مني حزب العمال البريطاني برئاسة رئيس الوزراء توني بلير بهزيمة في الانتخابات المحلية التي جرت الخميس في انكلترا، مؤكدا بذلك التوقعات الاكثر تشاؤما بخسارته اكثر من 200 مقعد وتعرضه لنكسة فعلية في لندن في مواجهة حزب المحافظين.

وبعد اعلان النتائج في 144 من اصل 176 مجلس محلي ضمن الانتخابات امس التي شملت 23 مليون ناخب في انكلترا حصرا، تبين ان العماليين فقدوا السيطرة على 13 مجلسا vوخسروا 211 مقعدا لاعضاء المجالس المحلية، فيما فاز المحافظون برئاسة ديفيد كاميرون ب236 مقعدا في هذه المجالس وسيطروا على ثمانية مجالس جديدة.

لكن هذه النتائج قد تظهر نكسة اكبر لحزب العمال اليوم الجمعة مع اعلان النتائج النهائية لا سيما في اخر 32 مجلسا في الاحياء اللندنية.

وبعدما كان العماليون يسيطرون على 15 من هذه المجالس منذ 2002، خسروا ستة منها خلال الليل لا سيما هامرسميث وفولهام في غرب العاصمة وكامدن في الشمال. وكان حزب العمال يهيمن على هذين المعقلين منذ السبعينات.

واحتفظ الحزب بالسيطرة على المجالس في منطقة شعبية جدا بجنوب شرق العاصمة لكنه خسر 11 مقعدا لصالح "بي ان بي"، تنظيم اليمين المتطرف العنصري. وفي ما يشكل نكسة اخرى لحزب العمال في لندن، قد يخسر ايضا في احد معاقله، تاور هامليت، حي المهاجرين الباكستانيين والبنغاليين في شرق العاصمة. ويبدو ان حزب جورج غالاوي، النائب العمالي السابق الذي استبعد عن حزب العمال بسبب انتقاداته الشديدة لتوني بلير ومعارضته للحرب في العراق، سيفوز في هذه المنطقة.

واذا كان المحافظون بزعامة رئيسهم الشاب ديفيد كاميرون (39 عاما) حققوا تقدما صباح اليوم الجمعة بفوزهم باكثر من 200 مقعد فان فوزهم ليس كاملا.

ورغم حملة مكثفة في المدن العمالية الكبرى في شمال انكلترا، فانهم لم يتمكنوا من الحصول على اي مقعد في المجالس المحلية في مانشستر ونيوكاسل وليفربول، المعاقل التقليدية لحزب العمال او الليبراليين-الديموقراطيين. وبحسب كل المحللين، فان هذه الانتخابات المحلية كانت تعتبر خاسرة مسبقا لحزب العمال والترقب الوحيد كان يتعلق بحجم هذه الهزيمة ومدى التعديل الوزاري الذي سيتبعها.