تحدث الدكتور زكي محمد نائب مدير مركز دراسات الشريعة جامعة تاكوشوكو باليابان، عن أحوال المسلمين في اليابان في حديث لوكالة الأنباء الإسلامية، فقال إن مشكلات المسلمين في اليابان تنقسم إلى نوعين، الأول منها يتعلق بمسلمي اليابان.
وهي تتلخص في عدم وجود «مسجد» لهم خاصة بالعاصمة طوكيو والأسباب عديدة جدا لكن أهمها هو الارتفاع الجنوني في أسعار الأراضي باليابان عامة وبالعاصمة خاصة.
وهذه المشكلة بالأساس أدت إلى عدم وجود بذرة تكوين مجتمع إسلامي لمواطني اليابان ذاتهم، وبالتالي يترتب على ذلك تيار من المشكلات لا حصر له، من فرقة وعدم ترابط واستحالة تكوين مجتمع ياباني إسلامي بالرغم من أن دخول الإسلام مر عليه أكثر من 100 عام.
والنوع الثاني من المشكلات هو الذي يتعلق بالمسلمين المغتربين وغالبيتهم في الأصل من جنسيات عدة، وأهم المشكلات هي أنه ليس بينهم رابط، وهم في فرقة وتنازع أحيانا، هذا إلى جانب مشكلة «المدرسة الإسلامية» التي من شأنها تربية الجيل الثاني من أبناء هذه الجالية الذي يقع عليه مسؤولية أكبر في الدعوة ونشر الإسلام بحكم الطبيعة.
أما المشكلة التي تخص كلا الطرفين الياباني وغير الياباني، هي مشكلة عدم وجود مادة إعلامية إسلامية تعرف بالإسلام الصحيح لدى وسائل الإعلام اليابانية من أجل تصحيح الصورة المشوهة عن الإسلام والمسلمين.
ومشكلة المقبرة الإسلامية حيث ان اليابان تحرق موتاها ولا تسمح بالدفن على الطريقة الإسلامية، إلا في بعض أضيق الفرص ناهيك عن أثمان الأراضي الباهظة.
وردا على سؤال حول النشاطات والأعمال الخيرية والدعوية التي يقوم بها المسلمون في اليابان، قال: الأعمال الخيرية والدعوية والإنسانية قد لا يكون لها وجود ملموس نظرا لعدة أسباب على قمتها حالة الفرقة وعدم التعاون بين مسلمي اليابان ومسلمي المهجر.
وعن المشروعات والآمال المستقبلية، ذكر أن الجميع بتكلم عن المقبرة الإسلامية، وكذلك يتكلم الجميع عن المدرسة الإسلامية، لكنه لا يتعدى كلاما لكل جهة منفصلة ومتفردة بذاتها هذا إن صدقت النوايا لما يجري على الألسن.
وعلى صعيد مشكلة «المسجد الجامع» تفكر جمعية مسلمي اليابان حاليا في إنشاء المسجد إلا أن أعضاء الجمعية، وهي أحد أهم التكتلات اليابانية الإسلامية، يتطلعون لتبرع خارجي كبير من أجل تحقيق ذلك الحلم، ومنه نبني مسجدا جامعا يتم وقفه على «جمعية مسلمي اليابان» مما يساعد في تكوين اللبنة الأولى في مجتمع إسلامي بأيدي أهل البلد. (اينا)
