ضمن مشاركة كلية دبي للطالبات في جلسة المنتدى الثاني والمتمثلة بالدكتور شاكر عيادي استاذ الدراسات السينمائية في الكلية عرضت طالبات الإعلام في «التقنية» فيلما وثائقيا يستطلع نظرة الفتاة الإماراتية لبعض الوقائع التي تعيشها ويتنبأ برؤية الفتيات للمستقبل ضمن واقع المجتمع الإماراتي.

وتحدث الفيلم عن سمعة الفتاة وحريتها واختلاف نظرة المجتمع اليها مقارنة بالذكر، ثم تطرقت الفتيات الى نبذة عن فريق الإمارات لكرة القدم النسائية ونظرة المرأة بهذه الأمور، إضافة الى رياضة الفروسية التي تمارسها بعض الفتيات.

وتطرقت الطالبات في فيلمهن التسجيلي الى قضية زواج المواطنة من اجنبي وما يترتب عليها من سحب لحقوقها، وأبرزت عن طريق لقاءات مع مسؤولين معاناة الفتاة الإماراتية في زواجها من الأجنبي، إضافة الى معاناة الأبناء أنفسهم، ثم طرحت إحدى الطالبات سؤالاً لماذا يتزوج المواطن بأجنبية ويحظر على المواطنة ذلك!

وانتقلت الطالبات للحديث عن العباية ونظرة الفتيات اليها، وفيما اذا كانت الفتاة ستلتزم بها عند السفر أو لا، إضافة الى تحولها من زي تقليدي عريق الى المفاخرة والزخرفة وإظهار المفاتن عبرها.

حيث كانت نظرة الفتيات الى هذه الأمور من زاوية نقدية تظهر الإيجابيات والسلبيات على لسان الطالبات والطلاب الذين عبروا بآراء متباينة حول واقع ومستقبل الشباب الإماراتي في ظل زيادة أعداد الوافدين وما يترتب على ذلك من أمور.

ذلك العرض أثار زوبعة من الردود المتباينة والتي صبت في مجملها لصالح عمل متقدم بفكرية ومليء بالإيحاءات القوية، علاوة على الامكانيات المادية التي سخرتها لصالح هذا العمل التصويري الحائز على عدد من الجوائز المحلية.

علي عبيد الهاملي رئيس قسم الثقافة في صحيفة «البيان» علق على بعض ما دار من حديث حول الفيلم بأن ممارسة الإعلام بالنسبة للفتاة الإماراتية لم يكن أمراً حديث العهد.

بل هو قديم مضى عليه ما يقارب الأربعة عقود، واستذكر عدداً من الإعلاميات المواطنات اللواتي اثبتن كفاءة عالية في أماكنهن المختلفة، لاسيما في صحيفة «البيان».

وأضاف ان النظرة الدونية في مجتمع الإمارات غير موجودة، والانطباع بأن الاماراتيين محافظون ومنغلقون وتحكمهم ثقافة العيب، تصور غير صائب، فالفتاة الإماراتية خرجت الى الإذاعة والتلفزيون والصحيفة وتعمل في مختلف الجبهات دون تردد أو تمييز.

وشدد علي عبيد الهاملي أن تعليم الفتيات في الإمارات قفز قفزات كبيرة منذ قيام دولة الإمارات وحتى الآن، اذ تثبت الأرقام والإحصائيات ارتفاع نسبة تعليم الفتيات في مجتمع الإمارات في كل المراحل، بدءاً من التعليم الأساسي الابتدائي وحتى التعليم العالي، بدليل ان عدد خريجات مؤسسات التعليم العالي يمثل كل عام ضعف عدد الخريجين.

مما يعني ان تعليم الفتيات في الإمارات يلقى تشجيعاً من القطاعين الحكومي والأهلي، كما يلقى دعماً كبيراً من القيادات العليا للدولة بدءاً من المؤسسين وعلى رأسهم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد الذي أولى الفتاة وتعليمها جل اهتمامه.

واعتبرها شريكاً كاملاً في بناء المجتمع، وأضاف انه كان لجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أكبر الأثر في رفد مسيرة المرأة بالدعم الكامل والمساندة، الأمر الذي شجع بنت الإمارات على الالتحاق بالمدارس والحرص على العلم والتحصيل كي يكون لها دورها الفاعل في بناء المجتمع.

ولفت الى ان تشجيع الفتاة على التعليم تواصل واستمر حيث يولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التعليم بشكل عام اهتمام سموهما الكامل، ويخصان المرأة والفتاة بالدعم والتشجيع.

وليس أدل على هذا من دخول المرأة للمرة الأولى منذ قيام الدولة الحكومة، حيث أصبحت لدينا وزيرتان في التشكيل الحالي، وهذا مؤشر واضح على ان جهود تعليم الفتاة في دولة الإمارات قد آتت ثمارها، وأن المرأة في الإمارات شريك كامل وكفء في مسيرة البناء كما أرادت لها القيادة وخططت. وهذا هو دور التعليم وثمرته التي تطلع لها الجميع منذ قيام الدولة.