزيون في بث برامج بلغات أجنبية.

وطالب الأعضاء في تساؤلاتهم زيادة برامج الشباب والأطفال وتنوعها لتناسب العقليات الحالية لجيل اليوم وبما يعكس الجانب الحضاري للدولة وما دور قناة الشارقة الفضائية في التعامل مع المكتبات العامة كمواقع حدث أعلامي وثقافي ولماذا لا يتم تعميم القيم التراثية على جميع مفرداتها حتى لا يختزل التراث في شكل الطبخ والأواني القديمة فقط.

كما ركز الأعضاء في مداخلاتهم على الاهتمام بالمنطقة الوسطى والحاجة إلى مكتب إعلامي يتولى مهام تغطية فعالياتها وإبراز مقوماتها وتراثها والعناية بالبث الإذاعي بها وما مدى تطبيق المفاهيم في التسويق التجاري بتلفزيون وإذاعة الشارقة خاصة وان كل المعطيات والبحوث الإعلامية أكدت أن التسويق أصبح صناعة مدرسة وراقية تستقطب المعلنين ورؤس الأموال.

وتساءل عدد من الأعضاء عن آليات الدائرة لاستقطاب الجمهور والمعنيين وخاصة بعد الكم الكبير من الفعاليات التي تشهدها إمارة الشارقة والذي يثري الساحة الثقافية إلا أن الحضور وقلة الرواد قد يضعفها كثيرا وما هي آليات دعم برامج تلفزيون الشاقة لتحقيق استمراريتها ونجاحها كذلك ما هي الوسيلة الفعالة للمحافظة على الكادر المتميز.

والذي لا يزال تلفزيون الشارقة يعاني من فقد مثل هذه الكوادر كما ان هناك عددا كبيرا من موظفي قناة الشارقة وإذاعتها على نظام المكافأة فمتى سيتم تثبيتهم على كوادر وظيفية تناسب مؤهلاتهم وما مدى العلاقة بين قناة الشارقة وكليات الإعلام في الإمارة وما هي آليات الرقابة على الكتب والمصنفات وما مدى تنفيذ فكرة مكتبات الأحياء؟

رد دائرة الثقافة والتلفزيون

وفي معرض رده على مداخلات واستفسارات الأعضاء أكد عبدالله بن محمد العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام أن الدائرة تسعى من خلال برامجها الثقافية والإعلامية إلى تقديم فعاليات ذات فكر جيد والاهتمام بالبرامج الهادفة وخاصة للشباب وافراد المجتمع، مشيرا إلى ان الدائرة تسعى بالتعاون مع المؤسسات المحلية .

وخاصة الجامعية لتنظيم دورات تدريبية وتأهيل الخريجين بهدف مواكبة الإدارة الحديثة والتي تعتمد على الحاسوب وتقنية المعلومات وشبكة «الانترنت» وغيرها من الوسائل التكنولوجية الحديثة للاستفادة منهما للعمل في مختلف إدارات وأقسام الدائرة والتلفزيون.

وفي رده على سؤال حول افتتاح مكتبات في بعض المدن قال مدير عام الدائرة إن هناك مشروعا متكاملا بهذا الشأن حيث سيتم قريبا افتتاح مكتبة ودار الحلو ونعمل الآن على إعداد وتأهيل الكادر المواطن لتولي مهام العمل في هذه المكتبة اما فيما يتعلق بالرقابة أوضح العويس ان المسؤول عن الرقابة بالدولة هي وزارة الثقافة.

وهي المخولة بمراقبة كل المصنفات سواء كانت افلاماً او كتباً وغيرها ولكن نحن في الدائرة نسعى دائما ومن خلال ما يرد علينا من الكتب وخاصة خلال فترة معرض الشارقة للكتاب بأن تكون هناك رقابة ذاتية على مثل هذا النوع من المصنفات.

وكشف عبدالله العويس عن إنشاء ادارة جديدة خاصة بالمتاحف وذلك لما للمتاحف من دور مهم في حياة الشعوب حيث يتم من خلالها التعريف بالماضي والحاضر والآثار والتراث وكل نواحي الحياة اما بالنسبة للتعاون والتنسيق مع المؤسسات والدوائر والهيئات وخاصة الجامعات مؤكدا ان هناك تعاونا ايجابيا بين تلك المؤسسات وخاصة في تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية.

وقال إن المكتبات بالشارقة تنظم العديد من الدورات على مدار العام وإقامة فعاليات ثقافية ومسابقات اما فيما يتعلق بالبرامج الثقافية فإن الدائرة تسعى دائما إلى تقديم المناسب على مدار العام .

وفي الصيف هناك العديد من الفعاليات مثل القافلة الثقافية والتي تجوب مدن إمارة الشارقة وخاصة في المنطقة الشرقية، وان ما يقدم في المنطقة هو نتاج تعاون مع الجهات الأخرى في حكومة الشارقة كذلك هناك فعاليات صيفية تقدم من خلال عروض سينمائية ومسرح وغيرها من الفعاليات.

إعلام يتسم بالشفافية

وأكد خالد صفر مدير إذاعة وتلفزيون الشارقة في رده حول تساؤلات الأعضاء عن تلفزيون الشارقة على سعي القائمين والعاملين فيه لتقديم مجموعة مختارة ومنتقاة من البرامج الدينية السياسية والاقتصادية والثقافية والتربوية والتعليمية والاجتماعية والرياضية .

