في الجلسة الثانية والختامية لفعاليات اليوم الأول من المنتدى العربي الثاني للاعلام وحقوق الطفل، والتي أدارتها الإعلامية منى أبو سليمان سفيرة النوايا الحسنة للبرنامج الإنمائي UNDP استمع الحاضرون الى تقارير قدمها عدد من الإعلاميين من واقع زيارتهم الميدانية التي تسلط الضوء على أهمية الإعلام في نقل مشكلات الفتيات ورؤيته في المساهمة للحد من هذه المشكلات.

وتحدثت صفاء الفيصل من هيئة الإذاعة البريطانية عن ملخص لبحث وزيارة قامت بها لعدد من الأقطار العربية، حيث أشارت الى ان اكثر من ستين في المئة من الأطفال في دولتي اليمن والسودان هم خارج مقاعد الدراسة، منهم أكثر من مليوني طفلة.

وعرضت الفيصل بعضا من مقتطفات فيلم تسجيلي لأناس التقتهم على أرض الواقع في ريف عدد من البلدان العربية، ففي سوريا قال أحدهم ان أي بنت تصل الى الصف السادس تذهب مباشرة الى الزواج.

وعلقت الباحثة على ذلك بالقول ان هذا التصور موجود للأسف عند كثير من العائلات العربية، والتي تتجلى رؤيتها بتزويج الفتاة هروباً من النفقات عليها، إضافة الى خوفهم عليها من واقع الشرف، مشيرة الى ان البعض قال ان ثقافة العيب سبب في عدم إرسال الفتيات الى المدارس.

وذكرت الباحثة ان بعض المدارس في اليمن ليس لها سور علاوة على ان بعضها موجود في زحمة السوق، وهو ما يعيق الفتاة في أخذ راحتها داخل المدرسة وبالتالي يقلل من فرص تعليم الفتيات لافتة في الوقت نفسه الى ان احدى الفتيات في صعيد مصر تركت المدرسة صغيرة والسبب كما قالت خوفها من الضرب الموجود في مدرسة حكومية.

وقال الإعلامي اليمني عبدالعزيز عطا ان واقع زيارته لبعض المناطق النائية في اليمن أكد ان السمة الغالبة على العائلات هناك أنها تفتقد الوعي والاهتمام بقضية ذهاب البنت الى المدرسة، علاوة على قضية الزواج المبكر.

وظروف اقتصادية اخرى يتربع على عرشها الفقر، الذي يدفع الآباء الى السعي لتعليم الابن الذكر حتى يساعده خلافاً للأنثى، مشيراً الى ان أغلب مدارس البنات في الريف اليمني لا تتوفر فيها مرافق صحية وبالتالي تضطر البنت للسير لعدة كيلومترات حتى تقضي حاجتها.

وتحدث الإعلامي المغربي يوسف سيمو عن علاقة المجتمع المغربي بالمدرسة والتي وصفها بأنها ضعيفة وتشوبها الكثير من العوائق، وكان هدفه ضمن فريق إعلامي هناك تقريب وجهات نظر بعض المواطنين من مدارسهم واقناعهم بأنها ملك لهم وليست للحكومة، حيث النظرة بأن المدرسة شيء من الحكومة التي لا علاقة للمجتمع الفقير بها.

وتم عرض فيلم عن التعليم وخصوصا للفتيات في المغرب تحدث عن بيئات صعبة لبعض المدارس وتطلعات وزارة التربية والتعليم في تحسين صورتها عبر مشروع الشراكة مع المجتمع المحلي الذي تهتم فيه الحكومة.

وتم تسليط الضوء على واقع مدارس المغرب من شماله الى جنوبه، إضافة الى عرض عن تجربة التسرب الدراسي لأطفال الجزائر قدمته إحدى الصحافيات الجزائريات، وناقش الحاضرون في نهاية الجلسة ما عرضه الإعلاميون من واقع تجاربهم وزياراتهم الميدانية للمدارس في بلدانهم.