فضت الشرطة المصرية أمس بالقوة اعتصاماً تضامنياً قام به نحو مئة من النشطاء السياسيين للاحتجاج على استمرار حبس أكثر من أربعين ناشطا كانوا قد اعتقلوا لتضامنهم مع قاضيين دعيا السلطات إلى رفع يدها عن الانتخابات.

وكانت أجهزة الأمن قد أمرت الأسبوع الماضي بحبس 45 ناشطا لمدة 15 يوما للتحقيق معهم بتهم التجمهر وإهانة رئيس الدولة. واعتقلت الشرطة المتظاهرين بينما كانوا يحتجون على قيام محكمة تأديبية بالتحقيق مع كل من محمود مكي وهشام البسطاويسي نائبي رئيس محكمة النقض اللذين قادا حملة للمطالبة باستقلال القضاء وتوفير ضمانات لنزاهة الانتخابات.

ومنعت قوات الأمن أمس المتظاهرين من التجمع أمام مقر النائب العام بوسط القاهرة لتقديم مذكرة احتجاج على اعتقال زملائهم وأجبرتهم على الانصراف بالقوة.

وبعد تفريقهم توجه المتظاهرون الى مبنى نقابة الصحافيين القريبة وظلوا يهتفون «اعتقلوني اعتقلوني موش حتشوفو الخوف في عيوني». ورفع المتظاهرون لافتات كتبت عليها أسماء زملائهم المعتقلين مطالبين بالإفراج عنهم كما رفعوا لافتات كتبت عليها اسمي مكي والبسطاويسي.

من جانب آخر نظم العشرات من «حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات» في مصر وقفة احتجاجية أمس في محاولة للضغط على الحكومة لإقرار مطالبهم بتحرير الحريات الأكاديمية في الجامعات المصرية وضمان استقلالها.

ورفع المتظاهرون في وقفتهم الاحتجاجية أمام مبنى وزارة التعليم العالي بالقاهرة اللافتات التي تندد بتدخل سلطات الأمن المصري في الجامعات لتعيين العمداء والمعيدين وأعضاء هيئة التدريس وكبت الحريات داخل الجامعات ومنع الطلاب من ممارسة أي نشاط سياسي داخل أسوارها.

وطالبوا بتحرير الجامعات من قبضة الأمن والعودة للائحة الطلابية عام 1979 التي تسمح بممارسة النشاط السياسي للطلاب بالجامعات من دون قيود والعودة إلى تكوين اتحاد لطلاب الجمهورية يكون منتخبا بدون تدخلات أمنية كما طالبوا بالحد من «السرقات العلمية» داخل الجامعات المصرية والتي أصبحت ظاهرة وتسببت بإلحاق الضرر بأعضاء هيئة التدريس كما حدث في كلية الألسن جامعة عين شمس .

القاهرة ـ « البيان» والوكالات: