أكدت مصادر طبية مطلعة لـ «البيان» أن لجنة خاصة تابعة للشؤون القانونية في وزارة الصحة تحقق في الملف الذي تم تحويله من مستشفى القاسمي قبل مدة بخصوص إصابة (ر.ع) عربية الجنسية بشلل تام نتيجة إصابتها بتشنجات مفاجئة بعد إجراء عملية ولادة قيصرية لها، وتوقعت أن يتم اتخاذ عقوبات مشددة بحق المقصرين نظراً لخصوصية الحادثة وغرابتها.
وقالت المصادر إن التقرير الذي أعدته اللجنة الطبية الداخلية في المستشفى والتي تشكلت بعد الحادثة بتوجيهات من معالي حميد بن محمد القطامي وزير الصحة حدد الأسباب والأخطاء الطبية التي أدت إلى وقوع الحادثة.
كما أنه وضع توصيات باتخاذ عقوبات وإجراءات معينة بحق المقصرين، مشيرة إلى أن لجنة وزارة الصحة بعد الانتهاء من التحقيقات الخاصة بها والمبنية على أساس التقرير الصادر من المستشفى ستتخذ إجراءاتها الخاصة بعد الاطلاع على توصيات لجنة مستشفى القاسمي والإعلان عنها قريباً.
ونوهت المصادر بأن التقرير أشار إلى وجود تقصير من قبل بعض الأطباء والفنيين العاملين في قسم النساء والولادة، كما أنه أشار إلى عدم توفر الأجهزة والمعدات اللازمة لإجراء عمليات للحالات المعقدة التي ترد إلى المستشفى.
وأوضح التقرير أن المريضة رفضت تناول بعض أنواع العلاج التي وصفت لها مع أنه من العلاجات المقررة طبياً، مبيناً أنه تم تقديم العلاج اللازم للمريضة منذ لحظة دخولها إلى قسم الطوارئ في المستشفى إلا أن حالتها ساءت بعد إجراء عملية الولادة لها بمدة أسبوع.
وأشارت المصادر إلى أن التقرير شمل آراء اختصاصات مختلفة حتى يتم حصر المسؤولية والأسباب التي أدت إلى وقوع هذه الحادثة ،حيث اشتمل على رأي أقسام النساء والولادة والأعصاب والطوارئ بالإضافة إلى قسم التخدير.
وكانت المريضة دخلت إلى المستشفى قبل شهر ونصف تقريباً في حالة ولادة وأجريت لها عملية قيصرية لتوليدها قبل وقتها المحدد وأنجبت توأماً وهما بحالة جيدة، وأصيبت بعدها بتشنجات عضلية غريبة أدت إلى إصابتها بالشلل بعد وجود أضرار دماغية ما دفع إلى تشكيل لجنة طبية متخصصة في المستشفى لإجراء التحقيقات في الموضوع.