يشتكي سكان أحد الأحياء السكنية في مدينة خزام برأس الخيمة من رائحة كريهة في المياه التي تضخها الشبكة الرئيسية لمساكنهم.

وقال محمود محمد وهو من سكان خزام: لا يحتاج المرء لكثير عناء ليتأكد من الرائحة النتنة التي تدخل بيوتنا عبر المياه الواردة من الشبكة الرئيسية للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء.

وعندما زرنا الحي السكني في خزام للتحقق من شكوى السكان دخلنا بعض المساكن واستنشقنا مياهها التي بدت ملوثة برائحة هي أشبه بما ينبعث من مياه الصرف الصحي.

وبحسب السكان فإن العام الماضي شهد تغيراً مماثلاً في رائحة المياه. ويقول عباس محمد مراد: نحن متأكدون من أن وراء هذه الظاهرة الغريبة تلوثا بمياه الصرف الصحي لكن المسؤولين الذين ابلغناهم لا يعترفون بذلك. ومن بعد الشكوى الأولى في العام الماضي عادت مياه الشبكة الرئيسية لوضعها الطبيعي حتى فوجيء السكان بها تعود مرة أخرى قبل يومين.

ويؤكد مراد الذي كان يسقي أشجار النخيل التي زرعها أمام بيته أنه لا مجال آخر للاستفادة من مياه الشبكة إلا في الأغراض الزراعية.

ومن المعروف ان مياه الهيئة الاتحادية يقتصر استعمالها على أغراض محددة مثل غسل الملابس وتنظيف المساكن في حين تلجأ الأسر لشراء المياه الخاصة بالشرب والأكل من المحطات التجارية بأسعار مكلفة.

وعندما اكتشفت الأسر ظاهرة تلوث المياه بالرائحة الكريهة أغلقت الأنابيب الناقلة للمياه عبر الشبكة الرئيسية وأفرغت الخزانات وقامت بغسلها حتى زالت منها الرائحة تماماً ثم اعادت تعبئتها. ويقول هؤلاء: خطر لنا في باديء الأمر أن الرائحة ربما تكون ناجمة عن الخزانات أو الأنابيب، لكن ذلك الاختيار أكد لنا بما لا يدع مجالاً للشك أن مصدرها هو الشبكة الرئيسية ذاتها.

ولكي لا تتعطل أنشطة الأسر التي تعتمد على المياه فقد اضطر السكان لتعبئة خزانات مساكنهم بمياه من المحطات التجارية.وتقول المواطنة أم عبدالله: فور معرفتنا بما حدث للمياه اتصلت بطواريء المياه فلم نجد استجابة منها.

وعندما لجأنا إلى المهندس المسؤول: فوجئنا بأن هاتفه مغلق. ولكي لا تتوقف مسيرة استخدامنا للمياه اليومية اتصلت بمحطة المياه التجارية التي عبأت خزان منزلنا بمياه حلوة لكنها غالية الثمن.

وكغيرها من السكان فإن أم عبدالله تأمل في ايجاد حل جذري لمشكلة الرائحة الكريهة التي تلوث المياه الواردة إليهم من الشبكة.