قررت هيئة المحلفين في قضية محاكمة زكريا موسوي المتهم الوحيد في أحداث الحادي عشر من سبتمبر الحكم عليه بالسجن المؤبد. وبذلك يكون موسوي الفرنسي الجنسية والمغربي الأصل، قد أفلت من عقوبة الإعدام التي طالب بها ممثلو الادعاء منذ انطلاق المحاكمة بدعوى أن لا مكان له على هذه الأرض الطيبة.

إلا أن ممثلي الدفاع نجحوا في الدفع باتجاه الحكم على موسوي بالسجن المؤبد بدل منحه "الشهادة" بالحكم عليه بالإعدام.ولم يحظ قرار الحكم بالسجن مدى الحياة على موسوي بإجماع المحلفين، حيث صوت لصالح القرار خمسة من أصل ستة رجال وثلاث نساء هم مجموع أعضاء الهيئة.

ومع ذلك، فقد تمكن موسوي من الإفلات من عقوبة الإعدام لأن القوانين الأميركية تقتضي توفر الإجماع في القضايا التي تكون عقوبة الإعدام واردة فيها.

وقد حاول ممثلو الادعاء اثناء المداولات التي استمرت اكثر من ستة اسابيع في احدى محاكم ولاية فيرجينيا الاميركية اقناع الهيئة ان زكريا موسوي قد اخفى معلومات كانت ستمنع هجمات الحادي عشر من ايلول سبتمبر عام 2001 لو اباح بها.

وأعرب موسوي خلال جلسة المراجعة عن عدم شعوره بالندم وتمنى لو حدثت هجمات الحادي عشر من سبتمبر كل يوم.من جانبه قالت كاري ليماك، التي توفيت والدتها في هجمات الحادي عشر من سبتمبر بعد النطق بالحكم أن موسوي نال الحكم الذي يستحقه.

وأقر موسوي العام الماضي بأنه تآمر مع تنظيم القاعدة للقيام بهجمات ضد الولايات المتحدة.وكانت وزارة العدل الاميركية قد رحبت في وقت سابق بقرار لهيئة المحلفين قضى بأن موسوي مذنب ويستحق عقوبة الإعدام.

قد فشل الادعاء في اقناع هيئة المحكمة ان موسوي كانت لديه كل التفاصيل المتعلقة بخطة الهجمات على نيويورك.وقد قال ثلاثة محلفين ان معرفة موسوي بخطة هجمات الحادي عشر من سبتمبر كانت ضئيلة كما ان ثلاثة آخرين قالوا ان دوره كان ثانويا حتى لو كان مشاركا في الهجمات.

وقال زكريا موسوي إنه كذب على مسؤولين أميركيين وذلك لمنعهم من اكتشاف مؤامرة الهجمات التي استهدفت نيويورك وواشنطن.

ونفى موسوي امام محكمة في ولاية فيرجينيا التورط المباشر في هجمات نيويورك، لكنه قال إنه كان يتمرن على القيام بهجوم على البيت الأبيض مستخدما في ذلك طائرة ركاب مختطفة يوم الهجمات.

وقال موسوي إن ريتشارد ريد، والذي حاول تفجير طائرة ركاب مدنية بإخفاء مادة متفجرة في حذائه، كان سيرافقه في عملية الهجوم على مقر الرئاسة الأميركي وإنهما كانا ينويان تنفيذ هجوم باستخدام طائرة خامسة.

وفي وقت سابق حاول محامو الدفاع عن موسوي، والمعينون من قبل المحكمة، منعه من إعطاء أدلة على تورطه في الهجمات، وذلك لتجنب ادانته.

تجدر الإشارة إلى أنه تم القبض على البريطاني المولد ريتشارد ريد بعد محاولته الفاشلة تفجير طائرة ركاب تابعة لأميركان أيرلاينز في ديسمبر عام 2001. وقد حكم عليه بالسجن مدى الحياة في يناير عام 2003.

قالت كاري ليماك والتي ماتت والدتها وكانت على متن احدى الطائارت المختطفة ان موسوي قد نال العقاب الذي يستحقه. واضافت انه عضو في منظمة القاعدة واراد قتل الاميركان.

وقال مراسل ال بي بي سي ان الحكم قد اثار سخط احد المحلفين بشكل خاص ولم يكن محل رضى عدد من ذوي الضحايا كما اعرب اخرون عن ارتياحهم لعدم نيل موسوي الشهادة التي كان يتمناها.

وقال رودولف جوليناني حاكم نيويورك عند وقوع الهجمات وطلب للشهادة في المحكمة ان موسوي كان يستحق الاعدام لانه كذب على المحققين ولو انه قال الحقيقة لكان بالامكان تجنب هجمات نيويورك وهذا يعني انه كان عنصرا مهما في الهجمات.

وقال جولياني ان الحكم قد عزز ثقته بالقضاء الاميركي وقال ان الحكم قد اظهر اهم ما يميز اميركا وهو انتصارها الليلة.من جهته قال الرئيس جورج بوش قال الليلة ان الحكم قد اسدل الستار على هذه القضية لكن الحرب على "الارهاب مستمرة"