أعلنت طهران أن إسرائيل ستكون أول هدف لإيران إذا هوجمت من جانب واشنطن، فيما حذر مسؤول عسكري كبير في وزارة الدفاع الأميركية ـ البنتاغون ـ من مخاطر توجيه ضربة عسكرية ضد إيران لما يمكن أن تسببه من مضاعفات في المنطقة.

وقال قائد كبير في الحرس الثوري الإيراني أمس إن إسرائيل ستكون أول جهة تستهدفها إيران رداً على أي عمل «شرير» تقوم به الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة الطلبة الإسرائيلية للأنباء عن الأميرال محمد إبراهيم دهقاني القيادي في الحرس الثوري الإيراني قوله : إنه «سبق وأن أعلنا أنه إذا ارتكبت أميركا أي عمل شرير فإن أول مكان سنستهدفه سيكون إسرائيل».

ومن جانبه، استبعد وزير الداخلية الإيراني حجة الإسلام مصطفى بور محمدي أن تقوم واشنطن بشن هجوم على بلاده. وقال في تصريح نقلته وكالة الأنباء الإيرانية :

«يجب أن لا نغفل الإجراءات الاحتياطية والرادعة في هذا المجال». وعلى الجانب الإسرائيلي، صرح رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال دان حالوتس أن امتلاك إيران لسلاح نووي يمكن ان يهدد وجود الدولة العبرية. وقال للإذاعة الإسرائيلية العامة «إذا تمكنت إيران من الحصول على سلاح ذري مع نظامها الحالي، فان ذلك سيشكل تهديدا لوجود إسرائيل.

وزعم حالوتس في حديثه لصحيفة «يديعوت احرونوت» ان «الإيرانيين يخشوننا كثيرا لأنهم يعرفون اننا نملك قوة ضاربة يمكن ان تصيبهم». وأضاف «أخذنا في الاعتبار كل الاحتمالات ولكن الرد على التحدي الإيراني يعود للأسرة الدولية». إلا انه قلل من أهمية «التهديد» الإيراني.

مؤكدا ان «هناك مهلة حوالي العام بين اللحظة التي نجح فيها الإيرانيون في تخصيب اليورانيوم وبلوغ ذروة التكنولوجيا التي تسمح لهم نظريا بصنع قنبلة نووية. وبعد ذلك يحتاجون إلى عدة سنوات أخرى للانتقال إلى الإنتاج الفعلي».

وفى واشنطن، حذر مدير التخطيط في قيادة هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال فيكتور رينوارت، من أن العمل العسكري ضد إيران سيكون محفوفاً بالخطر وسيؤدي إلى مضاعفات في المنطقة.

وقال رينوارت لصحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية أمس إن أي عمل عسكري ضد طهران سيكون بالغ التعقيد، كما أن أي إجراء تتخذه أي دولة ضدها سينجم عنه تأثيرات. ورأى أن تلك الجوانب تعد قضية قوية لضرورة الاستمرار في العملية الدبلوماسية وجعلها تنجح في التعامل مع إيران.

واعتبرت الصحيفة تعليقات رينوارت، بياناً علنياً نادراً من قبل المؤسسة العسكرية الأميركية حول أكثر القضايا الدولية المثيرة للنزاع اليوم. وزعمت أن هذا التحذير يمثل إقراراً بالتهديد الذي تشكله طهران ضد حركة السفن في مياه الخليج وضد واشنطن وحلفائها في العراق في حال تعرضت منشآتها النووية إلى هجوم.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة، تريد أن يقوم مجلس الأمن بتكثيف الضغوط على إيران غير أنها تواجه معارضة شديدة من قبل بكين وموسكو. ورجحت أن تكون الخطوة المقبلة، سعي الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات، تستهدف الودائع الإيرانية المودعة في الخارج وكبار المسؤولين في الحكومة بالتنسيق مع الدول الراغبة من التحالف أو الاتحاد الأوروبي بدلاً من الأمم المتحدة.

ونقلت صحيفة كيهان الإيرانية عن وزير الخارجية الإيراني مانوشهر متقي قوله أمس إن روسيا والصين أبلغتا طهران رسميا أنهما لن تؤيدا فرض عقوبات أو التحرك عسكريا ضد طهران بسبب برنامجها النووي.

وأضاف: «أنه في المرحلة الراهنة أعتقد شخصيا أنه لا عقوبات ولا أي شيء من هذا القبيل سيكون في جدول أعمال مجلس الأمن»، مؤكدا «لن نعود إلى التعليق» في إشارة إلى طلب الغرب وقف تخصيب اليورانيوم.

لكن البيت الأبيض اعلن ان تأكيدات متقي غير صحيحة.وقال سكوت ماكليلان المتحدث باسم البيت الأبيض انه على العكس فان الولايات المتحدة وروسيا والصين «متحدة حول هدف واحد هو منع النظام الإيراني من الحصول على أسلحة نووية أو من إنتاج السلاح النووي».

وقبل سلسلة من الاجتماعات الحاسمة مع الدول الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن والمانيا قال ماكليلان ان الهدف الأميركي هو التوصل إلى تبني قرار ملزم قد يؤدي إلى فرض عقوبات أو حتى اللجوء إلى القوة العسكرية ضد إيران.