آثار اقتراح بريطاني بإنشاء صندوق ائتمان للمساعدة في دفع الرواتب المتأخرة مباشرة إلى موظفي السلطة الفلسطينية خلافاً بين بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية حول التعامل مع الحكومة التي تقودها حماس.

و قال دبلوماسيون غربيون أمس إن بريطانيا اقترحت إنشاء صندوق وهي فكرة طرحتها فرنسا أيضاً لمنع انهيار المؤسسات الفلسطينية تحت الضغوط المالية. لكنهم قالوا إن حكومة بوش تحركت في الأيام الأخيرة نحو عرقلة الاقتراح.

وقال الدبلوماسيون إن الولايات المتحدة لا تريد تخفيف الضغوط عن حماس حتى تنبذ العنف وتعترف بإسرائيل وتلتزم باتفاقات السلام المؤقتة.

ورفضت السفارة الأميركية في إسرائيل التعليق على مخطط صندوق الائتمان. ويقول مؤيدو الاقتراح إن صندوق الائتمان يمكن أن يستخدم لدفع بعض رواتب الفلسطينيين والحفاظ على الخدمات الصحية والتعليمية الأساسية في محاولة لمنع انهيار السلطة والمؤسسات التابعة لها تحت الضغوط المالية الغربية.

وتدعو وثيقة للحكومة البريطانية حصلت عليها «رويترز» إلى إنشاء صندوق ائتمان «للتخفيف من الانخفاض في مستويات المعيشة للشعب الفلسطيني وخفض احتمالات انعدام الاستقرار الداخلي.

وبموجب الاقتراح يودع المانحون الأموال في صندوق الائتمان الذي يمكنه بعد ذلك أن يحول وتستخدم الأموال في الصندوق في تقديم خدمات متفق عليها مسبقاً مثل رواتب الموظفين وشراء الإمدادات الطبية. وقدر صندوق النقد الدولي الأموال المطلوبة للصحة والتعليم وغيرهما من الخدمات الأساسية بنحو 45 مليون دولار شهرياً.

وقالت الوثيقة البريطانية «دفع الرواتب مباشرة إلى حسابات مصرفية لموظفين رئيسيين يمكنه أن يساعد في الحفاظ على الخدمات الأساسية ويضخ المال في الاقتصاد الفلسطيني».

وعلى الرغم من المعارضة الأميركية يقول دبلوماسيون بريطانيون وأوروبيون إنهم ماضون في دفع خطط صندوق الائتمان الذي سيديره البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أو الأمم المتحدة.

وقال دبلوماسي غربي «العمل ما زال مستمراً.والسؤال هو هل سيقومون (الولايات المتحدة) بتعطيله..» وقال دبلوماسي غربي بارز آخر إن حكومة بوش يمكنها بمفردها أن تمارس حق الاعتراض على الاقتراح.

وأضاف الدبلوماسي البارز أنه حتى لو وافقت الولايات المتحدة أن تدع الأوروبيين يمضون في تنفيذ الاقتراح «سيحتاج الأمر إلى وقت طويل ـ لتأسيس صندوق ائتمان ـ وربما يكون الوقت قد فات». من جانبه نفى غازي حمد، الناطق باسم الحكومة الفلسطينية تقارير ذكرت أن الحكومة اقترضت من سلطة النقد الفلسطينية مبلغاً قدره 100 مليون دولار.