ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس نقلاً عن كتاب جديد للصحافي الإسرائيلي أهارون كلاين أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) هو الذي اغتال وديع حداد قائد العمل العسكري الخارجي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بواسطة الشوكولاته المسمومة .

ونقلت الصحيفة عن الكتاب «أن إسرائيل قررت تصفية حداد في أعقاب تدبيره اختطاف طائرة إير فرانس إلى عنتيبي في أوغندا في عام 1976» وأضافت «أن حداد كان مسؤولاً عن سلسلة من العمليات الفدائية وكان شغوفاً بالشوكولاته البلجيكية».

وأشارت الصحيفة إلى «أن خبراء الموساد قاموا بدس مادة بيولوجية سامة تعمل ببطء إلى كمية من الشوكولاته البلجيكية وأرسلوها إلى حداد بواسطة عميل فلسطيني لدى عودة هذا العميل من أوروبا إلى العراق (حيث أقام حداد في فترة من الفترات)».

وأوضحت يديعوت أحرونوت نقلاً عن الكتاب «وبعد أن تناول حداد هذه الشوكولاته تدهورت حالته الصحية مما أدى في نهاية المطاف إلى وفاته في مستشفى في ألمانيا الشرقية عام 1978».

وبذلك يضاف حداد إلى قائمة التصفيات والاغتيالات التي قام بها الموساد الإسرائيلي ضد كوادر وقادة الثورة الفلسطينية في الخارج . وانخرط حداد الذي انتقل إلى سوريا في العديد من النشاطات والجمعيات المدافعة عن الشعب الفلسطيني من بينها جمعية «العروة الوثقى» التي لعبت دوراً سياسياً في انخراط الشباب القومي المتحمس للعمل السياسي فيها وتولى حداد موقعاً قيادياً في هذه الجمعية .

وبعد تخرجه طبيباً في الجامعة الأميركية في بيروت انتقل حداد إلى الأردن ليلتحق برفيق دربه الدكتور جورج حبش الذي كان قد سبقه إلى هناك . وفي مرحلة لاحقة تولى حداد مسؤولية العمل العسكري لكل فروع حركة القوميين العرب.

حيث أسندت له مهمة الإعداد للعمل الفدائي فلسطينياً وعربياً في دول مثل اليمن وليبيا. وعلى المستوى الفلسطيني كان حداد من أكثر المتحمسين لبدء العمل المسلح ضد إسرائيل .

وبعد تشكيل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إثر هزيمة عام 1967 تولى حداد مهمات قيادية أساسية جداً في الجبهة حيث أسندت له مهمتان رئيسيتان هما المالية والعمل العسكري الخارجي . وفارق حداد الحياة عام 1978 في ما كان يعرف وقتها بألمانيا الشرقية. (د.ب.أ)

غزة ـ «البيان» والوكالات :