تفاجأ عدد من سكان منطقة حتا بخروج ديدان صغيرة مع المياه الواردة إليهم من هيئة الماء والكهرباء في حتا، وقد أكدت أكثر من عشر أسر تغير رائحة الماء ولونه واختلاطه بالديدان الحمراء الصغيرة وبالأتربة والأوساخ.
وتخوف السكان من الأمراض التي قد تلحق بهم بسبب تلوث الماء وطالبوا هيئة الماء والكهرباء وبلدية حتا بالتحرك السريع لمعالجة المشكلة وإنهائها والسيطرة عليها قبل تفشيها وتحولها إلى وباء.
«البيان» زارت المنطقة واطلعت على مشكلة سكانها حيث يؤكد سالم جمعة سالمين من سكان حتا أنه رأى قبل خمسة أيام ديدانا حمراء صغيرة أثناء وضوئه وقام بملء عبوة زجاجية من المياه للتأكد مما رأى وسلمها لأحد الموظفين في مختبر هيئة الماء والكهرباء للاطلاع عليها.
وقال «منذ ذلك اليوم وأنا لا أستخدم الماء لغسل وجهي أو الوضوء منه أو الطبخ أو عمل الشاي أو القهوة وأمنع جميع أبنائي من ذلك، وهو ما ضاعف كمية الماء الذي نشتريه للشرب زاد عليّ المصاريف المخصصة لذلك.
وأوضح حسين محمد حسين إمام وخطيب مسجد حتا الكبير أنه تفاجأ بوجود ديدان تسبح في الماء أثناء ملئه لوعاء كبير، وقال: قد لا يلاحظ المرء ذلك في حال التغسيل ويظهر واضحا أثناء ملء الأواني الكبيرة حيث يبدو لون الماء مائلاً للون الأصفر ومتسخاً وتسبح فيه الديدان.
وتخوف حسين من تأثير الديدان على ابنه الصغير المصاب بمرض الأكزيما الجلدي والذي يتطلب عناية خاصة.
وقال إن المرة الأولى التي شاهد فيها الديدان في الماء كانت قبل أسبوع وأوضح أن وجود الديدان في الماء والأتربة يدل على أن الماء الذي يخرج من الآبار هو آخر الموجود ويعد دليلاً على قلة الماء.
وأشار إلى أن قلة الماء دفعتهم لإغلاق الحمامات وأماكن الوضوء وأثرت على استخدام المصلين وحاجتهم للوضوء حيث إن الماء الوارد من الهيئة لا يكفي لسد حاجات المصلين.
وقال إن بعض أهل الخير يشترون الماء بين الفترة والأخرى للمسجد كي لا يشعر الناس بقلة الماء وخاصة أنه المسجد الأكبر في حتا ويقصده عدد كبير من المصلين.
أما محمد سلطان فأوضح أنه لم ير أي ديدان في الماء وأنه يعاني من ملوحة الماء وتعكره وتغير لونه وعدم صلاحيته للاستحمام.
وقال إن الخادمات يقمن عادة بعمل أي شيء في المنزل من طبخ وغسيل وغيرها من الأمور الأمر الذي يجعل أهالي المنزل غير قادرين على ملاحظة الماء، إضافة إلى أن جميع صنابير المياه في المنزل عليها فلاتر تمنع نزول الأوساخ مع الماء، الأمر الذي لم يمكنه - حسب قوله - من رؤية ما إذا كان هناك ديدان في الماء أم لا.
أما محمد البدواوي مدير مدرسة حتا الابتدائية فقد أكد أنه قام قبل 4 أيام بتغيير خزان الماء الخاص بمنزله بعد أن رأى فيه الديدان والأوساخ والأتربة، للتأكد من مدى صلاحية الماء ونقاوته وما إذا كان السبب هو الخزان أم المصدر الذي يأتي الماء منه، مشيراً إلى أنه ما زال يرى الديدان تأتي مع الماء حتى بعد تغيير الخزان الأمر الذي يشير إلى وجود الديدان في مصدر الماء.
وأكد علي هالتينر «سويدي» من سكان حتا وجود ديدان حمراء في الماء يتجاوز طولها سنتيمتراً.
ونفى أن تكون الديدان قد جاءت من خزان الماء الخاص بمنزله حيث أنه قام قبل أيام بتغييره وشراء خزان جديد.
وتخوف علي من بيض الديدان التي لا ترى بالعين المجردة والتي قد تستقر في الشعر أو تدخل إلى جوف المعدة من الأنف أو الفم أثناء الاستحمام.
وأكد أن وجعا شديدا في المعدة قد أصاب أبنه الصغير الذي يبلغ من العمر 4 سنوات حيث وصلت درجة حرارته إلى 40 وشارف على الهلاك، مطالباً هيئة الكهرباء والماء بالتحرك لفحص الماء والتأكد من سبب وجود هذه الديدان والأوساخ والرواسب التي قد تتسبب بكارثة بين السكان.
أما محمد محمد خلفان فقال إن وجود هذه الديدان بدأ في الظهور قبل أسبوع تقريبا وأكد أنه امتنع عن استخدام الماء، مشيراً إلى أن رائحته أصبحت كريهة ولونه أصبح أصفر وقال إن هذا الأمر ضاعف من شراء الماء الصالح للشرب بمعدل 20 درهماً يوميا وبمعدل 500 درهم في الشهر.
وقال إن الجهات المختصة لم تقصر في إيصال الماء للمنطقة وهو جهد كبير يشكرون عليه وثمن سعيهم للعمل على إيصال خط الماء القادم من دبي بأسرع وقت.وقال سعيد محمد إنه لم يلحظ وجود ديدان في الماء وأكد أن الماء مالح لا يصلح للشرب أو الاستحمام.
و طالب المختصين بالتحرك وعدم تجاهل الموضوع وقال قد يكون السبب خزانات الماء القديمة الموجودة على أسطح المنازل وقد يكون السبب هو المصدر الأصلي للماء، «هذا ما نطالب المختصين بالإعلان عنه ليأخذ الناس حذرهم ويتجنبوا الأضرار المتوقعة». أما سيف عبد الله سيف ففضل التحدث عن قلة المياه.
ورفع صوته للمعنيين عن تلك المشكلة وخاصة مياه المزارع الواقعة في منطقة جيما وقال إنه قام وأصحاب ثمان من المزارع قبل فترة بإعادة حفر بئر في المنطقة كانت موجودة قبل 40 سنة.
وأضاف إن عوامل الجو عملت على تهدمه من الداخل فقام أصحاب المزارع بالمشاركة في إعادة حفره وترميمه ولكن دون جدوى. وطالب سيف الجهات المختصة بإسعاف المزارع التي شارفت على الهلاك والتي تعني الكثير لأصحابها. وقال «يكلفنا سقاية بستان واحد من الماء إذا ما أردنا شراءه أكثر من 400 درهم يوميا وهو مبلغ يعجز عنه أي مزارع في المنطقة».
تحقيق ـ محمد زاهر: