كافأت وزارة التربية والتعليم مديرة إحدى المدارس الحكومية في دبي بعد ثبوت إدانتها بالتزوير والتلاعب في الفواتير الخاصة بالموازنة التشغيلية للمدرسة والبالغ قيمتها 45 ألف درهم وبعد إجراء التحقيقات اللازمة واعتراف المديرة بالتزوير بأن اكتفى المسؤولون في الوزارة بنقلها من إدارة المدرسة إلى إدارة منطقة دبي التعليمية.
وتأتي هذه الواقعة بعد عدة حوادث مماثلة وقعت خلال الفترة الماضية واكتفت الوزارة في جميعها بنقل الشخص المخالف إلى إدارة المنطقة مما دفع بعض العاملين في المناطق التعليمية إلى القول ان المناطق أصبحت مأوى وملاذا للمخالفين.
مشيرا إلى أن الوزارة تكافئهم بهذا النقل بدلا من اتخاذ إجراءات رادعة ضدهم وخاصة أنهم يعملون في مؤسسات تربوية يجب أن لايكون فيها مكان للمخالفين.
واعتبر تربويون في الوزارة أن موقف المسؤولين جاء اغرب من الخيال من نتائج التحقيق التي أثبتت أن المديرة ارتكبت أعمالا مخلة بأمانة وكرامة وظيفتها فيما يتعلق بالأمور المالية مما يستحيل معه بقائها في منصبها معتبرين أن قيام كبار المسؤولين في الوزارة بسحب الملف من الشؤون القانونية .
والتأشير علية بنقلها إلى إدارة المنطقة رغم عدم رغبة مديري المناطق في قبول هذه الحالات عمل غير تربوي ويشجع على الفساد المالي والادارى داخل المدارس وخاصة أن المدارس أصبحت تتمتع الآن بميزانيات مالية مستقلة يمكن للمدير أن يتلاعب فيها إذا غاب عنة الضمير الانسانى وشعر بعدم وجود اى عقوبات في حالة الخطأ.
وكانت مجموعة من المعلمات قد تقدمن بشكوى إلى وزارة التربية والتعليم ومنطقة دبي التعليمية منذ أكثر من شهر تفيد بوجود تلاعب في الفواتير الصادرة عن مديرة المدرسة وعدم توفير الاحتياجات الضرورية للمعلمات وغيرها من المخالفات الأخرى التي تقع داخل المدرسة الواقعة بمنطقة القوز في دبي وان المديرة استخدمت الصلاحيات التي منحتها الوزارة للمدارس .
وخاصة فيما يتعلق بالموازنات التشغيلية بشكل غير صحيح وان هناك تلاعبا في الفواتير التي يتم تقديمها إلى المنطقة التعليمية بالإضافة إلى وجود بعض الفواتير الموقعة على بياض ليتم وضع أية مبلغ فيها من مكتبات ومحلات معينة وقيامها ببيع المواد الغذائية التي يتم توريدها للمقصف (الجزء المجاني) الذي تحرص الشركات على تقديمه للمدارس حرصا منها على كسب التعامل معها.
وفور تلقي المنطقة الشكوى شرعت في فتح تحقيق وسط تكتم شديد وصولا إلى الحقيقة حيث قامت باستدعاء كافة الأطراف وتم استجوابهم ثم تم مواجهتهم بمديرة المدرسة التي أنكرت في البداية مانسب إليها من اتهامات ثم عادت لتعترف بواقعة التزوير .
وتحديدا الفواتير المتعلقة بشراء أدوات مكتبية من مكتبة شهيرة في المنطقة المجاورة للمدرسة بالإضافة إلى فواتير أخرى البعض منها قامت بالتلاعب في قيمتها وطلبت من إدارة المنطقة العفو عنها والمسامحة.
مشيرة إلى أن تلك المبالغ موجودة في البنك ويمكن ردها وبالرغم من اعترافها امام معلماتها والمسؤولين في المنطقة إلا أنها رفضت التوقيع على تلك الأقوال مما دفع المسؤولين إلى مواصلة التحقيق ثم تم رفعه إلى إدارة الشؤون القانونية في الوزارة ليتم سحبه منها بأوامر عليا ويصدر قرار بالاكتفاء بنقل المديرة من إدارة المدرسة إلى العمل بإدارة منطقة دبي التعليمية.
وأعربت إدارة الشؤون القانونية عن استيائها عما حدث وسحب الملف منها باعتبارها الجهة المختصة في هذا الأمر وخاصة أن المخالفات لم تتوقف عند حد التلاعب والتزوير في الفواتير .
وإنما تبين أن هناك تبرعات مالية وصلت المدرسة من قبل إحدى المؤسسات الخيرية بلغت نحو 22 ألف درهم في شهر أكتوبر الماضي لتوزيعها على الحالات المحتاجة في المدرسة بالإضافة إلى حقائب مدرسية لتوزيعها على الطالبات إلا انه لم يتم توزيعها وبررت مديرة المدرسة ذلك بحجة عدم وجود أخصائية اجتماعية لتقوم بهذا العمل.
دبي -رمضان العباسي: