قتل 30 عراقياً بينهم 13 في قصف جوي أميركي على منزل في الرمادي (غرب البلاد) وتسعة عندما فجر انتحاري نفسه أمام إحدى المحاكم شرق بغداد بينما أكد الجيش الأميركي أنه يقترب من اعتقال أو قتل زعيم تنظيم «قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين» أبو مصعب الزرقاوي الموجود في بغداد او في ضواحيها حسب الجيش نفسه.
ووسط التهاب الملف الأمني طالبت جبهة التوافق العراقية السنية بخمس وزارات في الحكومة المكلف بتشكيلها نوري المالكي بينها وزارتا الدفاع والمالية.
وأعلنت مصادر في الجيش الأميركي وأخرى طبية عراقية أمس حدوث قصف جوي أميركي على منزل في الرمادي في محافظة الانبار السنية غرب بغداد.
وقال المعاون الطبي علي العبيدي من مستشفى الرمادي العام ان المستشفى استلم 13 قتيلا وأربعة جرحى من ضحايا القصف الذي استهدف منزل المواطن كريم حسن الهيتي في منطقة العزيزية وسط الرمادي.
وفي مدينة الصدر شرق بغداد قتل تسعة عراقيين وأصيب 50 آخرون عندما فجر انتحاري نفسه بالقرب من حشد من المراجعين كانوا متوقفين أمام إحدى المحاكم، كما أفاد مصدر طبي قال ان بين الجرحى 15 جروحهم خطرة.وأوضح ان «القتلى هم ستة رجال وامرأتان وطفل أما الجرحى فبينهم عشر نساء».
كما قتل ثلاثة مدنيين وجرح ثلاثة آخرون إصابة احدهم خطيرة بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور سيارتهم في منطقة الحمزة جنوب الحلة جنوب بغداد. فيما قتل خمسة عراقيين آخرون في هجمات متفرقة في بغداد وضواحيها.
من ناحية أخرى قال الجيش الأميركي أمس انه قريب من اعتقال أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق بعد اكتشاف وثائق ونسخة غير محررة من شريط مصور نشر الأسبوع الماضي.
وقال الميجر جنرال ريك لينش المتحدث باسم الجيش الأميركي خلال مؤتمر صحافي ان الزرقاوي يوجه جميع موارده نحو شن هجمات في بغداد وأن من المحتمل أنه في مكان ما قريب من العاصمة.
وأضاف «اعتقد أن الأمر مسألة وقت فقط أمام تدمير الزرقاوي. الأمر ليس مسألة ما إذا كنا سنفعل.. إنما الأمر هو متى، وانه مستعد لسحب أتباعه من خارج محيط بغداد إلى بغداد لشن العمليات داخلها وهو ما يقودنا إلى الاعتقاد بأن موقعه الشخصي يحتمل أن يكون قريبا من مكان ما من تلك العمليات. الزرقاوي يركز اهتمامه على بغداد.. ونحن نركز اهتمامنا على الزرقاوي».
وخلال بيانه الصحافي الأسبوعي لوسائل الإعلام عرض لينش لقطات مصورة قصيرة مما قال انه الشريط المصور غير المحرر الذي يظهر الزرقاوي مرتديا حذاء عدو من ماركة نيو بالانس ويحاول التعامل مع البندقية الآلية التي ظهر وهو يطلق النار منها في النسخة التي بثت على شبكة الانترنت وعرضت على شاشات التلفزيون.
ويبدو أن لقطة أخرى تظهر مساعديه بينما كانوا ينزعون فوهة البندقية الساخنة ويتحسسونها بعد انتهائه من إطلاق النار. واستمرت كل لقطة ثواني قليلة ولم يتطرق لينش إلى عدد اللقطات المتبقية.
وقال «ذلك فما شاهدتموه على الانترنت كان ما أراده هو للعالم أن يراه.. انظروا إلي. أنني زعيم قوي لمنظمة قوية وإننا بالفعل نعلن حربا على الديمقراطية في العراق».
وأضاف «ما لم يطلعكم عليه هو اللقطات التي عرضتها عليكم.. يرتدي حذاء خفيفا من ماركة نيو بالانس مع زيه العسكري.. ومحاطا بمؤيدين مؤهلين مفترضين الذين يقومون بنزع الفوهة الساخنة من بندقية انتهت لتوها من إطلاق النار... زعيم محارب.. الزرقاوي.. الذي لا يدري كيف يدير نظام أسلحته».
وأضاف ان الزرقاوي يركز إستراتيجيته الآن على بغداد لمنع تشكيل حكومة وحدة وطنية.وقال لينش «الزرقاوي هو الشخص الذي لديه أكثر ما يمكن أن يخسره بتشكيل حكومة وحدة وطنية. أبلغته قيادته بأن الديمقراطية تعني الفشل للزرقاوي والقاعدة في العراق».
وعثر على الشريط المصور غير المحرر والوثائق خلال سلسلة مداهمات في منطقة اليوسفية غير أن محللين يقولون انه يظهر ان لدى الزرقاوي إستراتيجية طويلة الأمد لتحدي الحكومة لا تستند فقط إلى المهاجمين الانتحاريين.
سياسياً أعلنت «جبهة التوافق العراقية» السنية التي تملك 44 مقعدا في مجلس النواب العراقي (البرلمان) أمس ابرز مطالبها من الحقائب الوزارية في الحكومة العراقية الجديدة التي يتزعمها المالكي.
وقال ظافر العاني الناطق الرسمي باسم الجبهة لفرانس برس ان «هذه المطالب هي الجزء الأهم من المطالب وليس كلها».
وأوضح ان «الجبهة تطالب بمنصب نائب رئيس الوزراء الذي تعهدت به ووافقت عليه بقية القوائم خلال المفاوضات الماضية».
وأضاف العاني أن «من هذه المطالب الحصول على حقيبة وزارة الدفاع والمالية والتربية بالإضافة إلى وزارة خدمية أخرى لم نتفق عليها لحد الآن ووزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني».
وتابع «أنا اعتقد أن الحكومة ستبصر النور قبل المدة القانونية التي نص عليها الدستور». وهي ثلاثون يوما من تاريخ التكليف.وتعهد المالكي في 25 من الشهر الماضي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة خلال 15 يوما.
بغداد ـ «البيان» والوكالات:
