قال الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة ان قرار توحيد القوات المسلحة الذي صدر في السادس من شهر مايو لعام 1976 كان إيذاناً ببداية مرحلة جديدة مهدت الطريق أمام هذا التطور الكبير الذي تشهده اليوم قواتنا المسلحة من تحديث.
وأكد في حديث لمجلة «درع الوطن» ان تلك كانت بداية موفقة لبناء قوات مسلحة متقدمة قادرة على حماية مكتسباتنا الوطنية وكان السبيل الأمثل لتحقيق ذلك وضع برامج طموحة تهدف إلى تكوين جيش عصري يمتلك كل مقومات الاستعداد العسكري ويكون دائماً على درجة عالية من الكفاءة والجاهزية من خلال تسليح يواكب العصر .
وتدريب يحقق النصر وتأهيل للكوادر الوطنية من خلال كليات ومعاهد عسكرية حديثة تنتهج برامج متطورة بهدف إيجاد قاعدة صلبة تعد مصدر منعة وملجأً آمناً لصون ذرى الوطن الغالي في كل الظروف والأحوال.
وأوضح رئيس اركان القوات المسلحة ان القيادة الرشيدة أدركت أن المستجدات الإقليمية والدولية والتحديات المختلفة التي تواجهنا تستدعي مراجعة مستمرة للصيغة الاستراتيجية العسكرية وعمدت القيادة العليا للقوات المسلحة وفق توجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى وضع ركائز أساسية تتضمن أمن الوطن .
وحفظ كيانه ومؤسساته تمثلت في الاستعانة بأحدث الأسلحة وتنويع مصادرها وإجراء عمليات تطوير واستحداث لكافة أفرع القوات المسلحة واعتبار الإنسان هو أهم هذه الركائز الأساسية .
ومن ثم الاهتمام به وتنميته وتدريبه ورفع مستواه العسكري والعمل على ضرورة مواكبته لأحدث تكنولوجيا العصر العسكرية بحسبان أن الإنسان هو العنصر الأساسي لكسب النصر.
وقال لقد أثبت ابن الإمارات في كافة أفرع القوات المسلحة بحمد الله وبفضل الدعم اللامحدود قدرته على استيعاب تكنولوجيا الأسلحة الحديثة من خلال إقباله المستمر على التدريب لرفع درجة الاستعداد القتالي وسعيه الدائم للإطلاع على تجارب الآخرين وما توصلوا إليه في العلوم العسكرية وصناعاتها.
وأشار الى إن قواتنا المسلحة عبر مسيرتها التاريخية كانت ولا تزال قوة دفاعية لا تهدف إلى العدوان تحمي ولا تهدد تصون ولا تبدد وتسعى لدعم الأمن والسلام الدوليين ولا شك أن التاريخ سيقف طويلاً أمام جهودها المشرفة في التعاون الدولي والإقليمي ضمن القوات الدولية وتحت قيادة الأمم المتحدة وقوة درع الجزيرة تؤدي دورها الحضاري وواجبها الإنساني بكل مسؤولية.
ورفع سعادته بهذه المناسبة أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة داعياً الله عز وجل أن يعيد علينا هذه المناسبة الغالية ودولتنا في تقدم مطرد.
وقال: «يشرفني باسمي وباسم ضباط وضباط صف وأفراد القوات المسلحة في هذه المناسبة الغالية علينا جميعاً أن نجدد العهد والولاء بأن نكون الدرع الواقي لوطن الخير والعطاء والعين التي لا تنام حفظكم الله وحقق على أيدي سموكم مزيداً من الخير والتقدم». (وام)