يقول الدكتور الشرهان إن تجربته في وزارة التربية والتعليم فرضت عليه القيام بأعباء قيادية وإدارية بشكل يومي، وهذا ناتج عن كون المؤسسة تدار بشكل تقليدي وبات علي إجراء العديد من الخطوات الجريئة لتنظيم العمل الإداري ونقل المؤسسة من المركزية المطلقة إلى العمل المؤسسي المنظم وفق منظومة من نقل الصلاحيات إلى الوحدات التنظيمية المختلفة.
ما تتطلب منه جهدا مضاعفا في قيادة هذا الأمر ومتابعته وتقييمه بشكل مستمر لضمان حسن الأداء فيه. أما الجانب الآخر والأهم فهو العبء الخاص بالسياسات المطلوبة في المنظومة التعليمية بشكل عام.
وهذا الأمر تطلب التخطيط والإشراف على التنفيذ ووصل الأمر إلى التسويق أيضا، ورافق هذا الجهد العديد من النجاحات والإخفاقات يمكن التطرق إليها بإيجاز لأهميتها في تقييم التجربة ومعرفة خصائص وإشكاليات قيادة العمل التربوي في عالمنا العربي.
ومن بين ذلك الأعباء القيادية التي تمثلت في الإشراف وبشكل مباشر على التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقييم في مجال تطوير المنظومة التعليمية وتطوير الأداء المؤسسي.
وتطلب ذلك البحث والدراسة والاعداد للقاءات والاجتماعات مع القيادات على مختلف المستويات، وقيادة المناقشات والعصف الذهني للقضايا والأفكار ومتابعة صياغتها ومراجعتها ومناقشتها وإقرارها بشكل نهائي.
وتطوير المنظومة التعليمية تطلب إجراء لقاءات مفتوحة مع مديري ومديرات المدارس لبلورة اتجاهات التطوير وتحديد العناصر الرئيسية لخططه، وعندما وصلنا إلى الإقرار بأهمية وجود خطة استراتيجية ، توليت مهمة الإشراف.
وبشكل مباشر على إعداد الخطة في شكل رؤية التعليم 2020 من خلال فريق من الخبراء الدوليين الذين عملت معهم بشكل يومي لضمان صياغة أهداف وبرامج الرؤية بما يتناسب وظروف مجتمعنا واحتياجاته ويتفق وثقافتنا العربية الإسلامية.
وبعد الانتهاء من صياغة رؤية التعليم بدأت بقيادة التسويق للرؤية على صعيد المجتمع والمؤسسة التعليمية، وتوليت على صعيد المؤسسة مهمة تسويق الخطة للقيادات التربوية، من خلال الإشراف المباشر على تنظيم الهيكل التنظيمي للوزارة والتخطيط لتنظيم المؤسسة وتحويلها إلى مؤسسة مسؤولة عن التخطيط.
والمتابعة والتقييم من خلال الإشراف المباشر على تنظيم الهيكل التنظيمي للوزارة وقيادة مناقشته والذي تم بموجبه العمل وفق سياسة مركزية التخطيط ولامركزية التنفيذ والذي نتج عنه نقل الصلاحيات التنفيذية للمناطق التعليمية والمدارس، إلى جانب أدوار أخرى مهمة قمت بها.
ولعل المبادئ التي انتهجها الدكتور الشرهان في التعامل مع الأعباء الإدارية كان لها التأثير الايجابي في التقليل من تأثيرها على الإنتاجية والفعالية في العمل وتنظيمه، وخفض الضغوط المترتبة على هذه الأعباء.