أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال استقبالهما أمس كلاً على حدة علي لاريجاني رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني الذي اطلعهما على تطورات الأزمة النووية لبلاده حرص الإمارات على إزالة التوتر من الشرق الأوسط وخصوصاً منطقة الخليج العربية وعلى ضرورة نشر ثقافة السلام بعيداً عن التشنج والقوة. وأعلن لاريجاني عقب المقابلتين أن إيران ترحب بأي تدخل خليجي لحل أزمة الملف النووي لبلاده.
وخلال استقبال صاحب السمو الشيخ خليفة للمسؤول الإيراني بحضور سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء نقل لاريجاني لصاحب السمو رئيس الدولة تحيات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وتمنياته له بموفور الصحة والسعادة ولشعب دولة الإمارات المزيد من التقدم والازدهار في ظل القيادة الحكيمة لسموه.
واطلع سموه من لاريجاني خلال اللقاء على وجهات نظر بلاده جراء التطورات الدولية والخاصة بالملف النووي الإيراني.
وأكد صاحب السمو رئيس الدولة خلال اللقاء حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تحقيق الاستقرار والأمن والسلام العادل والدائم والشامل وإزالة حالات التوتر من منطقة الشرق الأوسط وخصوصا في
منطقة الخليج العربي، داعيا سموه إلى دعم جهود التنمية التي تكفل لشعوب المنطقة الازدهار والرفاهية.
وقال سموه إن ما تشهده المنطقة من تطورات يؤكد الحاجة الملحة لتحقيق أكبر قدر من التنسيق والتعاون في سبيل إبقائها واحة أمن واستقرار كما يتطلع ويتمنى الجميع دون استثناء.
وقد حمل صاحب السمو رئيس الدولة المسؤول الإيراني تحياته إلى الرئيس الإيراني متمنياً له موفور الصحة وللشعب الإيراني المزيد من التقدم والرقي.
وخلال استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد للمسؤول الإيراني تلقى سموه رسالة شفهية من نجاد ضمنها وجهة نظر بلاده حيال ما يجري من تطورات بشأن الملف النووي الإيراني المثير للجدل على الساحة الدولية.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد خلال اللقاء على ضرورة نشر ثقافة السلام وحسن الجوار بين شعوب المنطقة بعيداً عن لغة التشنج والقوة معتبراً سموه أن طريق الحوار وفهم الآخر هما السبيل الموصل إلى السلام والاستقرار والتعايش ليس على مستوى المنطقة وحسب بل على مستوى العلاقات الدولية التي تشهد توترات في العديد من المناطق.
وأشار سموه إلى أن دولة الإمارات وقيادتها تدعوان دائما إلى حل الخلافات بين الدول بأسلوب الحوار الحضاري السلمي حفاظاً على السلم الإقليمي والعالمي وحماية للانجازات التنموية والحضارية والإنسانية التي تحققها الشعوب لتنعم بحياة كريمة مستقرة وآمنة.
وأكدت إيران على لسان لاريجانى توجهها السلمي واعتمادها أسلوب الحوار والتفاهم لهذه الأزمة وحرصها على التعاون البناء مع دول الجوار العربية من أجل ترسيخ الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة بعيداً عن مصالح الدول الكبرى.
حضر المقابلة الأولى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وسمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان وكيل وزارة المالية والصناعة رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية.
وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي وسمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان رئيس دائرة المالية في أبوظبي ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة.
كما حضر المقابلة محمد علي هادي السفير الإيراني لدى الدولة وأعضاء الوفد المرافق للمسؤول الإيراني.
وحضر اللقاء الثاني سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم وعدد من المسؤولين إضافة إلى السفير الإيراني والوفد المرافق للضيف.