وبرامج خاصة بالأطفال والشباب والأسرة لتصب جميعها في مصلحة المجتمع وتحافظ على قيمه وتراعي أصالته وتسلط الضوء على مشكلاته بحثا عن حلول لها، وتحقيقا لنهضة إعلامية تتسم بالشفافية والموضوعية

والصراحة.

وقال صفر إن برامج تلفزيون الشارقة في غالبيتها برامج محلية وان هناك القليل من البرامج المستوردة مشيرا إلى أن هناك العديد من البرامج المتميزة والمتخصصة والتي تخاطب جميع الفئات في الدولة.

وأعلن أن التلفزيون بصدد إنتاج برنامج تاريخي إسلامي ضخم يتناول الآثار الإسلامية في العواصم الأوروبية والعربية على أن تبث حلقاته في شهر رمضان المبارك، مضيفا أن هناك استقطابا لطاقات شابة مواطنة في المجال الإعلامي ويتم صقل مواهبهم من خلال دورات مكثفة أما مشكلة البث الإذاعي الضعيف فستحل قريبا.

وكشف خالد صفر عن إنشاء قنوات جديدة في إمارة الشارقة، مؤكدا على أن قناة الشارقة الفضائية حاليا تحتل المركز الرابع من حيث المشاهدة في المنطقة وذلك لما تقدمه من برامج مفيدة وان إضافة قنوات أخرى ترجع إلى الجهات المعنية.

ترميم الآثار

وفي رده على استفسارات أعضاء المجلس الاستشاري حول ترميم المباني القديمة والآثار قال عبدالعزيز المسلم مدير إدارة التراث ان مدينة الشارقة تعتبر من اكبر المدن في المنطقة التي يوجد فيها أماكن تراثية وأثرية وان هناك مشروعا كبيرا يتم تنفيذه في هذا الخصوص على مراحل.

حيث من المقرر ترميم بعض المناطق في مدينة الشارقة وكلباء وخورفكان ودبا الحص وباقي المدن في الإمارة من ضمنها المنطقة الوسطى مشيرا إلى إن الإدارة أنجزت نحو 70 مبنى و50 بيتا و3 حصون و6 مساجدا .

وعدد من الأبراج معلنا فكرة إنشاء قرى تراثية في كلباء ودبا علما بأنه تم تنفيذ الكثير من ترميم المباني وأصبحت صروحا سياحية وبها العديد من المتاحف التراثية مؤكدا على ضرورة الحفاظ على التراث الوطني ليكون لدينا جيل على قدر من الوعي بماضي الأجداد.

واكد المسلم على ان جمع التراث بدأ منذ فترة حيث تقوم مجموعات من العاملين في ادارة التراث بتوثيق هذا التراث من خلال اللقاء مع كبار السن من الآباء والأجداد وان هناك دراسات وأشرطة لدى ادارة التراث حول هذا الموضوع ومنها توثيق الروايات الشفوية والتي يمكن الاستفادة منها لمن يرغب من الدارسين والباحثين.

وأوضح أن إدارة التراث تقيم العديد من الفعاليات للحفاظ على التراث ومن ابرز هذه الفعاليات والتي يحرص صاحب السمو حاكم الشارقة على حضورها أيام الشارقة التراثية والتي تستمر لمدة 15 يوما وتقام في ساحة التراث ويتم تطويرها عاما بعد عام كذلك يتم المشاركة في فعاليات تراثية خارجية لإبراز التراث الإماراتي في الخارج والتعريف به.

مساحة أكبر للفنون البصرية

من جانبه أوضح هشام المظلوم مدير إدارة الفنون أن الإدارة تسعى إلى إعطاء مساحة اكبر لتذوق الفنون البصرية من خلال إنشاء وتأسيس المراكز والمعاهد الفنية حيث تضم منطقة الشويهين حاليا متحف الشارقة للفنون.

ومتحف مقتنيات صاحب السمو حاكم الشارقة والمركز العربي المعاصر للفنون ومعهد الفنون كما تضم ساحة الفنون بمنطقة الشارقة القديمة مجموعة من المتاحف الخاصة بالخط العربي والرسم ومعاهد فنية وكل ذلك يهدف إلى تسليط الضوء على كافة الفنون الجميلة سواء كانت فنوناً تشكيلية او رسومات ومجسمات او اعماللا خزفية ولوحات فنية.

كما نعمل على المشاركة في المعارض الفنية الخارجية من خلال الفنانين الاماراتيين الذين حصلوا على العديد من الجوائز في هذا المجال مؤكدا ان صاحب السمو حاكم الشارقة سوف يؤسس مركزاً جديدا باسم مركز الشارقة لفنون الطفل لاستقطاب الاطفال من 6 إلى 12 عاما.

وقال المظلوم ان بينالي الشارقة أيضا أصبح من الفعاليات الفنية التي تحظى بدعم كبير ويشارك فيه الكثير من دول العالم إلى مشيرا ان الدورة الماضية لبينالي الشارقة الدولي للفنون بلغ عدد زوارها اكثر من 117 ألف زائر.

وأكد المظلوم ان الإقبال على الفنون التشكيلية والبصرية في الإمارات كبير و يحظى باهتمام وتشجيع من جميع الجهات المعنية ولذلك الاهتمام تم إنشاء كلية الشارقة للفنون الجميلة وتضم خمسة اختصاصات حيث من المتوقع تخريج أول دفعة من هذه الكلية نهاية هذا العام.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز: