عانت أكثر من 72 أسرة من انقطاع تكييف الهواء في البناية التي يسكنونها وتتكون من 18 طابقا بمنطقة النادي السياحي بأبوظبي لمدة أربعة أيام عاشوا خلالها في ظروف مأساوية صعبة للغاية تنقلوا خلالها بين مراكز التسوق بعيدا عن الحرارة الشديدة داخل شققهم وتوزعوا في المساء عند الأصدقاء والأقارب للنوم.

وتعرض المرضى منهم لمضاعفات شديدة كادت تودي بحياتهم واستمرت هذه الحال لمدة أربعة أيام متواصلة. وكان حريق قد اندلع في محول الكهرباء ببناية ورثة خلفان عبدالله رحمة المهيري بالنادي السياحي في أبوظبي يوم الأحد الماضي نتيجة تساقط المياه من خزان البناية التالف منذ أكثر من شهر مضى، ولم تقم شركة الصيانة المختصة بإصلاحه في حينه.

مما أدى إلى نشوب الحريق وانقطاع التيار الكهربائي عن البناية والذي أعيد فقط للإنارة ولكن بقي التكييف معطلاً لأكثر من أربعة أيام.ويروي سكان البناية المعاناة والظروف القاسية التي عاشوها على مدار تلك الأيام والتي لم تستجب الجهات المعنية خلالها لتوسلاتهم من اجل إيجاد حل للمشكلة. ويقول ياسر سعيد ابو شقرة ان المشكلة بدأت يوم الأحد الماضي نتيجة تسرب المياه من الخزان على محول الكهرباء مما أدى إلى اشتعاله وانقطاع التيار عن البناية وتم إصلاح المحول وإعادة التيار الكهربائي في اليوم الثاني .

ولكن ظل التكييف معطلا وبقينا لأكثر من أربعة أيام انا وزوجتي ونحن مريضان بالضغط ولم نتحمل الجو الحار وكنت نخرج إلى مراكز التسوق والحدائق لوقت متأخر من الليل ثم نعود ونظل بلا نوم لاننا لم نتحمل ارتفاع الحرارة داخل الشقة.

ويقول ياسر جمعة احمد سالم ان جميع السكان تعرضوا لصعوبات بالغة وخاصة الأطفال الصغار الذين عانوا من ارتفاع الحرارة داخل الشقق وكنا نضطر إلى الخروج طوال اليوم والعودة مساء تجنبا لحرارة الجو وعدم وجود تكييف، مشيراً إلى انه على الرغم من عودة التيار للبناية بعد اشتعال المحول الا ان إصلاح التكييف ظل فترة طويلة ولم يعد حتى مساء يوم الأربعاء الماضي .

ويقول المهندس شريف عبدالباسط محمد ان المشكلة بسيطة ولو استجابت الجهات المعنية بسرعة لنا لتم حلها في وقت قصير ولكن عملية الإصلاح استغرقت وقتا طويلا وبعد الانتهاء منها انتظرنا حضور المهندس المختص من البلدية لتشغيل التكييف ولكن حضر في وقت متأخر من مساء الأربعاء وعانيت انا وزوجتي وبناتي من شدة الحرارة .

وكنا نخرج إلى مراكز التسوق لقضاء أطول وقت بعيداً عن ارتفاع حرارة ورطوبة الشقق .ويقول عامر عيسى لدي طفلة عمرها 3 سنوات لم تكن تتحمل عدم وجود تكييف واضطررت إلى إرسال زوجتي والطفلة عند أقاربي وذهبت انا عند ابن خالتي في شعبية المصفح للابتعاد عن الأجواء التي لا تطاق داخل الشقة .

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: